عرض مشاركة واحدة
قديم 2013- 4- 27   #863
roqa
متميزة بملتقى الطلاب والطالبات الترفيهي
 
الصورة الرمزية roqa
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 101182
تاريخ التسجيل: Sun Jan 2012
المشاركات: 6,306
الـجنــس : أنـثـى
عدد الـنقـاط : 27326
مؤشر المستوى: 148
roqa has a reputation beyond reputeroqa has a reputation beyond reputeroqa has a reputation beyond reputeroqa has a reputation beyond reputeroqa has a reputation beyond reputeroqa has a reputation beyond reputeroqa has a reputation beyond reputeroqa has a reputation beyond reputeroqa has a reputation beyond reputeroqa has a reputation beyond reputeroqa has a reputation beyond repute
بيانات الطالب:
الكلية: كلية الآداب بجدة
الدراسة: انتساب
التخصص: 《 ~Translation~》
المستوى: المستوى الثامن
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
roqa غير متواجد حالياً
رد: {{( .. حالات إدمان .. & .. فلسفة فكر .. )}}

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة english literature مشاهدة المشاركة




رحلة ما حييت لن أنساها مستحيل ، في دولة أوروبية ، وانا اقف في محطة الباصات ، والساعة تشير الى انهمار المطر ....الكل يفتح مظلته الا انا لم احضرها .متعمدا ... كــنتُ اسجل موقف معلن مع البلل واستقبل مخلوق من كرمه يقبل حتى الأرصفة والحيوانات المارة ودموع الفراق ولهفة عاشقين يتبادلان زخات الــُـقبل ، حتى ان سيدة في منتصف العمر اقتربت مني لأشاركها مظلتها ....كانت لطيفة لحد أنها سمحت بان يبللها شي من المطر.. ..فـقلت لها ..شكرا ..أنا من الصحراء المتجهمة نادر ما ينهمر هذا الساحر أبو البلل ... !


تعجبت حين أعدت اليها نصف مظلتها التي تبرعت بها.. وتركتُ البلل يمارس معي نزقه وبراءته ....حتى انه أعاد تسريحة شعري الأجعد !! .

ركبنا الباص بانتظام فكان موقع مقعدي يطل على نافذة يغشها البلل وكأنها تغتسل من خطيئة امس حين زارها الخبر .. ..!


الصمت سيد المكان الا من همسات وتمتمات المطر وهوَ يسيل على وجه الزجاج وصوت العجلات وهي تعبر على البلل ..في المقعد الذي أمامي عاشقين يتهامسان وفي منتصف الهمس يدوي الرعد مزمجر فـتــقــفز حبيبته بدلال وغنج في حضنه حتى ظننتها من فرط السهو في حضنه تحــتضر..!



فتحت النافذة ....وتركت الهواء يتطفل وهوَ مبلل برائحة الشجر وعبق الزهر وضحكات المزن ... وكان وقوعه على وجهي منعش بل انه اكبر انتعاش من الحبيبين اللذين للتو يحتضنان احتضان الزهر لقبلات النحل ...!
كم اعشق المطر ...بقسوته ..وعذوبته ..

شدتني كلماتك الى موقع الحدث وكأني عايشته ..وذكرتني باحد المواقف البائسة والمرعبة ....

ذهبت احد المرات الى المدينة المنورة ...كان الجو اكثر مايقال انه رائع مسكت يداي الصغيرتان بيد والدتي لندخل الى ( الروضة او زيارته صلى الله عليه وسلم ) كانت الساعة الثامنة صباحا ..وهو موعد زيارة النساء ...

لا ادري ماحدث بالضبط ...الا ان زحمة النساء والحرم بشكل عام اضاعتني عن والدتي واختي ....وقفت مرتعبة ابحث عنها ..مشت اقدامي لوحدها لارى نفسي خرجت من الحرم كله ووقفت بالساحة الخارجية ابحث عنها وارتجف من الخوف ...فأتفاجئ بخيوط مائية تهطل من اعنان السماء في تلك الساحة ...يا الله اللحظة التي كنت احلم بها هاقد اتت ..انظر الى الرجال والنساء اراهم يتبسمون ويركضون نحو سياراتهم ...وتلك التي ترفع يديها داعية ...والاخر الذي يمسك ابنائه تحت مظلة صغيرة ..
وانا ..واحسرتاه ..تخالطت دموعي مع قطرات المطر ..واشتبكت مشاعر الخوف مع نسمات البرد ...اصرخ وابحث عن تلك المسكينة وكاني بطلة احد مشاهد الدراما التلفزيونية ...بعد مرور اكثر من نصف ساعة ....التقيت بهم وانا بحالة هلع وبرد .........كان اللقاء شجار واحضان ...

حينها كرهت المطر ..وكرهت اللحظة التي جمعتني به ..وتمنينت ان اخذ مطرقة واحطم احلامي حتى لا تتحول الى كوابيس .......

لكن اخر سفراتي الى لبنان ..عوضتني واغرقتني بمطرها وثلجها