عرض مشاركة واحدة
قديم 2013- 3- 22   #1525
محمد بن جنيد
أكـاديـمـي مـشـارك
 
الصورة الرمزية محمد بن جنيد
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 88147
تاريخ التسجيل: Sun Sep 2011
العمر: 39
المشاركات: 2,672
الـجنــس : ذكــر
عدد الـنقـاط : 12015
مؤشر المستوى: 97
محمد بن جنيد has a reputation beyond reputeمحمد بن جنيد has a reputation beyond reputeمحمد بن جنيد has a reputation beyond reputeمحمد بن جنيد has a reputation beyond reputeمحمد بن جنيد has a reputation beyond reputeمحمد بن جنيد has a reputation beyond reputeمحمد بن جنيد has a reputation beyond reputeمحمد بن جنيد has a reputation beyond reputeمحمد بن جنيد has a reputation beyond reputeمحمد بن جنيد has a reputation beyond reputeمحمد بن جنيد has a reputation beyond repute
بيانات الطالب:
الكلية: ادارة اعمال
الدراسة: انتساب
التخصص: ادارة اعمال
المستوى: خريج جامعي
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
محمد بن جنيد غير متواجد حالياً
رد: عالمي من لحظة ( غيابك ) ظلام ، لا شعور ، ولا حياة ، ولا بشر ..!!

قصة العابد والمجنون
===========









مر مجنون على عابد يناجي ربه وهو يبكي والدموع منهمرة على خديه وهو يقول : ربي لا تدخلني النار ، فارحمني وأرفق بي ، يا رحيم يا رحمن لا تعذبني بالنار ، إني ضعيف فلا قوة لي على تحمل النار فارحمني ، وجلدي رقيق لا يستطيع تحمل حرارة النار فارحمني ، وعظمي دقيق لا يقوى على شدة النار فارحمني ...

ضحك المجنون بصوت مرتفع ، فالتفت إليه العابد قائلاً : ماذا يضحكك أيها المجنون ؟؟
قال : كلامك أضحكني ...
فردَّ العابد : وماذا يضحكك فيه ؟
قال المجنون : لأنك تبكي خوفاً من النار ..
قال : وأنت ألا تخاف من النار ؟؟
قال المجنون : لا ، لا أخاف من النار ...
ضحك العابد وقال : صحيح أنك مجنون ...
قال المجنون : كيف تخاف من النار أيها العابد وعندك رب رحيم ، رحمته وسعت كل شيء ؟
قال العابد : إن عليّ ذنوباً لو يؤاخذني الله بعدله لأدخلني النار ، وإني أبكي كي يرحمني ويغفر لي ولا يحاسبني بعدله بل بفضله ولطفه ، ورحمته حتى لا أدخل النار ؟؟
هنالك ضحك المجنون بصوت أعلى من المرة السابقة ...
انزعج العابد وقال : ما يضحكك ؟؟
قال : أيها العابد عندك ربّ عادلٌ لا يجور وتخاف عدله؟ عندك ربّ غفورٌ رحيمٌ تواب ، وتخاف ناره ؟؟
قال العابد : ألا تخاف من الله أيها المجنون ؟
قال المجنون : بلى إني أخاف الله ولكن خوفي ليس من ناره ...
تعجب العابد وقال : إذا لم يكن من ناره فمِمَّ خوفك ؟
قال المجنون : إني أخاف من مواجهة ربي وسؤاله لي ، لماذا يا عبدي عصيتني ؟؟ فإن كنت من أهل النار فأتمنى أن يدخلني النار من غير أن يسألني ، فعذاب النار أهون عندي من سؤاله سبحانه ، فأنا لا أستطيع أن أنظر إليه بعين خائنة ، وأجيبه بلسان كاذب .. إن كان دخولي النار يرضي حبيبي فلا بأس ...

تعجب العابد وأخذ يفكر في كلام هذا المجنون ...
قال المجنون : أيها العابد سأقول لك سراً ، فلا تذِعه لأحد ...
فقال العابد : ما هو هذا السرّ أيها المجنون العاقل ؟
فردَّ المجنون : أيها العابد إن ربي لن يدخلني النار أتدري لماذا ؟؟
قال العابد : لماذا يا مجنون ؟
فردّ عليه : لأني عبدته حباً وشوقاً ، وأنت يا عابد عبدته خوفاً وطمعاً ، وظني به أفضل من ظنك ، ورجائي منه أفضلُ من رجائك ، فكُن أيها العابد لما لا ترجو أفضل مما ترجو ، فموسى عليه السلام ذهب لإحضار جذوة من النار ليتدفأ بها فرجع بالنبوة ، وأنا ذهبت لأرى جمال ربي فرجعت مجنوناً.

ذهب المجنون يضحك ، والعابد يبكي ، ويقول : لا أصدق أن هذا مجنون ، فهذا أعقل العقلاء وأنا المجنون الحقيقي ، فسوف أكتب كلامه بالدمــــوع
  رد مع اقتباس