مسرحية قلب..
أحببتني حدّ الترف..
أطربتني بِ كلماتُك المُنمقة..
كنت ولا زلت رجلي المثالي...مُفوّه ..تمتلك ثقافة عالية..
واضح بالنسبةِ لي رُغم غموضكَ...
توجستُ من الخوض فيك فأصبت بِ أكتئاب الندم..
سئمت غياهب الألم...
وندب الحظ...
حتى أستبدّ الحال بالمُحال...
في كُل مرة أرى فيها رسائلك اتألم بِشدة...
أصنع حُججاً واهية...
بِذرة الحُب لا تنبُت الا في القلب المناسب...
ان نبتت في قلبك لن تُزهر أبداً...
سَ أجني أشواكها فقط...
أعلم مدى خصوبة أحساسك وَ حرارة أشواقك...
لكن ظروفك وما أنت به ..يجعلُني أبتعد عنكَ قاب قوسين أو أدنى...
هذا حد بُعدي عنك...
فَ حُبك أفسد أخلاقي..أتجول في مُحيطك...
أتلصص هُنا وَ هُناك...
اتأمل كِتاباتُك علّي أرى شيئاً من ملامحك فيها...
أرى بسمتك فَ أبتسم..
أحتفي بِ فرحك..
أحزن لِ حزنك...
أعلم أن حرب العواطف لا زالت قائمة ...
والصمت يُخيل علينا...
صمتُ العراء اُسمية...
أصبر نفسي رُغم الحزن الذي يُطوق عالمي...
عزائي تِلك الكلمة التي جالت في صدري حتى أدمتني...(أحبكِ بِ جنون)
أنا أيضاً اُحِبُك بِ جنون...
أحبك أحبك أحبك...
حتى الحزن من أجلك أحببتُه فَ لهُ رونقٌ خاص...
بينما أنا أكتُب...
فإذا بي أسمع أصوات من بعيد...
هرعتُ مُسرعة الخُطى لِ مِنصة الزمن ...
اعتلى الوصل المنبر وهو يهتف:
ياعشآق يآعشآق إن الفراق اليوم مات...
تعالت الأصوات...
من قتل الفراق من قتله ؟
نطق الصبر وهو مُطأطأ رأسهُ كعادته :قد ثآر الحُب وقدّه ثأراً..
الشمس تسدل خيوطها مُنذرة لِ المغيب..
بعض من غمار الناس يتسائلون...
لماذا ياحُب ؟
صرخ الحُب :ظالم ظالم ظالم
لكن الفراق لا ذنب له..
أقتل الكبرياء..
أقتل الكذب..
أقتل الخديعة..
أين العدل وأنت الحُب..
أين وفائك..
انت من علمنا الصدق..
انت من علمنا التضحية..
رد الحُب بِ ضحكة ساخرة..
أيُ عدل تتحدثي عنه وزمنكم زمن التجبر والطغيان..
تُغلق أفواه زاخرة لِ تفتح أفواه فارغة..
أين العدل !؟
أعلم انك أيها الحُب تُقاسي في زمنٍ قاسي
جئت بشيء من الصدق لكنك ظلمت الفراق
أنا لا أقاضيك ..
لإنني تعلمت أن لا اقاضي أحداً على سفاهة عقله إنما أبينها له وضميره من يحكم..
اُسدل السِتار ..
انتهى المشهد الأول للحياة..