2013- 4- 6
|
#35
|
|
مشرفة كليةالاداب - الدراسات الاسلامية سابقآ
|
رد: هام جدا لمقرر الحديث2
المحاضرة الثامنة تابع كتاب الطلاق دراسة لأربعة أحاديث من كتاب الطلاق
[1] الحديث الأول (ح10/ 1016 ، ص 173 – 175 )
عن ابن عباس – رضي الله عنهما – قال : إذا حرَّم امرأتَه ليس بشيء . وقال لقد كان لكم في رسول الله – صلى الله عليه وسلم – أُسوة حسنة. رواه البخاري .
ولمسلمٍ عن ابن عباس : إذا حرَّم الرجلُ امرأته فهو يَمين يُكَفِّرُها .
معاني أهمِ مفردات الحديث :
= ليس بشيء : أي : ليس بطلاق ؛ لا أنه لا حكم له أصلا .
= إذا حرَّم الرجلُ امرأته : أي : إذا قال لها ” أنت عليَّ حرام ”
بعض ما يؤخذ من الحديث :
• أنَّ تحريم الزوجة بالقول ” أنت عليَّ حرام ” لا يكون طلاقا ؛ كما دلت له رواية البخاري .
• أنَّ تحريم الزوجة بالقول” أنت عليَّ حرام ” هو يمين يلزم فيه كفارة يمين ؛ كما دلت له رواية مسلم .
تلاوة ابن عباس لقوله تعالى : {لقد كان لكم في رسول الله أُسوة حسنة } فيه إشارة إلى إلغاء التحريم ؛أي :أن تحريم الإنسان على نفسه شيئا مباحا لا يجعل ذلك الشيء حراما ؛ فإن الله تعالى أنكــرعلى رسوله تحريم ما أحل الله له .. فقد أخرج النسائي بسند صحيح عن أنس – رضي الله عنه – أن النبي – صلى الله عليه وسلم – كانت له أمة يطَؤُها فلم تزل به حفصة وعائشة حتى حرَّمها ؛ فأنزل الله تعالى : { يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضات أزواجك والله غفور رحيم ، قد فرض الله لكم تَحِلَّةَ أيمانِكم والله مولاكم وهو العليم الحكيم } ؛ التحريم : 1 – 2 .
فائدة : اختلف أهل العلم في مسألة قول الرجل لزوجته : ” أنت عليَّ حرام ” هل قوله هذا لغو أم طلاق أم يمين أم ظهار أم غيرها ؟ على أقوال كثيرة !
قال الشارح - رحمه الله – ( مج3/ج6/ ص 174- 175 ) :
” والمسألة اختلف فيها السلف من الصحابة والتابعين والخلف من الأئمة المجتهدين ، حتى بلغت الأقوال إلى ثلاثة عشر قولا أصولا وتفرعت إلى عشرين مذهبا ؛ الأول : أنه لغو لا حكم له في شيء من الأشياء ؛ وهو قول جماعة من السلف ، وهو قول الظاهرية ... وهذا القول أقرب الأقوال المذكورة وأرجحها عندي ؛ فلم أسرد منها شيئا سواه ” .
ومن الأقوال المشهورة التي لم يذكرها الشارح :
= أنه يمين يلزم فيها كفارة اليمين (المذكورة في سورة المائدة:89 ): وهذا هو قول أبي بكر , وعمر, وابن مِسعود , وابنِ عباس وهو مذهب الأئمة الثلاثة ؛ أبي حنيفة ومالك والشافعي .
= أنه ظهار - أي كقوله لزوجته ” أنت علي كظهر أمي ” – يلزم فيه كفارة الظهار ؛ وهذا هو المشهور من مذهب الإمام أحمد . [2] الحديث الثاني (ح11/ 1017 ، ص 175 – 176 )
عن عائشة – رضي الله عنها – أن ابنة الجَوْنِ لما أُدخِلَت على رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ودنا منها قالت :أعوذ بالله منك ؛ فقال { لقد عُذت بعظيم ، الحقي بأهلك } رواه البخاري.
# قصة ابنة الجوْن :
ذكرها الشارح : مج3 ج6 ص 175 – 176 .
اختلف في اسم ابنة الجون المذكورة اختلافاً كثيراً وقيل اسمها عمرة.
أخرج ابن سعد من طريق عبد الواحد بن أبي عون قال: قدم النعمان بن أبي الجون الكندي على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: يا رسول الله، أزوّجك أجمل أيم في العرب كانت تحت ابن عم لها فتوفي وقد رغبت فيك؟ قال: نعم قال: فابعث من يحملها إليك فبعث معه أبا أسيد الساعدي قال أبو أسيد: فأقمت ثلاثة أيام ثم تحملت بها معي في محفة فأقبلت بها حتى قدمت المدينة فأنزلتها في بني ساعدة ووجهت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو في بني عمرو بن عوف فأخبرته الحديث.
قال ابن أبي عون: وكان ذلك في ربيع الأول سنة سبع ثم أخرج ذلك من طريقين.
وفي تمام القصة قيل لها: استعيذي منه فإنه أحظى لك عنده وخدعت لما رئي من جمالها وذكر لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من حملها على ما قالت.
قال: إنهن صواحب يوسف وكيدهن.
# بعض ما يؤخذ من الحديث :
• أنَّ قول الرجل لامرأته ” الحقي بأهلك ” طلاق .
• والحديث دليل على أنَّ قول الرجل لامرأته ” الحقي بأهلك ” طلاق وهو كناية طلاق خفية فإذا قالها بنية الطلاق كان قوله طلاقا .
فائدة : قسم بعض أهل العلم الألفاظ التي يقع بها الطلاق إلى ألفاظ صريحة وألفاظ كنايات ( خفية وظاهرة ) :
أما الصريحة : فهي لفظ الطلاق ، وما اشتق منه .
وأما الكناية الخفية : فكقول الرجل لزوجته : ” الحقي بأهلك ” و “ لست لي بزوجة ” .. إلخ
وأما الكناية الظاهرة : فكقوله : ”تزوجي من شئت“و“ أنت بائن“ إلخ
[3] الحديث الثالث (ح14/ 1020 ، ص 180)
عن عمرو بنِ شعيب عن أبيه عن جده – رضي الله عنهما – قال قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم –:{ لا نذر لابنِ آدم فيما لا يملكُ ، ولا عِتقَ له فيما لا يملكُ ، ولا طلاق له فيما لا يملكُ } ، أخرجه أبو داود والترمذي وصححه ، ونُقِلَ عن البخاري أنه أصحُّ ما ورد فيه - أي في الباب - .
# بعض ما يؤخذ من الحديث :
• عدم جواز تصرف الإنسان فيما لا يملك .
• لا ينعقد النذر إلا في شيء يملكه الناذر وقت نذره .
• عدم تحقق العتق إذا كان المعتق غير مالك للرقيق المُعْتَق .
• عدم وقوع طلاق من طلق امرأة ليست زوجة له .
فائدة : اختلف الأئمة الأربعة في مسألة : من قال ” إن تزوجت فلانة فهي طالق ” هل يقع طلاقه ( المعلق ) أم لا ؟ على ثلاثة أقوال :
1. قال الشافعي وأحمد : لا يقع طلاقه .
2. قال أبو حنيفة : يقع طلاقه .
3. قال مالك : يقع طلاقه إن خص امرأة بعينها ، ولا يقع إن عمم (أي قال : كل امرأة أتزوجها فهي طالق )
[4] الحديث الرابع (ح15/ 1021 ، ص 180 - 183)
عن عائشة – رضي الله عنها – عن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال : { رُفع القلم عن ثلاثة : عن النائم حتى يستيقظ ، وعن الصغير حتى يَكْبَرَ ، وعن المجنون حتى يَعقِل أو يفيق } ؛ رواه أحمد والأربعة إلا الترمذي ، وصححه الحاكم ، وأخرجه ابن حِبان .
معاني أهمِ مفردات الحديث :
= رُفع القلم عن ثلاثة : أي : رفع قلم الملائكة الكتبة ؛ بمعنى : أُزيل التكليف والمؤاخذة على التقصير عن ثلاثة أنواع من الناس .
= يكبر : أي : يبلغَ ؛ وقيل : يطيقَ الصيام ويحصي الصلاة .
= المجنون : أي : زائل العقل ؛ فيدخل فيه السكران .
= يفيق : أي : يعود إليه عقله .
بعض ما يؤخذ من الحديث :
• أن هؤلاء الثلاثة المذكورين في الحديث لا يتعلق بهم تكليف ؛ فلا يؤاخذون على ما قد يبدر منهم من تقصير .
• عدم وقوع طلاق النائم ( الذي يهذي في نومه ).
• عدم وقوع طلاق المجنون .
• عدم وقوع طلاق الصبي الصغير ؛ الذي لا تمييز له . – أما الصبي العاقل المميز ففي وقوع الطلاق منه خلاف بين العلماء - .
فائدة : اختلف أهل العلم في طلاق السكران على قولين :
1. أنه يقع ؛ وهذا قول علي وابن عباس وجماعة من الصحابة ، وهو مذهب أبي حنيفة ومالك والشافعي .
2. أنه لا يقع ؛ وهذا قول عثمان وزيد وجابر وعمر بن عبد العزيز وجماعة من السلف ، وهو مذهب أحمد وأهل الظاهر .
|
|
|
|
|
|