كان اهداء
قابلته بابتسامة حب وامتنان
وخبأت في يديَّ ..خلف ظهري...
عقد انفرطت حباته
وانسكب دمعا
لذكريات
أخذت أنظمها بخيط أبله من ريق الحنين والأنين
عذب وعذابات السنين....
28 دُرّة هي عمر فؤاد أجمل جوهره.
أكبر اخوتي الاشقاء
أطيبهم قلبا
و اكثرهم تدليلا لي ....
مع كل رحلة جوية يعود لي بهدية..
أكثرنا ارضاء لأمي ومراعاة لخاطرها..
عاد من إحدى رحلاته ومعه استريو..ومشغل اسطوانات ضخم
وكنا نعشق أنا وأخي تلك الاسطوانة .. وهذه الأغنية ..
http://www.youtube.com/watch?v=kAwd7fjwe1E
...........................
في مساء ذاك اليوم المشهود لم تنم أمي من خوفها عليه
حتى أصبح يوم جديد
كعادتها تنزل لأصص الورد و مراكن الزرع تسقيها
وهي تستغفر تارة وتسبح تارات
وتدعو لكل منا باسمه وقبلها تردد "اصبحنا وأصبح الملك لله"
لكنها ذاك الصباح كانت تزيد على وِردها.."يا رب طمنني عليه" وهي تجهش بالبكاء
ثم تسرح بفكرها وتسكت قليلا _وأنا اترقبها_ ..ثم تعود وتنفجر باكية .."يا رب طمنني عليه"....
ظلت على هذا الحال في شغل وانشغال حتى صلاة الظهر...
عاد أبي يلّف رأسه بشماغه مطأطأ الرأس
وهي تستنطقه
ما الذي حدث
مات فؤاد !!
فؤاد مات ؟؟
فؤاد مات
فؤاد مات
تبكي بحرقة وكأنما قد نُبئت بفقده
وأبي لا يجيب
ألجمه فزعها وتوقعها..
حتى صِحتُ به وكأنما أيقظته ...أرجوك أخبرها يا أبي .. ارفق بحالها وطمئن قلبها...
هز رأسه بنعم.................
أخذت رأس أمي أجره وادعوها للاحتساب
وهي تبكي تردد "يا حبيبي يبني"
وبلهجتها المصرية تقول:"طيف يمر عليا يبنتي ويؤلي ..البئية في حياتك"
رحمهم الله جميعا
"اللهم جازهم بالإحسان احسانا وبالسيئات عفوا وغفرانا..وارجمنا إذا صرنا إلى ما صاروا إليه"