2013- 4- 8
|
#22
|
|
مشرف منتدى مدونات الاعضاء سابقاً
|
محتــوى المقـرّر [ المحاضــرة 8 ] ..
المحاضـرة 8
تكملة الآثار السلبية للسياحة على البيئة وآثار السياحة على السياسية ومعوقات السياحة :
الآثار البيئية السلبية للسياحة:
1- على التربة : يؤدي الاستعمال المكثف لمنطقة ما من قبل الأفراد إلى إحداث اختلاف في تركيبتها وتغيير الغطاء النباتي وكمية الماء الجاري والثلوج الذائبة، هذا بالإضافة إلى إمكانية تعرض التربة إلى تغيير في تركيبها بسبب التلوث بالفضلات والمواد الكيميائية المختلفة.
2- على النباتات : يؤدي استعمال الأفراد لمساحات مغطاة بالنباتات إلى الإخلال بكثافة هذا النبات وبنضرته كما أن المشي فوق النباتات وقطع أغصانها وخلعها أحيانا من الأرض يؤدي إلى تلف الغطاء النباتي.
3- على الحيوانات : تتأثر الحيوانات بشكل سلبي كلما زحف الإنسان إلى مناطقها، حيث تتراجع إلى أماكن بعيدة عن بيئتها الأصلية فتواجه الانقراض أحيانا بسبب عدم قدرتها على التأقلم.
4- على البيئة البحرية والنهرية : حيث يؤدي التوسع في بناء المنشات السياحية على البحار والأنهار إلى الإضرار بتلك البيئات، بسبب تسرب بعض النفايات والصرف الصحي مما يجمع بعض الحشرات كالذباب والناموس..الخ . إضافة إلى جعل البحار أو الأنهار - أحيانا - مكبا لتصريف النفايات والصرف الصحي وبعض المشتقات البترولية الخاصة بتلك المنشات...الخ.
5- عملية ردم الشواطئ والأنهار : تدمر البيئة البحرية والنهرية وخاصة الشعب المرجانية ، مما يتدخل فى عملية التوازن الطبيعي والتغير فى التيارات البحرية مما يؤثر على حياة الكثير من الكائنات البحرية.
آثار السياحة على السياسة:
امتدت آثار السياحة إلى عدة نواحي ومجالات لا يمكن إغفالها، ومن ضمنها المجال السياسي حيث تعمل الدول والحكومات جاهدة على:
1- الحد من التنازع والصدام والعمل على الاستقرار الأمني وما يتبعه من استقرار سياسي وذلك بالرغم من اختلاف وتباين المذاهب والعقائد لمختلف دول العالم. وذلك الاختلاف تثيره بعض التيارات المتعارضة، مما يؤدي إلى حدوث نوع من التوتر والقلق والصراع في بعض الأوقات.
2- يبرز دور السياحة في التقريب وإزالة المتناقضات وجعل التفاهم والتجاوب والتحاور بين الشعوب متاح. فالسياحة وسيلة لاختلاط الشعوب، وتعايش الجنسيات المختلفة بعضها لبعض.
3- التعرف على القيم والتقاليد والعادات التي تحكم تلك الشعوب وذلك يسهم في احترام كل منها للآخر.
4- قيام الصلات القوية والصداقات بين الشعوب بما تمثله من تجارب وتلاحم وينتشر السلام العالمي. وتعمل السياحة من خلال نموها وانتشارها وازدهارها على وجود أجيال جديدة محبه للسلام والإنسانية.
5- تعد السياحة أسلوبا دائما ومستمرا لنقل الثقافة العالمية وبالتالي يبرز دورها المهم كركيزة للسلام، فالسائح من خلال علاقاته الايجابية المتعددة مع السكان المحليين في الدولة المضيفة تجعله يشعر بالرضا والسعادة النفسية. لذا يجب على المحتكين بالسياح سواء كانوا من عاملين بالفنادق أو مرشدين سياحيين أو من رجال الشرطة والجوازات... الخ
أن يكونوا على قدر من الوعي والمسؤولية والكفاءة في تقديم الخدمة السياحية والحد من الاستغلال السيء للسياح. وكشاهد لدور السياحة السياسي فقد أدت إلى تغيير كثير من المعلومات المغلوطة والخاطئة لدى كثير من شعوب العالم عن بعضها .
6- يضاف لذلك أن الرواج والنجاح السياحي المبهر في القرن العشرين كان من أسبابه الرئيسية هو التغير في أراء القادة السياسيين ونظرتهم في الأعداد الكبيرة من شعوب الدول الأخرى التي تفد إلى دولهم من نظرة الريبة والخوف إلى نظرة أكثر تفهما لما تحققه السياحة من مصالح ثقافية وسياسية واقتصادية للشعوب والدول المختلفة.
معوقات السياحة الدولية والعربية :
المعنى اللغوي: مُعوِّق: اسم فاعل من عوَّقَ يعوِّق، تعويقًا، فهو مُعوِّق، والمفعول مُعوَّق. وعوَّقَه: منعه أو أخَّره وشغله.
وفي (القانون): من يُعوِّق عملاً أو تقدُّم شيء، وخاصَّة من يُحاول اعتراض إقرار قانون أو إجراء تشريعيّ باستخدام تقنيَّات التأخير كالتعطيل، أي اللجوء إلى الأساليب التَّعويقيّة لتأخير عمل وخاصَّة في البرلمان.
ويقصد بالمعوقات : العوامل التي تحول دون تحقيق الأهداف التي يُسعى لتحقيقها، فقد يقوم المخطِطُ برسم طريقة للتغيير أو لتحقيق الأهداف ويصطدم بأفراد المجتمع وثقافتهم أو بمجموعة من العوامل سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية وتنظيمية وإجرائية أو نفسية ومادية...الخ.
وعلى كل حال فهناك العديد من المعوقات للسياحة على المستوى الدولي والعربي والمحلي يمكن استعراض أهمها فيما يلي :
أولاً: معوقات السياحة على المستوى الدولي:
• بعد الأسواق السياحية الدولية عن بعضها.
• قوانين الهجرة وأنظمتها وتأشيرات الدخول بين الدول، خاصة بعد مشكلة الإرهاب.
• حواجز اللغة واختلافها خاصة في الأماكن غير العامة كالمطارات والفنادق.
• أسعار صرف العملات وتحويلها والتي تتغير بشكل مفاجئ خاصة في الفنادق.
• البنية التحتية (الطرق والخدمات والمعدات) وذلك بسبب ضعف الميزانيات خاصة في الدول الأقل نموا.
• اختلاف عادات الشعوب وثقافاتها.
• انتشار الأوبئة والأمراض التي تنتشر بين الحين والآخر في دول العالم كأنفلونزا الخنازير والطيور ...الخ .
ثانياً: معوقات السياحة البينية على المستوى العربي:
العامل السياسي : حيث يشكل هذا البعد إحدى المحاور الرئيسة التي حرمت منطقة الشرق الأوسط من الظهور بشكل يليق بقدراتها وإمكانياتها على خارطة السياحة العالمية، حيث يعد هذا العامل الأكثر تأثيرًا على القطاع السياحي في الوطن العربي خاصة بعد مشكلة الإرهاب.
ضعف البنية التحتية الخاصة بالقطاع السياحي : تشكل البنية التحتية من مياه وصرف صحي وطرق ونقل بكافة أنواعه البري والبحري والجوي عنصرًا أساس في تنشيط السياحة. حيث تشير الإحصائيات والأرقام بأن العالم العربي بحاجة خلال العشر سنوات القادمة إلى أكثر من 300 مليار دولار من أجل تحسين البنية التحتية للسياحة.
ضعف القدرات الاقتصادية على مستوى المواطن العربي : من حيث انتشار الفقروانخفاض نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي.
ضعف التسويق للمنتوج السياحي العربي : حيث يعد التسويق النشاط التصديري الوحيد للمنتجات السياحية، فضلا عن أنه يلعب دورًا كبيرًا في تصريف الثروات السياحية وإعادة بيعها لأكثر من مرة ولكن لا زالت العديد من الدول العربية تسوق منتوجها السياحي بصيغة التنافس وليس التكامل على الرغم من تشابه هذا المنتوج في العديد من الدول العربية.
الإجراءات المعقدة والروتينية : والتي تتمثل بالحواجز والتعقيدات التي توضع أمام المسافر العربي من المساءلة والانتظار لفترات طويلة وصولا إلى الإجراءات المشددة لعمليات الإقامة.
صغر حجم المؤسسات السياحية العربية : على الرغم من التطور الحاصل نسبيًا في المؤسسات السياحية العربية من فنادق ومطاعم ومنتجعات إلا أن هذه المؤسسات لا زالت تعاني من صغر أحجامها مقارنة مع المؤسسات السياحية الأخرى في الأسواق المحلية والدولية. فلا زالت أكثر من 70 % من المشاريع السياحية العربية هي مشاريع صغيرة.
نظام التأشيرة المفروض بين هذه الدول : يعتبر عائقاً رئيسياً إذا ما علمنا أن بعض سفارات الدول العربية دائماً ترفع شعار «المعاملة بالمثل» وهذا الشعار يجب إزالته من خلال تقديم تنازلات معينة.
الأسعار : يجب فرض أسعار مشجعة للسائح العربي، علماً أن الموجود والمعروض في الدول العربية ذات الجذب السياحي هو العكس، فالسائح الأجنبي يدفع أسعارا أقل من السائح العربي، خصوصاً أسعار الفنادق والمنشآت السياحية الأخرى.
حركة الطيران بين الدول العربية وأسعارها : يجب أن تخضع لسياسات استراتيجية لتكثيف حركة النقل الجوي بين الدول العربية من خلال تخفيض أسعار الوقود ورسوم المرور والهبوط والتوقف.. الخ، وهو ما سينعكس على سعر بطاقة السفر ويجعلها في متناول الجميع، مما سيزيد من الطلب على السفر والسياحة بين الدول العربية.
معوقات خاصة بهبوط مستوى الثروات السياحية : كإهمال المناطق السياحية الأثرية من حيث الصيانة والترجمة والطرق المؤدية وسلامتها والخرائط الدقيقة.
عدم وجود فروع واسعة الانتشار لمكاتب هيئة تنشيط السياحة : في الدول العربية لتسهيل عمليات الحصول علي التأشيرات وتوضيح أهم المعالم السياحية في البلد العربي.
عدم ظهور العرب على الخارطة العالمية كتكتل اقتصادي : فالعالم العربي تبلغ مساحته 14 مليون كم، ويحوي على أكثر من 100 ألف موقع سياحي تتوفر فيه درجة الأصالة والعراقة، ومع كل ذلك فإن موقع العرب لا يتناسب مع هذه القدرات والإمكانيات الكبيرة، حيث أن ظهور العرب كتكتل اقتصادي أو كسوق عربية مشتركة من شأنها أن تدعم على مر السنين اقتصاد البلاد العربية ويجنبها العديد من الأزمات والمشاكل ويرفع من حصتها من الفرص المتاحة في السوق العالمي علمًا أن التكتلات الاقتصادية أصبحت الأداة الرئيسية للتعامل مع العولمة ولا مجال للعمل بشكل فردي.
زيادة نسبة التلوث في الهواء والماء والشواطئ.
معوقات خاصة بجهات الاختصاص الرسمي للسياحة.
معوقات خاصة بالسياسة الاقتصادية والمالية والجمركية.
معوقات تتعلق الخبرة السابقة السلبية التي ينقلها الزائرون السابقون عن سوء المعاملة والصورة الحضارية التي يرونها عند الزيارة.

|
|
|
|
|
|