2013- 4- 23
|
#22
|
|
أكـاديـمـي مـشـارك
|
رد: شرح لتسهيل ومعرفة الصور الخياليه والالفاظ البديعه (بالتذوق الادبي)
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة دايم الشوق
شكرا لك
وياليت اصحابنا في الدول الاسلامية يبحثوا عن النسخ الاصلية ويضعوها بمتاحفنا المهجورة
|
في مَـدخَـل الحمراءِ .. كان لقاؤُنا - ما أطيبَ اللـقـيا بلا ميعـادِ
عَـيـنَانِ سوداوانِ .. في حَجَريهما - تتوالدُ الأبعادُ من أبعادِ ..
هل أنتِ إسبانيةٌ ؟ ساءلتُها - قالت : وفي غرناطـةٍ ميلادي
غرناطةٌ ! وصحت قرونٌ سبعةٌ - في تينكَ العينينَ بعد رقادي
وأُميةٌ راياتهُا مرفوعةٌ - وجيادُها موصولةٌ بجيادِ
ماأغرب التاريخ كيف أعادني - لحفيدةٍ سمراءَ من أحفادي ..
وجهٌ دمشقيٌ .. رأيتُ خلالهُ - أجفانَ بلقيسٍ , و جيدَ سُعادِ
ورأيتُ منزلنا .. القديمَ وحجرةً - كانت بها اُمي تمدُ وسادي
والياسمينةَ , رُصَّعَت بنجومها - والبركةَ الذهبيةَ الإنشادِ ..
ودمشقُ .. أين تكونُ ؟ قلتُ ترينها - في شعركِ المنسابِ نهر سوادِ
في وجهكِ العربيَّ , في الثغرِ الذي - مازال مختزناً شموسَ بلادي ..
في طيبِ جناتِ العريفِ و مائِها - في الفلَّ ، في الريحانِ ، في الكبادِ
سارت معي والشعرُ يلهثُ خلفها - كسنابلٍ تُركت بغير حصادِ
يتألقُ القرطُ الطويلُ بأُذنها - مثل الشموع بليلةِ الميلادِ
ومشيتُ مثل الطفل خلفَ - دليلتي وورائيَ التاريخُ كومُ رمادِ
الزَخرَفاتُ أكادُ أسمعُ نَبْضَها - والزَركشاتُ على السقوف تُنادي
قالت : هُنا الحمراءُ زَهوُ جدودنا - فاقرأ على جُدرانِها أمجادي
أمجَادُها !!! ومسحتُ جرحاً - نازفاً ومسحتُ جُرحَاً ثانياً بفؤادي
ياليت وارثتي الجميلةَ أدركَت - أن الذين عَنَتهُمُ أجدادي
عانقتُ فيها حين ودَّعتُها - رجُلاً يُسمَّى طارقَ بنَ زيادِ ..
|
|
|
|
|
|