3/ مدخل الوظيفية
اللغة
ذات وظيفة اجتماعية ومن هنا فإن الاتصال اللغوي الفعال يحقق الفعالية في مدارس الشئون الإنسانية داخل المجتمع.
إن وظيفة التعليم الرئيسة تمكن الفرد من التكيف مع المجتمع الذي يعيش فيه, وإمداده بالوسائل أو الذرائع التي تساعده على ذلك, ومن هذه الوسائل اللغة بفنونها الأربعة.
ماذا يعني ذلك؟
إن ذلك يعني أن مجرد حفظ مجموعة من الكلمات والتراكيب لا يعد تعلماً للغة وإنما يضاف إلى ما سبق الاستخدام
الفعال لهذه الكلمات والتراكيب والقواعد في المواقف الاجتماعية المختلفة.
والمعلم الذي يستخدم المدخل الوظيفي في تعليم اللغة يحتاج إلى تحديد مواقف الحديث اليومي الشائعة حتى يحول
موقف التعلم اللغوي داخل الفصل إلى موقف حي يتدرب خلاله التلميذ على استقبال ضيف أو التحدث في هاتف أو
الحوار في موقف تمثيلي أو التعارف على زميل أو التحدث في اجتماع وهكذا يتدرب التلميذ باستمرارٍعلى كيفية
التحدث في المواقف الحياتية.
كما يحتاج المعلم إلى تحديد مواقف الكتابة اليومية ويدرب تلاميذه عليها، ومن خلال هذا التدريب تُنَمّى مهارات
الكتابة: الخطية, والنحوية, والإملائية, والتعبيرية, فلا تدرس قواعد الخط والإملاء أو النحو لذاتها وإنما من خلال ممارسة المواقف الكتابية المماثلة لما سيصادفه في حياته حتى يتقن هذه المهارات.
ومدخل الوظيفية بهذا المعنى يخلق في المتعلم الدافع للتعلم ويجعله مقبلاً ومهتماً باللغة.
إن الوظيفية تعني:
الاهتمام بتنمية مهارات الاستماع لدى التلاميذ في مواقف طبيعية ومتنوعة.
الاهتمام بتنمية مهارات القراءة الصامتة لأنها الأكثر شيوعاً في مواقف القراءة اليومية.
الاهتمام بموضوعات التعبير الوظيفي ( شفوي, تحريري) حيث يتعود التلاميذ على إدارة اجتماع أو المشاركة فيه,
وإلقاء كلمات وخطب في مواقف رسمية وغير رسمية إلى جانب التمكن من كتابة البرقيات والرسائل وملء
الاستمارات وإعداد القوائم... من مجالات التعبير الوظيفي بنوعيه الشفوي والتحريري.