2013- 3- 15
|
#249
|
|
مشرفة سابقة
|
رد: –– • خـــــــواطـــــــــر•––

لم تكن تطمع إلا بقوت يومها وذلك البقشيش الضئيل الذي يخفيه الزبون بيدها أو بجيبها بين الحين والأخرى طامعاً بأنجاز الثوب بزمن قياسي دون تأخير ... لتعود آخر النهار مرهقه تجر نفسها بين أزقة الحي .. لتصعد العماره التي من ثلاث طوابق لترى أمها العجوز وأُختها الصغرى نجلاء ..تلك حيــاة فاطمه ..فقد شاء الأقدار أن تتولى شؤون أسرتها وهي لم تنهز التاسع عشر من عمرها ..فقدتركت دراستها لمن يحتاجهــا , وأستسلمت لعواصف الأقدار التي رمتها بتلك الزاويه .
دخلت الشقه حاملة بيدها كيس ورقي ملئ بالبرتقال قائله :
ياأهل البيت لقد أستلمت المرتب ..
خرجت أختها الصغرى نجلاء ببهجئه وبصراخ التي علت صداها الشقه النصف مؤثثه ..
قالت وهي تحتضن اُختها : الأن أستطيع أن أطلب ما أشاء بلا حدود ..
قالت فاطمه مبتسمه : نعم الأن أنتي أميره يانجلاء أُطلبي ماشئتي ..ولأن أحملي عني البرتقال وادخليه للمطبخ فسـ ..
أتاها صوت سعيد من خلفها جئتي يافاطمه ...
قفزت فاطمه إلى والدتها وهي تمسك بيدها وتديرها إلى غرفتها قائله : ياأُمي الم ينصحكِ الطبيب بالبقاء في السرير .. لم تشفي بعد ...
قالت العجوز وهي تجلس على سريرها : الشفاء بيد الله ....
ثم سكتت وأكملت قائله :
أنا كبرت ياإبنتي وأصبحت حمل ثقيل عليكم .
أقطبت فاطمه حاجباها قائله :
لا أُريد أن اسمع مثل هذا الكلام قط أنتي والدتي وهذا وأجبي .
وقفت فاطمه وسارت نحو الباب للخروج فأدارت ظهرها قائله بأبتسام : العشاء سيكون عندك بعد قليل .
خرجت وأغلت الباب ورائهــا .
بقلمي
|
|
التعديل الأخير تم بواسطة F!x ; 2013- 3- 15 الساعة 05:24 AM
|
|
|
|