عرض مشاركة واحدة
قديم 2013- 4- 7   #40
خمائل الورد
مشرفة كليةالاداب - الدراسات الاسلامية سابقآ
 
الصورة الرمزية خمائل الورد
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 72948
تاريخ التسجيل: Fri Feb 2011
المشاركات: 6,761
الـجنــس : أنـثـى
عدد الـنقـاط : 273761
مؤشر المستوى: 401
خمائل الورد has a reputation beyond reputeخمائل الورد has a reputation beyond reputeخمائل الورد has a reputation beyond reputeخمائل الورد has a reputation beyond reputeخمائل الورد has a reputation beyond reputeخمائل الورد has a reputation beyond reputeخمائل الورد has a reputation beyond reputeخمائل الورد has a reputation beyond reputeخمائل الورد has a reputation beyond reputeخمائل الورد has a reputation beyond reputeخمائل الورد has a reputation beyond repute
بيانات الطالب:
الكلية: جامعة الملك فيصل
الدراسة: انتساب
التخصص: الدراسات الاسلاميه
المستوى: خريج جامعي
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
خمائل الورد غير متواجد حالياً
رد: هام جدا لمقرر الحديث2

المحاضرة الثانية عشر
الباب الرابع في كتاب الجامع
باب (الترهيب من مساوئ الأخلاق)
من الصفحة 208 إلى الصفحة 267
يشتمل على 37 حديثا
دراسة لثلاثة أحاديث من الباب الرابع
باب (الترهيب من مساوىء الأخلاق)

[1] الحديث الأول
(ح2/ 1398 ، ص 211 – 214 )

عن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال : قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – : { ليس الشديدُ بالصـُّرَعـَةِ ؛ إنَّما الشديدُ الذي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عند الغَضَبِ } متفق عليه .
# الصحابي الراوي للحديث : هو أبو هريرة – رضي الله عنه –
# معاني أهمِ مفردات الحديث :
= الصـُّرَعـَة : على زنة هُمَزَةٍ ؛ أي : كثير الصرع ِ لغيره - ( فهو قوي بدنيا ، ولقوته يصرع الناس كثيرا ) - .
= الشديد : هو من عنده شدة ؛ أي : قوة معنوية ؛ تمكنه من إمســـاك
نفسه (عند الغضب) عن الشر وكفها عن الانتقام ممن أغضبها .
= الغضب : حقيقة الغضب حركة النفس إلى خارج الجسد لإرادة الانتقام ؛ فهو استجابة لانفعال يتميز بالميل إلى الاعتداء .
# بعض ما يؤخذ من الحديث :
• قوة الإنسان الحقيقية لا تكمن في قوته البدنية وإنما تكمن في قوته المعنوية ؛ فليس القوي من يصرع الأقوياء وإنما القوي من يملك زمام نفسه عند الغضب فيمنعها عن قول الحرام أو فعله ويمنعها عن الظلم والاعتداء .
• الإرشاد إلى أنَّ من أغضبه أمر فأرادت نفسه المبادرة إلى الانتقام ممن أغضبه ؛ أن يجاهدها ويمنعها عما أرادت .
# فوائد :
• للشارح – رحمه الله – كلام جميل بهذا الشأن ؛ تحدث فيه عن داء الغضب وصور فيه حال الإنسان إذا غضب على من هو دونه وحاله إذا غضب على من هو فوقه , وحاله إذا غضب على من هو نظيره . ثم ذكر دواءَ هذا الداء في الأحاديث النبوية .
فَلْيُراجَع كلامه في : ( سبل السلام : مج4 ج8 ص 212 –213).

وهذه هي الجزئية التي أشار لها الدكتور في الكتاب
((والغضب غريزة في الإنسان فمهما قصد أو نوزع في غرض ما اشتعلت نار الغضب وثارت حتى يحمّر الوجه والعينان من الدم، لأن البشرة تحكي لون ما وراءها، وهذا إذا غضب على من دونه واستشعر القدرة عليه، وإن كان ممن فوقه تولد منه انقباض الدم من ظاهر الجلد إلى جوف القلب فيصفّر اللون، وإن كان على النظير تردّد الدم بين انقباض وانبساط فيحمرّ ويصفرّ، والغضب يترتب عليه تغير الباطن والظاهر كتغير اللون والرعدة في الأطراف وخروج الأفعال على غير ترتيب، واستحالة الخلقة حتى لو رأى الغضبان نفسه في حالة غضبه لسكن غضبه حياء من قبح صورته واستحالة خلقته، هذا في الظاهر، وأما في الباطن فقبحه أشدّ من الظاهر، لأنه يولد حقداً في القلب وإضمار السوء على اختلاف أنواعه، بل قبح باطنه متقدم على تغير ظاهره، فإن تغير الظاهر ثمرة تغير الباطن، فيظهر على اللسان الفحش والشتم، ويظهر في الأفعال بالضرب والقتل وغير ذلك من المفاسد.
وقد ورد في الأحاديث دواء هذا الداء. فأخرج ابن عساكر موقوفاً "الغضب من الشيطان والشيطان خلق من النار، والماء يطفيء النار فإذا غضب أحدكم فليغتسل" وفي رواية "فليتوضأ" وأخرج ابن أبي الدنيا "إذا غضب أحدكم فقال: أعوذ بالله سكن غضبه" وأخرج أحمد "إذا غضب أحدكم فليسكت" وأخرج أحمد وأبو داود وابن حبان: "إذا غضب أحدكم فليجلس فإذا ذهب عنه الغضب وإلا فليضطجع" وأخرج أبو الشيخ "الغضب من الشيطان فإذا وجده أحدكم قائماً فليجلس وإن وجده جالساً فليضطجع".))

• الغضب المنهي عنه هو الغضب في غير الحق .
قال الشارح - رحمه الله - : ” والنهي في الغضب متوجه إلى الغضب في غير الحق . وقد بوب البخاري ( باب ما يجوز من الغضب والشدة لأمر الله)، وقد قال تعالى : { يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم } ، وذكر خمسة أحاديث في كل منها غضبه صلى الله عليه وسلم في أسباب مختلفة مرجعه إلى أن كل ذلك كان لأمر الله تعالى ، وإظهار الغضب فيه منه صلى الله عليه وسلم ليكون أَوْكَدَ . وقد ذكر تعالى في قصة موسى وغضبه ( لمَّا عُبِدَ العجلُ ) وقال:{ ولما سكت عن موسى الغضبُ } .“

[2] الحديث الثاني
(ح7/ 1403 ، ص 225- 227)
عن ابن مسعود – رضي الله عنه – قال : قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – : { سباب المسلم فسوق ، وقتاله كفر } متفق عليه .
# الصحابي الراوي للحديث : هو عبد الله بن مسعود – رضي الله عنه – .
# معاني أهمِ مفردات الحديث :
= سباب : مصدر سَبَّ ؛ والسبُّ لغة : الشتم والتكلم في عرض الإنسان .
= المسلم : المراد به : المسلم الكامل الإسلام ؛ الذي ظاهره الاستقامة واجتناب المعاصي .
= فسوق : مصدر فَسَقَ ؛ وهو لغة : الخروج , وشرعا : الخروج من طاعة الله .
= قتاله : أي : مقاتلته .
= كفر : المراد به : كفر النعمة والإحسان وأُخُوة الإسلام ؛ وليس المراد به حقيقة الكفر الذي هو خروج عن ملة الإسلام . وسماه كفرا للتحذير والزجر , ولأنه فعل كفعل الكافر الذي يقاتلُ المسلمَ .
# بعض ما يؤخذ من الحديث :
• شتم المسلم المستقيم والتكلم في عرضه بما يعيبه فعل محرَّم. شرعاً
أما الفاسق المجاهر بالمعاصي فذهب أكثر أهل العلم إلى جواز سبه ؛ إذ لا حرمة له بدليل الحديث الذي أخرجه مسلم : { كلُّ أمتي معافى إلا المجاهرون } ؛ وهم الذين جاهروا بمعاصيهم .
وللشارح – رحمه الله – في هذا المقام كلام جميل فَلْيُراجَع كلامه في:( سبل السلام : مج4 ج8 ص 226 ) .

وهذه هي الجزئية التي أشار لها الدكتور في الكتاب
((والأكثر - أي أكثر أهل العلم - يقولون بأنه يجوز أن يقال للفاسق: يا فاسق، ويا مفسد، وكذا في غيبته بشرط قصد النصيحة له أو لغيره بيان حاله أو للزجر عن صنيعه لا لقصد الوقيعة فيه، فلا بد من قصد صحيح إلا أن يكون جواباً لمن يبدأه بالسب فإنه يجوز له الانتصار لنفسه لقوله تعالى: {ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل} ولقوله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم: "المتاسبان ما قالا فعلى البادي ما لم يعتد المظلوم" أخرجه مسلم ولكنه لا يجوز أن يعتدي ولا سيبه بأمر كذب. قال العلماء: وإذا انتصر المسبوب استوفى ظلامته وبريء الأول من حقه وبقي عليه إثم الابتداء والإثم المستحق لله تعالى، وقيل: بريء من الإثم ويكون على البادي اللوم والذم لا الإثم. ويجوز في حال الغضب لله تعالى لقوله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم لأبي ذر:"إنك امرؤ فيك جاهلية" وقول عمر في قصة حاطب دعني أضرب عنق هذا المنافق وقول أسيد لسعد: إنما أنت منافق تجادل عن المنافقين ولم ينكر صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم هذه الأقوال وهي بمحضرة.))

• يؤخذ من مفهوم الحديث جواز سب الكافر (وهذا إذا كان حربيا ، أما إذا كان معاهدا فلا يجوز سبه لأن في سبه أذية له والشرع ينهى عن أذية المعاهد) .
• من قاتل أخاه المسلم مستحلا قتله فقد كفرٌ بذلك كفرا مخرجا من الملة ؛ أما من قاتله دون استحلال لقتله فقد كَفَرَ كُفْرَ نعمة وإنكار لأخوة الإسلام ؛ ولم يخرج بذلك من الملة ، وقد أطلق عليه الكفر مجازا .

[3] الحديث الثالث
(ح15/ 1411 ، ص 235 – 239)

عن أبي هريرة – رضي الله عنه – أنَّ رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال:{ أتدرون ما الغيبة ؟} ، قالوا : الله ورسوله أعلمُ ، قال : { ذِكْرُكَ أخاكَ بما يَكْرَهُ} ، قيل : أفرأيتَ إن كان في أخي ما أقول ُ ؟ قال : { إن كان فيه ما تقول فقد اغتَبْتَهُ ، وإن لم يَكُنْ فيه فقد بهتَّهُ } أخرجه مسلم .
# الصحابي الراوي للحديث : هو أبو هريرة – رضي الله عنه –
# معاني أهمِ مفردات الحديث :
= الغيبة : مشتقة من الغيب بمعنى : ذِكْرُ الغائب بما يكرهه .
أخاك : أي: أخُ الدين ؛ قال تعالى : { إنما المؤمنون إخوة } .
= أفرأيتّ : أي : أخبرني .
= بهتَّهُ : بهته بهتا وبُهتانا ؛ أي : قال عنه ما لم يفعل .
# بعض ما يؤخذ من الحديث :
• كأن هذا الحديث سيق لتفسير الغيبة المذكورة في قوله تعالى : { ولا يغتب بعضُكَم بعضا } .
• دل الحديث على حقيقة الغيبة وبيَّنَ معناها الشرعي ؛ وهو أنها { ذِكْرُكَ أخاكَ بما يَكْرَهُ} .
• في قوله { أخاك} دليل على أن غير المؤمن تجوز غيبتُه ؛ فمن ليس بأخ ٍ كاليهودي والنصراني وسائر أهل الملل , ومن قد أخرجته بدعته عن الإسلام لا غيبة له .
• في التعبير بالأخ جذب للمغتاب عن غيبته لمن يَغْتابُ؛ لأنه إذا كان أخاه فالأولى الحُنُوُّ عليه ، وطيُّ مساويهِ ، والتأول لمعايبِه ؛ لا نشْرُها بذِكرِها .
• في قوله { بما يكره}ما يُشعر بأنه إذا كان لا يكرهُ ما يُعاب ُبه ( كأهل الخلاعة والمجون ) فإنه لا يكون غيبة ً.
# فوائد :
• تحريم الغيبة معلوم من الشرع ومتفق عليه ؛ وإنما اختلف العلماءُ هل هو من الصغائر أو من الكبائر ؟
وقد نقل الإمام القرطبي – رحمه الله – الإجماع على أنها من الكبائر ؛ مستدلا بقوله صلى الله عليه وسلم { إن دماءَكم , وأعراضَكم , وأموالَكم , عليكم حرام }.
• استثنى العلماء من الغيبة المحرمة أمورا ستة ؛وقد ذكرها الشارح؛ فلْيُراجَع كلامه في : ( سبل السلام : مج4 ج8 ص238–239).

وهذه هي الجزئية التي أشار لها الدكتور في الكتاب
((والأحاديث في التحذير من الغيبة واسعة جداً دالة على شدّة تحريمها.
واعلم أنه قد استثنى العلماء من الغيبة أموراً ستة:
الأولى: التظلم فيجوز أن يقول المظلوم فلان ظلمني وأخذ مالي أو أنه ظالم، ولكن إذا كان ذكره لذلك شكاية على من له قدرة على إزالتها أو تخفيفها ودليله قول هند عند شكايتها له صلى الله عليه وآله وسلم من أبي سفيان إنه رجل شحيح.
الثاني: الاستعانة على تغيير المنكر بذكره لمن يظن قدرته على إزالته فيقول: فلان فعل كذا، في حق من لم يكن مجاهراً بالمعصية.
الثالث: الاستفتاء بأن يقول للمفتي: فلان ظلمني بكذا فما طريقي إلى الخلاص عنه، ودليله أنه لا يعرف الخلاص عما يحرم عليه إلا بذكر ما وقع منه.
الرابع: التحذير للمسلمين من الاغترار، كجرح الرواة والشهود ومن يتصدّر للتدريس والإفتاء مع عدم الأهلية، ودليله قوله صلى الله عليه وآله وسلم: "بئس أخو العشيرة" وقوله صلى الله عليه وآله وسلم "أما معاوية فصعلوك" وذلك أنها جاءت فاطمة بنت قيس تستأذنه صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم وتستشيره وتذكر أنه خطبها معاوية بن أبي سفيان وخطبها أبو جهم فقال: "معاوية فصعلوك لا مال له، وأما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه، ثم قال: انكحي أسامة" الحديث.
الخامس: ذكر من جاهر بالفسق أو البدعة كالمكاسين وذوي الولايات الباطلة، فيجوز ذكرهم بما يجاهرون به دون غيره، وتقدّم دليله في حديث "اذكروا الفاجر".
• السادس: التعريف بالشخص بما فيه من العيب كالأعور والأعرج والأعمش ولا يرد به نقصه وغيبته،
وجمعها ابن أبي شريف في قوله:
الذم ليس بغيبة في ستة
متظلم ومعرّف ومحذِّر
ولمظهر فسقاً ومستفت ومن
طلب الإعانة في إزلة منكر.))