2013- 3- 23
|
#1263
|
|
أكـاديـمـي مـشـارك
|
رد: غريب الدار
[ALIGN=CENTER][TABLE1="width:95%;background-image:url('http://www.ckfu.org/vb/mwaextraedit4/backgrounds/103.gif');border:4px solid black;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center] <H2 style="TEXT-ALIGN: center">ماذا تقول لنفسك عندما تكون لوحدك ؟ !
قد يكون الطريق طويلا فعلا لكنك في النهاية ستصل ، ولكنى قد أصل متأخرا ..و أن تصل متأخراً خير من ألا تصل أبدا .. فالعبرة في النهايات ، وليست البدايات ، فمن كانت بدايته محرقة كانت نهايته مشرقة .. وإذا كنت ممن يحتقر إنجازاته الصغيرة في طريق تحقيقه لهدفه ، فستجد الطريق شاقا وطويلا .. أما إذا كنت تحتفل بوصولك عند محطة صغيرة ، فستشعر انك في متعه ، فتعيش اللحظة في حينها ، وتتقدم خطوة فطريق الميل يبدأ بخطوة .. ومن يرد المعالي يتجشم سبيلها الصعاب ، ولو نظرت نظرة واحدة من أول الطريق إلى آخرة فستقول ويح قلبي أنها لحياة طويلة ، ولكن لو بدأت والنهاية في ذهنك والخريطة في يدك وفي كل مرحلة تستغرق في بذل جهدك ووسعك ، وهكذا حتى تنتهي وتحتفل وتفتخر بإنهائها .. ثم تنتقل للمرحلة التي تليها ثم ترفع رأسك يوما لتنظر من شباك القطار وإذا به وصل بك نحو المحطة الأخيرة نحو حلمك الذي بدأ طريقه طويلا ..

بقرب منزلنا في نهاية الشارع مبني كبير جدا ، مبنى تحت قيد الإنشاء كنت في البداية أمر عليه وهو متساوي مع الأرض فلا توجد سوى أساسات الأعمدة وحديد وأخشاب وبدا لي أن البناء سيستغرق وقتا طويلا حتى ترتفع ، ثم بعد فترة قلت لنفسي ما شاء الله لقد قام الدور الأول من المبنى كيف حدث هذا بهده السرعة ؟ وبعد أيام وجدت الدور الثاني قد ارتفع ..
والآن قد تم 90% من البناء ، لاحظوا هذه البنيات الشاهقة والأبراج كيف تبني من فكرة في ذهن المؤسس ، إلى مخطط بيد المهندس ، ومن مراحل عمل شاقه ، إلى يوم الافتتاح لقد وضعوا الحجر على الحجر، والتعب على السهر والمال على الوقت ، والطموح على الإرادة ، حتى علا بنيانهم ووضعوا إعلانا عنه يفتخرون به ويخبرون الناس المندهشين بروعته ، وجماله كم طوله؟! … وكم استغرق بناؤه ؟ ! .. ومميزاته ، وكم تكلفته ؟ ! .. يحق لهم الافتخار فعلا .. أنها نشوة الفوز ولذة الانتصار التي تستحق الانتظار ..الانتظار ليس عبثا بل عمل
نعم عمل وليس أي ، عمل بل عمل مهم والانتظار جزء أساسي من الحياة ، فعندما تنتظر فأنت تمهد الأرض أمامك ، وتضع علامات على الخريطة وتبحث عن الرفقة ..وتجهز المركبة.. أنت لا تحقق هدفا مباشرا .. وإنما تجهز السهم ، الذي سوف تصيب به الهدف ولولا هذه المقدمات لما تحققت النتائج قد يكون الطريق طويلا لكن القادم أحلى ..
إن الذين يفوزون بمسابقات الجري للمسافات الطويلة .. يخوضون منافسات شاقة ، ومتعبة ويدورون حول مسار السباق مرات عديدة ، لكن هذا كله يتلاشى عندما تلامس أقدامهم خط النهاية .. ويعلن الحكم فوزهم بالسباق وتلتقط لهم الصور .. ويقلدون ميداليات الذهب ، ويتلقون المكافآت المادية .. اعتبر نفسك في سباق.. ربما تجري الآن في بدايته أو منتصفة أو اقتربت من النهاية ، تخيل مشاهد الفرحة المثيرة تلك التي تلهب حماسك وأنت ترفع قبضة الفوز عاليا وتهزها بشدة والورد يرمى عليك في جنبات الطريق ، ووسائل الإعلام تتهافت للحصول على كلمة منك .. وفلاشات الكاميرات تلتقط صورها .. ثم تمسك المايكروفون وتنظر إلى مسار السباق خلفك وتشير بيدك ، وتقول لقد تحقق النصر هناك والاحتفال به كان هنا لقد فعلتها مرتين الأولى حين قررت خوض السباق والثانية حين فزت ..والآن دعني اهمس في إذنك ماهو سباقك القادم ؟!
كم قلنا إنها لحياة طويلة .. وكنا نضحك حين نسمع عن أهداف مرسومة لعشر سنوات وكأنها لن تأتي أبدا ، وحين تمضي السنون تتحسر عليها اذكر أنني قبل 7 سنوات.. كنت أسمع وأقرأ بعض المواد التحفيزية و التنموية عن الأهداف والتخطيط وكان المحاضر يقول ماذا كنت تفكر قبل عشر سنوات ؟ وماذا حققت الآن؟ ثم ماذا تفكر الآن ؟ وما الذي ستحققه بعد عشر سنوات؟ كنت حزينه وأنا أسمع هذا الكلام حيث أني رجعت للوراء عشر سنوات ، وتذكرت أنى كنت في منتهى الحيرة والشتات والآن وأنا فى السنة الثامنة تحسنت حياتي لا يهم أن تمر سنين طويلة لتحقيق حلمك .. مادام ذا قيمة عالية ، ولو كنت تسال أصحاب الدراسات العليا كم عانوا في تحصيل البكارليوس والماجستير والدكتوراه ؟ لكن ما المكانة الاجتماعية والمادية التي حصلوا عليها ؟ ما الشعور المانع بالزهو بالنفس وقد تحقق الحلم ؟استثمر عامل الزمن
اسأل أصحاب الاستثمارات طويلة الأجل كيف راهنوا على الزمن ؟ إن ملك العقار عندنا كما يطلقون عليه وهو رجل الأعمال “سعود صاهود المطيرى “كان يشترى الأراضي البور الصحراوية التي كان الناس فيها من الزاهدين ، وكانت احد أسباب ثرائه بعد مرور سنين طويلة وطفرة العقار وقد دارت الأيام دورتها وصارت الأراضي شحيحة ودخلها العمران والبنيان ، وصارت الأراضي كنزاً وتضاعف سعرها أكثر من 150 مرة إن الاستثمارات والخطط طويلة الآجل لا يعرف قيمتها سوى كبار المستثمرين وكبار الشركات وكبار الدول ..
أنت تكبر بما أنت عليه
مرت عليك عشر سنوات – عشرين سنه – أكثر اقل – ستكبر ما كتب لك أن تحيا ، وتعيش ستكبر على ما أنت عليه .. سيمر الوقت القصير والطويل عليك سواء كان عندك هدف أو طموح أم لا ، سواء أنجزت أم لا درست أم لا سافرت أم بقيت .. طورت نفسك وتغيرت أم بقيت على ما أنت عليه ، سيصبح عمرك في الثلاثين أو الأربعين أو الخمسين وبالستين سواء قضيتها في النوم أو العمل .. إذن ومادام الأمر كذلك لماذا تتعذر بأن التغيير طويل ، ويحتاج وقتا مادام العمر سيمضي فاجعله يمضي في انجاز ، وسعادة وبصحة جيدة بنفسية ممتازة وبشهادة مميزة وكذلك وظيفة مرموقة ، دخل مادي عال .. اجعل طول المدة يعمل لصالحك بدلا من إن تجعله عذرا يعمل ضدك والخيار لك ..
ثم ليس بالضرورة أن يكون الطريق طويلا كما تظن .. فقد يكون قصيرا ، المهم العمل المتواصل في المكان الصحيح .. وإخلاص النية وبذل الأسباب .. إن عمر عبد العزيز الخليفة الخامس رضي الله عنه أحدث تغييرا هائلا في زمن خلافته في سنه واحدة ..وأنت كذلك قادر على ان يكون طريقك طويلا وفيه إنجاز …
ومع إن رحلة الحياة قصيرة فقد يبدو الطريق أحيانا طويلا ولكنك مادمت في رحلة فاجعلها ممتعه .. [/ALIGN][/CELL][/TABLE1][/ALIGN]</H2>
|
|
|
|
|
|