عند التطرق إلى مفهوم التعليم الفردي يتبادر إلى الذهن مفهوم آخر هو التعلُّم الذاتي، فما الفرق بين هذين المفهومين؟
والجواب على ذلك هو أن التعليم الفردي يقوم على استقلالية المتعلم في تعلُّمه المحتوى التعليمي وتقديم مجموعة من الطرق التعليمية له بشكل فردي ينسجم مع الفروق الفردية لديه بما يسهم في إكسابه الأهداف التعليمية المحددة له، تحت إشراف المعلم.
أما التعلُّم الذاتي فيقوم على قدرة الفرد في اكتساب المعرفة والمهارات المطلوبة بشكل ذاتي، حيث إنه من يختار نشاطاته ومهامه التعليمية في ضوء مهارات التعلُّم الذاتي التي يمتلكها، وهو الذي يقرر متى، وأين يبدأ، ومتى ينتهي، وأي الوسائل والبدائل يختار، ومن ثم يصبح المسؤول عن تعلُّمه، وعن النتائج والقرارات التي يتخذها، وبمعنى آخر هو النشاط التعلُّمي الذي يقوم به الفرد منطلقاً من رغبته الذاتية، وقناعته الداخلية، بهدف تنمية استعداداته وإمكاناته، وقدراته، مستجيباً لميوله واهتماماته، بما يحقق تنمية شخصيته وتكاملها، والتفاعل الناجح مع مجتمعه عن طريق الاعتماد على نفسه والثقة بقدراته في عملية التعليم والتعلُّم مدى الحياة.