عرض مشاركة واحدة
قديم 2013- 4- 6   #36
خمائل الورد
مشرفة كليةالاداب - الدراسات الاسلامية سابقآ
 
الصورة الرمزية خمائل الورد
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 72948
تاريخ التسجيل: Fri Feb 2011
المشاركات: 6,761
الـجنــس : أنـثـى
عدد الـنقـاط : 273761
مؤشر المستوى: 401
خمائل الورد has a reputation beyond reputeخمائل الورد has a reputation beyond reputeخمائل الورد has a reputation beyond reputeخمائل الورد has a reputation beyond reputeخمائل الورد has a reputation beyond reputeخمائل الورد has a reputation beyond reputeخمائل الورد has a reputation beyond reputeخمائل الورد has a reputation beyond reputeخمائل الورد has a reputation beyond reputeخمائل الورد has a reputation beyond reputeخمائل الورد has a reputation beyond repute
بيانات الطالب:
الكلية: جامعة الملك فيصل
الدراسة: انتساب
التخصص: الدراسات الاسلاميه
المستوى: خريج جامعي
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
خمائل الورد غير متواجد حالياً
رد: هام جدا لمقرر الحديث2

المحاضرة التاسعة
الكتاب الثامن عشر من كتب هذا السفر العظيم سبل السلام
كتاب الجامع
يقع في المجلد الرابع في الجزء الثامن منه
ويبدأ بالصفحة 131 من طبعة دار ابن الجوزي بتحقيق محمد صبحي حلاق
وهذا الكتاب يتكون من ستة أبواب هي :
1- باب الآدب
2- باب البر والصلة
3- باب الزهد والورع
4- باب الترهيب من مساوئ الأخلاق
5- باب الترغيب في مكارم الأخلاق
6- باب الذكر والدعاء
ويشتمل على 127 حديث نبوي شريف ويستغرق حوالي 200 صفحة تقريبا
لهذا الكتاب ست محاضرات
أولاً : باب الأدب :

الأدب : هو مصدر أدُب بضم الدال ومصدر أدِب بكسر الدال أي صار أديبا والمقصود قول ما يحمد قوله وفعل ما يحمد فعله أو هو بعبارة أخرى الأخذ بمكارم الأخلاق .
يشتمل على 16 حديث :

دراسة حديثين من باب الأدب
[1] الحديث الأول
(ح1/ 1356 ، ص 131 – 137 )
عن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال : قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – { حَقُّ المُسلِمِ على المسلِمِ سِتٍّ :إذا لقيتَهُ فسلِّمْ عليه ، وإذا دعاك فأَجِبْهُ , وإذا استنصحكَ فانصَحْهُ , وإذا عطس فَحَمِدَ الله فَشَمِّتـْهُ , وإذا مَرِضَ فَعُدْهُ , وإذا ماتَ فاتـْبَعْهُ . رواه مسلم .
# معاني أهمِ مفردات الحديث :
= حق : المراد به : أي : ما لا ينبغي تركـُه , ويكون فعله إما واجباً أو مندوباً ندباً مؤكداً شبيها بالواجب الذي لا ينبغي تركه .
= فسلِّمْ عليه : أي : قل له السلام عليك , أي : اسم الله ( السلام ) عليك ؛ والمعنى : أي أنت في حفظ الله ؛ كما يُقال : الله معك ، والله يَصْحَبُك . وقيل : ليس المقصود بالسلام هنا اسم الله(السلام) بل المقصود به السلامة ؛ والمعنى : أي : سلامة الله ملازمة لك .
= استنصحك : أي : طلب منك النصيحة .
= فشمِّتـْه : أي : أزل عنه شماتة الأعداء بالدعاء له .
= فعدهُ : أي : زُرْهُ في مرضه .
# بعض ما يؤخذ من الحديث :
أنَّ هذه الأمور المذكورة هي حقوق المسلم على المسلم .
إذا لقيته فسلم عليه". والأمر دليل على وجوب الابتداء بالسلام، وقال بعض العلماء أن الابتداء بالسلام سنة وأن رده فرض وفي صحيح مسلم مرفوعاً الأمر بإفشاء السلام. وأنه سبب للتحاب،
والسلام: اسم من أسماء الله تعالى فقوله: السلام عليكم أي أنتم في حفظ الله. كما يقال: الله معك، والله يصحبك، وقيل: السلام بمعنى السلامة أي سلامة الله ملازمة لك.
وأقل السلام أن يقول: السلام عليكم، وإن كان المسلم عليه واحداً يتناوله وملائكته،
أنَّ الأمر بالسلام ( فسلم ) دليل على وجوب الابتداء به ؛ خلافا لمن قال بأن ردَّ السلام هو الواجب وأما الابتداء به فهو سنة .
يؤخذ من مفهوم (حق المسلم على المسلم ) : أن الذميَّ ليس له حق في إلقاء السلام عليه .
أنَّ إجابة الدعوة إلى وليمة العرس واجبة ، وإلى غيرها من الولائم المباحة مندوبة
"إذا دعاك فأجبه" ظاهره: عموم حقية الإجابة في كل دعوة يدعوه لها، وخصها العلماء بإجابة دعوة الوليمة ونحوها، والأولى أن يقال إنها في دعوة الوليمة واجبة وفيما عداها مندوبة، لثبوت الوعيد على من لم يجب في الأولى دون الثانية..
أنَّ بذل النصيحة لمن يطلبها واجب ، وأما بذلها لمن لم يطلبْها فغير واجب ؛ لكنه مندوب لكونه من الدلالة على الخير والمعروف قوله: "إذا استنصحك" أي طلب منك النصيحة "فانصحه" دليل على وجوب نصيحة من يستنصح، وعدم الغش له، وظاهره: أنه لا يجب نصحه إلا عند طلبها، والنصح بغير طلب مندوب، لأنه من الدلالة على الخير والمعروف.
وجوب تشميت العاطس الحامد .
فيه دليل على وجوب التشميت للعاطس الحامد. وأما الحمد على العاطس فما في الحديث دليل على وجوبه، وقال النووي: إنه متفق على استحبابه. من حديث أبي هريرة: "إذا عطس أحدكم وحمد الله كان حقاً على كل مسلم يسمعه أن يقول: يرحمك الله".

يؤخذُ من مفهوم الحديث : أنه لا يُشَمَّتُ غيرُ المسلم .
ومفهوم الحديث أنه لا يشمت غير المسلم كما عرفت، وقد أخرج أبو داود والترمذي وغيرهما بأسانيد صحيحة من حديث أبي موسى قال: كان اليهود يتعاطسون عند رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يرجون أن يقول لهم يرحمكم الله، فيقول: "يهديكم الله ويصلح بالكم". ففيه دليل أنه يقال لهم ذلك، ولكن إذا حمدوا.
عِظَمُ نعمةِ الله سبحانه على العاطس ؛ فإنه سبحانه أذهب عن العاطس الضرر بنعمة العطاس ، ثم شرع له الحمد الذي يثاب عليه . إشارة إلى عظمة فضل الله على عبده فإنه أذهب عنه الضرر بنعمة العطاس، ثم شرع له الحمد الذي يثاب عليه ثم الدعاء بالخير لمن شمته بعد الدعاء منه له بالخير،
قال الشارح رحمه الله ( سبل السلام : مج4 ج8 ص 136) :
” ولما كان العاطس قد حصل له بالعطاس نعمة ومنفعة بخروج الأبخرةِ المحتقنةِ في دماغه التي لو بقيت فيه أحدثت أدواء عَسِرَة ؛ شُرِعَ له حمدُ الله على هذه النعمة مع بقاء أعضائه على هيئتها والتئامها بعد هذه الزلزلة التي هي للبدن كزلزلة الأرض ” .
وجوب عيادة المسلم للمسلم ( معروفا كان أو غيرَ معروف ، قريبا كان أو غيرَ قريب) – وذهب الجمهور إلى أنها مندوبة –
يؤخذُ من مفهوم الحديث : أنه لا يُعاد الذمي ؛ إلا أنه قد ثبت أنه – صلى الله عليه وسلم – عاد خادمـه الذمي فأسلم ببركـة عيادتـه لـــه وكذلك زار عمَّه أبا طالب في مرض موته وعرض عليه كلمة الإسلام .
وجوب تشييع جنازة المسلم (معروفا كان أو غيرَ معروف) .
فوائد متعلقة بالسلام :
= السلام مشروع بالكتاب والسنة :
قال تعالى : { يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها } , وقال سبحانه :{ وإذا حُييتُم بتحية فحيوا بأحسَنَ منها أو ردوها } . وقال - صلى الله عليه وسلم – : { لا
تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ، ولا تؤمنوا حتى تحابوا ، أولا أدلكم على
شيء إذا فعلتموه تحاببتم : أفشوا السلام بينكم } .
= أقل السلام : السلام عليكم ؛ فإن كان المسلـَّمُ عليه واحدا تناوله (السلام ) وملائكته .
= أكمل السلام : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
= السلام المُجزىء : السلام عليك , سلام عليك , السلام عليكم .
= إذا كان المسلـَّمُ عليه واحدا : كان رد السلام واجبا وجوبا عينيا في حقه .
= إذا كان المسلـَّمُ عليهم جماعة : كان رد السلام فرض كفاية في حقهم.
= يسن إلقاء السلام عند الانصراف .
= يسن إلقاء السلام عند دخول البيت .
= يسن إلقاء السلام عند دخول بيت خالٍ .
= يسن إلقاء السلام عند دخول مسجد خالٍ ؛ بأن يقول : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين .
= يكره إلقاء السلام على امرأة أجنبية إلا أن تكون عجوزا .
= يكره إلقاء السلام على من هو منشغل بتلاوة القرآن الكريم .
= يكره إلقاء السلام على من هو منشغل بذكر الله سبحانه.
= يكره إلقاء السلام على من هو منشغل بالتلبية .
= يكره إلقاء السلام على من هو منشغل بوعظ الناس .
= يكره إلقاء السلام على من هو منشغل بإلقاء خطبة على الناس .
= يكره إلقاء السلام على من هو منشغل بتعليم الناس الحديث .
= يكره إلقاء السلام على من هو منشغل بالاستماع لخطبة أو موعظة أو نحوهما
من آداب السلام :
1. أن يسلم الراكب على الماشي .
2. أن يسلم الماشي على القاعد .
3. أن يسلم الصغير على الكبير .
4. أن يسلم القليل على الكثير.
5. ما ورد في الحديث الصحيح ( سنن أبي داود) : { إذا لقي أحدكم صاحبه فليسلم عليه ، فإن حال بينهما شجرة أو جدار ثم لقيه فليسلم عليه } .
فوائد متعلقة بالنصيحة :
= النصيحة عماد الدين :
فقد قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – {الدين النصيحة ، قلنا لمن يا رسول الله ، قال : لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم } رواه مسلم .
= النصيحة فرض كفاية .
فوائد متعلقة بتشميت العاطس:
= التشميت فرض كفاية .
= كيفية الحمد , وكيفية تشميت العاطس ، وكيفية جواب العاطس : جاءَت فيما أخرجه البخاري من حديث أبي هريرة – رضي الله عنه – عنه – صلى الله عليه وسلم – { إذا عطس أحدكم فليقل الحمد لله ، وليقل له أخوه أو صاحبه : يرحمُكَ الله ، ولْيقل هو : يهديكم الله ويصلح ُ بالكم } – بالكم : أي : شأنكم - .
=يكره تشميت من لم يحمد الله تعالى ؛ لكن يستحب لمن حضر مـن عطس فلم يحمد أن يذكره الحمد لِيَحمَدَ فيشمتَه ، وهو من باب النصح والأمر بالمعروف .

من آداب العاطس : ما أخرجه الحاكم والبيهقي من حديث أبي هريرة مرفوعا { إذا عطس أحدكم فليضع كفيه على وجهه ، وليخفض بها صوته } .
= يشمت الرجل الرجل والمرأة العجوز.
= لا يشمت الرجل المرأة الشابة ولا تشمته .
= ويشرع التشميتَ ثلاثا إذا كرّر العُطاسَ ولا يزاد عليها : لما أخرجه أبو داود من حديث أبي هريرة مرفوعا :{ إذا عطس أحدكم فليشمتْهُ جليسه ، فإن زاد على ثلاث فهو مزكوم ، ولا يُشَمَّتُ بعد ثلاث } .
فوائد متعلقة بعيادة المريض :
= يسن عند عيادة المريض الدعاء له :
ومن الدعاء المأثور بهذا الخصوص ؛ ما جاء في صحيحي البخاري ومسلم عن عائشة ؛ أن النبي - صلى الله عليه وسلم – كان يعود بعض أهله ، يمسح بيده اليمنى ، ويقول : { اللهم ربَّ الناس ، أذهب الباس ، اشْف أنت الشافي ، لا شافي إلا أنت ، شفاء لا يغادر سَقـَما } .
= من آداب زيارة المريض :
- سؤاله عن حاله ، وتطييب نفسه بالتنفيس في أجله .
- عدم إطالة الجلوس عنده .
فوائد متعلقة باتباع الجنازة :
= اتباع الجنازة حق للميت :
فمن الخير للمسلم أن يتبعها قضاء لحق أخيه المسلم ، وقال بعض الفقهاء بأن اتباعها حق لأهل الميت أيضا .
= اتباع الجنازة عمل نبيل يؤجر المسلم عليه أجراً كبيرا :
ففي الصحيحين ؛ عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال :
قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - : { من شهد الجنازة حتى يصلى عليها فله قيراط ، ومن شهدها حتى تدفن فله قيراطان ؛ قيل وما القيراطان ؟ قال : مثل الجبلين العظيمين } .
= من آداب اتباع الجنازة :
1. الإقلاع عن الحديث في أمور الدنيا .
2. ترك التبسم والضحك .
3. خفض الصوت .
الخشوع وتذكر الموت


[2] الحديث الثاني
(ح16/ 1371 ، ص 157- 158)

عن عمرو بنِ شعيب عن أبيه عن جده – رضي الله عنهم – قال : قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم –:{ كل واشرب والبس وتصدق ؛ في غير سَرَفٍ ولا مَخِيلَة } ، أخرجه أبو داود ، وأحمد ، وصححه الحاكم ، وقال المنذري رواته ثقات محتج بهم في الصحيح .
# معاني أهمِ مفردات الحديث :
= سرف : حقيقة الإسراف : مجاوزة الحد في كل فعل أو قول ، وهو في الإنفاق أشهر .
= مخيلة : أي : التكبر .
بعض ما يؤخذ من الحديث :
تحريم الإسراف في المأكل .
تحريم الإسراف في المشرب .
تحريم الإسراف في الملبس .
تحريم الإسراف في التصدق .
تحريم الخيلاء والكبر.
فائدة :
قال الشارح رحمه الله ( سبل السلام : مج4 ج8 ص 136) : ” والحديث مأخوذ من قول الله تبارك وتعالى : { وكلوا واشربوا ولا تسرفوا } .. قال عبد اللطيف البغدادي : هذا الحديث جامع لفضائل تدبير الإنسان نفسه ، وتدبير مصالح النفس والجسد في الدنيا والآخرة ؛ فإن السرف في كل شيء مضر بالجسد ، ومضر بالمعيشة ، ويؤدي إلى الإتلاف ، فيضر بالنفس إذا كانت تابعة للجسد في أكثر الأحوال ، والمخيلة تضر بالنفس حيث تكسبُها العُجب ، وتضر بالآخرة حيث تُكسب ُ الإثم ، وبالدنيا حيث يكسبها المقت من الناس ” .