الفصل الرابع عشر
عيونك اخر آمالي وليلي اطول من اليم
كيف القى كلام عذب يوصف داخل احساسي
عشقتك قبل ما اشوفك وشفتك صرت كلي حلم
ابي رمشك يغطيني وابيك اقرب من انفاسي
هجم علي بشراسه...ماكان طبيعي بالمرة..كأنه مهتاج..فمه مسعبل وكل مافيه يخوف..صوت لهاثه وانفاسه المقرفة...ولون عيونه...ووضعيته بالهجوم ....وصوت نباحه الغريب..هذا مو بوبي المسالم اللي دوم اسمع صوته...هذا شيطان متلبس فيه...
صررررخت بذعر..بجنون...بأعلى صوت...لصقت بالجدار...حاولت احمي نفسي بكل شي القاه..رميت عليه تحف كثيرة وحتى الاباجورة الكبيرة الضخمة..لكــــــــنه ما تأثر حجمه كبير...وثقيل وهو يطب فوقي..ويغرز انيابه فيني..
بدأ ينشب اسنانه بجسمي وبكل مكان بعنف..مثل الاسد الجايع اللي اخيرا لقى الفريسة...كان يعض ساقي...ثم يتركها ويطلع لفخذي..وبعدها يرجع لايدي اللي احتمي فيها واحاول اغطي عيوني عن مخالبه...
صوتي انبح من كثر ما اصرخ....ماكنت احس بالـــــــــــــم...فعلا فقدت الاحساس بالالم وهاذا من رحمة رب العالمين... الخوف هو اللي حركني..ايه كنت خايفه...مو متالمه....خايفه من الموت.. من التشوه..من المرض..هذا كلب مسعور.. او متوحش...يعني بكل بساطه..إذا ما مت يمكن ينقل لي المرض...
رافست بقوة..عشان اخليه يبعد عن وجهي وصدري..وانقلبت على بطني..فهجم على ظهري.. وآآآآآآآآآآآآآآآه.. حسيت بمخالبة تنغرز بظهري من عند رقبتي لآخر شي...
شفت بصيص امل..انا لازم ارمي نفسي من الشباك الكبير اللي قدامي...زحفت وانا اقاوم كل الآلام اللي احس فيها...ابي افتح الشباك ابي ارمي حالي..على الاقل راح اطيح في المسبح..يعني بأذن الله ماراح اموت...او يمكن اموت..لكــــن مو مهم..اهم شي ما اموت بهالطريقة البشعه...
لكن..الكلب كان اقوى مني ومنعني اتحرك واهو...يعض رجولي وسيقاني باقوى ماعنده...كان صراع قوي...صراع القوة مع الضعف..صراع الانسان مع حيوان بري مهتاج...صراعي انا مع حظي اللي كل ماله ويردى اكثر..
سمعت صوت مرتفع عند الباب...وشفت قفل الباب يدور كذا مرة بدون ما ينفتح...سمعت اصوات مختلطه..وماقدرت اميز صوت مين؟؟...كان الباب يتحرك بقوة..وكأنه بينكسر..
جاتني قوة اكبر..قوة التشبث بالحياة...حاولت ارفس الكلب على خشمه...لكنه عضني بقوة...زحفت مو مهتمة باسنانه اللي بتقطع لحمي..وصلت عند الشباك اخيرا..مسكت الاباجورة الكبيرة اللي طايحه على الارض..وكسرت فيها القزاز بقوة...
عيوووونه...آآآآآآآآآآه لو تدرون كيف عيونـــــــــــــــــــه؟؟؟
رفع وافي راسه يوم سمع كسر القزاز...وقف يطالعني مفجوع..وبفمه السيجارة متدلية..
مديت ايدي له...لا شعوريا...وصرخت فيه يساااعدني...
جا بوبي فوقي وبيعض وجهي ...وحاولت ابعده عني قد ما اقدر..جمعت كل القوة اللي فيني..وحاولت ازيحه...لكن وكأنه جبل ما يتزحزح...قووووووي....
حسيت اني خلاص راح اطيح....بس قطعني قزاز الشباك المتهشم..حاولت اني اقلبه عشان هو يطيح على الاقل...لكن ولا كأني قمت باي مجهود..
بالعكس انسعر اكثر..آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه....
رميت نفسي من الشباك على الارض..بعد مارفست بوبي باقوى ماعندي على وجهه...كان تحت غرفتي في زي التل مزروع بمختلف انواع الورد...حضنتني الورود باشواكها..وحسيت بالموت والاشواك تنغرز فيني من كل صوب..وتدحرجت وطحت بالمسبح...
رافست بقوة داخل الماء مدة ثواني بس..لأن وافي رمى نفسه بالموية وسحبني خارجها...ضميته... بقوة وانا اصيح.. حتى بعد ماطلعني من المسبح..جلست متعلقة فيه...كنت مصدومة..لدرجة اني نسيت ان هذا وافي..اللي يكرهني...اللي ممكن يحور اي حدث يصير باللي يناسب عقله المريض.. كنت اصارخ وانا اغرز اظافري بلحم رقبته وانا ضامته بقوة..كنت ارتجف واقول كلام مو مترابط..وانا اشوف بوبي ينبح بشراسه ويستعد انه يقفز علينا..
: آآآآه..شو..شوفه..الكلب..آآآآآآآآآآي..را..ح..يذبحن. .ي..
وضمتيه اكثر وانا اصيح واقول كلام متقطع..كان قلبي يعورني..وجسمي ينزف بغزارة..وملابسي متقطعه لكني ما اهتميت..ابي احس بالامان..
قالي وافي وهو يبعدني عنه شوي: لازم ناخذك المستشفى..
هزيت راسي وانا اصيح..قلتله وانا اتوسله وابكي: اناااا..خا...خااااااااااااااااايفه..اااااه...
ومسكت يدينه بقوة احاول اهدي نفسي وانا اتنافض الم وذعر وخوف..
لاحظت ان وافي مرعوب..وفي عيونه لمعة غريبة..مسح دموعي باصابعه الطويلة السمرا..ولاحظت انه يدور شي في جيبه..وطلع منديل..واخذ يمسح الدم اللي بوجهي..وبرقبتي..
جلس لحظات يطالعني...لاحظت ان في عيونه تردد..كأنه يبي يسوي شي لكنه خايف..ارتعشت شفايفي اكثر..وصرخت بقوة..وانا اشوف بوبي..يرمي نفسه خارج الشباك..تعلقت بوافي بقوة..وانا اصيح ولا افكر باي شي ثاني..غير اني خااااااايفه ...حيل...
كنت لحظات رهيبه..لا يمكن قلمي يوصفها..لو اننا في فيلم سينمائي..كان شفتوني البطلة القوية الغير مرعوبة..اللي بتدور سكين او قطعة خشب او مسدس عشان تذبح هالمتوحش...لكن الحقيقة دايم غير...
رفعت راسي فجأة..ولاحظت سلطان كان واقف عند الشباك..لاحظت بعيونه صدمة وهو يشوفني متعلقة بوافي..نظرة سلطان..نظرته.. الالـــــــــــــــم بعيونه..الطعون اللي في قلبه.. الدمعه اللي ترقرت بعينه...رجعتني للواقع..بعدت عن وافي بسرعه وكأن أفعى لدغتني.. انتبه لي وافي.. فر راسه يطالع مكان نظرتي...انتبه لسلطان..فلاحظت انه وقف..وصرخ بسلطان...بقوة : تعاااااااال تحت.." وراح بعد عني وركض عشان يجيب شي... رفعت راسي لسلطان..لقيته اختفى وشفت عفرا وعمتي نورا مفجوعات والرعب مبيض وجيههم..وكأنهم شايفات اشباح..
طالعت ببوبي...برعب..اخيرا تحرر من الاشواك والورد..صرررخت برعب...و نسيت كل شي يتعلق بسلطان وانا اتراجع وراي ويديني تالمني بسبب القزاز اللي فيها...
رجع بوبي وهجم علي من جديد..غطيت وجهي وتكورت على نفسي..وانا عارفة انها النهاية...
بس..
طاااخ...طاااخ...
صوت الرصاص دوى وهو يخترق صدر بوبي..اللي كان فوقي قاعد يعضني بشراسه... ويسحب يديني من فوق راسي..
حسيت بالدم الحار على جسمي ويديني....بعدته عني وانا اصرخ بقرف..وبخوف..تلمست جسمي بجنون..وكأني اتاكد إذا فقدت جزء مني او لا..
رفعت راسي للي اطلق النار..كان وافي...: انت بخير؟؟..."
سؤال سخيف مو؟؟..لكن تصدقون ان قلبي دق بقوة لهالسؤال السخيف... وحسيت بالخجل من تصرفاتي الطفولية فصديت عنه بعنف..وانا ارتعش..واحاول ابعد عن بوبي اللي قاعد ينزف...بقوة..ويحرك جسمه بالم...
سمعت اصوات ركض البنات وصراخهم..وهم يجون يضموني بقوة...وكل وحده تطمن علي بطريقتها...شفت روعه..تضم بوبي بقوة..وتصيح بحرارة عليه..ضميت عفرا بقوة..وقعدت ارتعش وانا احس بدوخه قوية..شفت سلطان يطالعني من بعيد..فضميت عفرا بقوة..وحاولت اني اخبي وجهي عنه..جسمي كان كله طالع..انتبهت عفرا لحركتي..فاشرت لسلطان انه يبعد...
جا عمي..وقال وهو يوقف قريب وينادي...: جورج...جهز سيااااااااارة.."
قالت عمتي نورا وهي تطالع بعمي: بروح معكم؟؟؟..."
صرخ عمي بروعه اللي قاعده تبوس بوبي اللي لسه مالفظ روحه: اترررررركيه...
هزت راسها بحزن: يتألـــــــــــــــــــــم يا عمي..( وضمت الكلب اقوى)..
جا عمي سحبها بقوة وقال وهو معصب: يا غبيه هذا مسعووووور...
قالت سماح وهي تبعد شعري عن وجهي وتمسك يدي: لا ياعمي...بوبي مو مسعور..بوبي ياخذ تطعيمه كل سنة عن السعار..
جات ميران اخيرا... على صراخنا....كانت لابسه برمودا عنابي ضيق..وقميص اخضر انيق..ومتمكيجة ومرتبة شعرها...ولاحظت الصدمه بوجهها..وهي تطالعني وتطالع الكلب..وصررخت وهي تشوف الكلب يئن..: بوووووووووبي..
وراحت ضمته بقوووووووة واخذت تصيح بحرارة...: مين اللي ذبحه؟؟...مييييين؟؟؟..
طالعتها عفرا بحقد..وضمتني اقوى...: كيف تحسين؟؟...
مارديت عليها...لأني غمضت عيوني..صرخ عمي فيني..: لا تنااامين...
وحط يدينه تحت رقبتي..والثانية تحت ركبي وشالني..
لحقته عفرا وصرخت: بجي معاك..."
سماح: وانااااا بعد....
في المستشفى
دخل فيني عمي مبنى الطوارىء في مستشفى(.......) وكان يركض بسرعه...بينما راح سلطان عشان يسجل اسمي..ويدفع تكاليف الكشوفات المبدئية....وسماح وعفرا لاحظت انهم محتارين يجون وراي ولا يجلسون يم سلطان...
اول ما شافتني الممرضة والدم ينزل من جسمي من كل مكان...صرخت بالممرضات الثانيات عشان يجيبون سرير..ولاحظت كيف دخول عمي اثار فيهم الرعب..خصوصا ثوبه اللي امتلى دم..وحتى وجهه بسبب ايديني..انا ما انكر..انه لو ان ابوي..ماكان سوى اكثر من كذا...كنت اسمع دقاقت قلبه المرتعبه..وصوته المهتز وهو يوجه الاوامر ويصارخ بالموظفين والدكاتره عشان يجون ويشوفون حالتي... وصرخ بالممرضة..: اعتقد الكلب مسعور...لازم تعطونها الحقن المضاده..." طالعت فيه الممرضة الفليبينه وراحت تركض بسرعه عشان ترسل وحده تآخذ تحليل لدمي..
كنت خلال هالاحداث احاول اتماسك..لكن الالم كان يقتلني بكل ثانية...واستغربت كيف اني ما حسيت بالالم خلال ذيك اللحظات..بينما هالحين احس كأن الموت قاعد يحوم حول راسي...
حطني عمي على سرير ابيض نظيف...وشفت الممرضات مفجوعات وهم يطالعوني...وجا واحد من الدكاتره بسرعه...شكله خليجي...يمكن سعودي...او قطري..ما ادري....والممرضة قاعد تسحب سريري مدري وين...
قال لوحده من الممرضات ولعمي: خذي منه الحاله.."
بعدين كمل بصرامه وهو يطالع بعمي:الله يعافيك وقف هني..مانقدر ندخلك"
وسحبوني لداخل غرفة زرقاء كئيبه.. كلها ريحة كلور..سببت لي الغثيان..لاحظت بطرف عيني..المقصات والسكاكين..فصرخت فيهم...وانا ارتجف...: لااااااااااااااااااااا"
انا اخاف...اخاف من العمليات...مسكوني ثنين من الممرضين وواحد من الدكاتره عشان يثبتوني..حاولت اقاومهم وانا مرعوووبة..انا ما احتاج عملية..ما احتااااااااااااااااج".....
...سمعت الطبيب يصرخ في واحد من الممرضين..عشان يطلب لي تحليل دم بسرعه...وقاموا ثنتين من الممرضات..يقصون لي ملابسي والعباية..لأنهم مايقدرون يفصخونها لي وانا بهاذي الحالة...
حسيت بابرة قوية مرة..تنغرز فيني...ولاحظت ان الممرضين بعدوا عني..وتشوشت الرؤية قدام عيني..وحاولت اقاوم المخدر..وانا اشوف الدكتور يلبس ملابس العملية..لالالا..إلا العملية الله يخليكم...إلا هي...!!!
الساعه 3:00م
ابتسمت بتعب وانا احس بالضوء الدافي لاشعة الشمس على وجهي..فتحت عيوني ببطء...الشمس ... آآآآآآآآآآه يا حلو دفاها...خصوصا مع هوى المكيفات اللي يهد البدن...لفيت البطانية اكثر على جسمي..
تطلعت بتعب بالمكان من حولي وانا مقطبة حواجبي..آآآه...المستشفى.. طالعت بيديني وبرجولي وبكل جزء من جسمي ملفوف بشاش..طالعه كأني مومياء مصرية قديمة..هههههه...تنهدت وانا ارتجف على ذكر ذاك الكلب الشرس المجنون..
حسيت بجفاف بحلقي..ابي ماء...تمنيت وحده من الممرضات تدخل علي...لكن مرت دقايق بدون محد يشرف..قررت اني انا تصرف بنفسي واطلع اجيب لي كاس ماء..
شلت البطانية عن جسمي..وتحركت ببطء..ووقفت مترنحة..ايييي...كأن لي ايام ما مشيت...جلست من جديد على السرير مو قادرة اتحرك..او امشي..صرخت بيأس وبصوت خافت..معقولة صار المستشفى شقيق ايامي..لازم بين كل محطه ومحطه في حياتي اوقف هنا..في هالغرفة البيضاء الكئيبة..اللي تملاها ريحة الكلور القوي...ووجيه الممرضات الغاضبات من كل شيء ولا شيء...
مضت ثواني..وسمعت الباب يفتح...وكانت ممرضة فليبينه قصيرة ونحيفه...ووراها وحده مصرية..طويلة ومليانه...كانوا مبتسمات...
الفليبينة وهي شايلة باقة ورد احمر عملاقة: Good morning...Miss
المصرية وهي تأشر للفليبينة: There...In the crystal vase...
راحت الفليبينة ووقفت قريب من الفازة الكريستال واخذت تطلع منها ورد مجفف ما انتبهت لوجوده..واخذت تشيل الاكياس من حول بوكيه الورد..وترصهم حبة..حبة...في الفازة الانيقة...
قالت المصرية وهي تبتسم: يا ست ملكه...انت لازم ترتاحي..."
: ليش؟؟...آآه..اقصد..الورد؟؟" ورفعت حاجبي لها بنبرة متسائلة...
ابتسمت وهي تشيل رجولي وتساعدني اتمدد من جديد..بس اتسوي لي المخدات عشان اتسند عليهم..
قالت وهي تضحك مبسوطة: ده راجل جميل خالص...ده مارتحش يا ست ملكه..طول وئته( وقته) وهو يدور وينطط عاوز يشوفك...وانا سمحتلو يدخل كزا مرة...
وكملت وهي تغمز: ده انت محزوزة ( محظوظة) يا ست ملكه....ده جوزي ( زوجي) مافكرش يتطمن عليا( علي) من ست شهور..
عضيت على شفايفي..مساعد..آآآه يا مساعد..ليش تسوي كذا؟؟..انت قاعد تذبحني بالحيا؟؟..مالك نصيب عندي..ولا لي حظ معك..ليش قاعد تذر الملح على الجروح اللي احاول اتجاهلها من عرفتك!!...ليش تزيد ذنوبك..وتعصي ربك؟؟...ليش تحملني فوق طاقتي؟؟..
امتلت عيوني دموع....وانسابت براحه فوق خدي....
الممرضة المصرية: ايه ده؟؟....لالالا..ياست ملكه..دنا حزعل كده... ماخلاص..ليه الدموع؟؟؟..
سفهتها ومارديت وقاعدت اشاهق..وانتفض..وضميت المخده بقوة...
قالت الممرضة الفليبينة:she has 2 sleep...
هزت لها المصرية راسها باسى..وقامت تربت على شعري الطويل بحنان...حنان مفتقدته من زمان..ضميتها بقوة..وقعدت ابكي بحرارة اكثر وصوتي يعلى اكثر واكثر..
وبعدها بلحظات دخل الدكتور علي..ومعاه ابرة..وسحبوني من حظن الممرضة المصرية وثبتوني على السرير واعطوني حقنة منومة..
كنت اسمعهم...اسمع كلامهم بس مو قادرة ارد عليهم..مو قادرة افتح عيوني...بس حوارهم وصلني واضح...وااضح لدرجة اني كرهت اسمعه...
عمي سعود وصوته حزين: هذا هو الحل الوحيد....مانقدر نسوي شي ثاني...
عمتي نورا وهي تبكي وصوتها قريب مني: انت تقضى عليها يا سعود..تقضى عليها...عارف ايش يعني مريضة نفسية...عارف ايش يعني هالشي يتسجل بملفها..معناة انها عمرها ماراح تقدر تمارس حياتها بشكل طبيعي...
واخذت تبكي بحرارة..
قال عمي سعود وصوت خطواتها وهو يقرب مني وصوته يعلى ويعلى: انت عارفة ان الدكتور وراني...صور فضيعه لجسمها...
صرخت عمتي نورا: يمكن من الكلـــــــــــب؟؟؟؟؟
عمي سعود وصوته يهتز: ياليــــــــــــــــت....ياليت..يا نورا...لكن لالالا...هاذي صور تعذيب..هاذي صور تثبت انها كانت تمارس هالشي على نفسها بزياده...تخيلي حتى اعقا السجاير كانت تطفيها بظهرها وببطنها...
عمتي نورا وهي تحاول انها تتماسك: هاذي يتيمة يا سعوود...مين راح يعتني فيها غيرنا؟؟....كيف نرميها للسجن النفسي؟؟...كيــــــــــــــف؟؟...ما تخاف ربك.....؟؟...ما تذكر الآية اللي تقول" فأما اليتيم فلا تقهر"
عمي سعود بعصبية: شسوي؟؟...شسوي؟؟..تبينها تموت في بيتنا..تموووت..بكره احنا اللي بنكون مسؤولين يا نورا عنها قدام رب العالمين..
عمتي نورا وهي تتكلم بيأس وصوتها راح من كثر الصياح: عااارفة..لكن مو المستشفى النفسي.. مو المستشفى...
حاولت اتكلم..افتح فمي..اعترض...لكن لا...ماقدرت..حتى اني احرك شفايفي..او اصرخ فيهم واقول...تبون ترموني هناك...عند المجانين..انا مو مجنونة..انا سليمة..انا معافاة...اتحدى اكبر راس فيكم يكون عقله مثل عقلي..لكن..المنوم والمخدر اللي بجسمي كان اقوى مني..
عفرا تكلم سلطان بغضب: حرااام..عليك انك تدخل هني وتشوفها..اهي ميب محرم لك..
صرخ سلطان فيها: حراااام عليك انت...ملكه...راح تفارقنا للابد..راح تروح ولا راح اقدر اسمع صوتها..او اسولف معها..او حتى امتع عيوني بشوفة عيونها...
عفرا وصوتها يهتز: انا عارفة يا سلطان...حاولت اتدخل كثير..لكن ولاحياة لمن تنادي....
سلطان وهو يصرخ بيأس: بس اهي ما تستاهل...حتى لو كانت مجنونة..انا راضي اني آخذها.. راضي فيها مثل ماتكون...بس ابووووي...( وكمل وهو معصب) اي عم هذا؟؟...اي عم هذا اللي يرمي بنت اخوه الوحيده اللي باقية من ريحة اهله بالنار..ويقول انا قاعد اعالجها...
بكت عفرا بحرارة: آآآآآآآآه....ماراح اقدر اتزوج...وملكه ميب معي..ماراح اقدر ارجع لحياتي وملكه بعيده عني..
تحركت بيأس على سريري وفتحت عيوني..كنت بناديهم لكني شفت..سلطان وهو يضم عفرا ويسحبها لبراا...لا تروحون الله يخليكم...قلتها فقلبي لكن ماقدرت اصرخ فيها!!!
قمت من النوم...والشمس على وشك تغرب..حسيت بجمسي متكسر...وشفت الممرضة تزين لي الفازة حقت الورد بورد جديد....التفتت علي يوم سمعت صوتي المبحوح..وقالت بفرح: I'll tell the Doc.
وراحت تركض قبل لا اطلب منها كاسة ماء...
رجع الدكتور بعد لحظات..وابتسم لي..فرديت له الابتسامة وقلت بصراحه: ماء..ابي كاسة ماء..
قال وهو يأشر للمرضات: طبعا..وليش لا...Give her a glass of water
قلت للدكتور مباشرة وبدون لف ودوران: دكتور...انا شفيني؟؟...ليش مقعديني هنا؟؟..
طالع الدكتور فيني..من خلال نظراته الطبية..حسيت بالرعب من نظراته الغريبة...
قال مستغرب: ماتتزكريء شيء؟؟...
قلت له: إلا..قصدك بوبي؟؟..
الدكتور: بوبي؟؟...
: قصدي الكلب..الكلب المسعور الللي هجم علي...
الدكتور وهو يحط يدينه داخل جيوبه: آآآه.....بس الكلب مش مسعور..ده متوحش...يعني اكلو حاجه نية واتوحش...
قطبت حواجبي بحزن: مات؟؟..
تنهد الدكتور: للاسف ايوا...ئتلوه..وحتى لمن اخدوه البيطري..قتلو قتل رحيم...لأنه حيضل كده foreverعلى حد علمي..
هزيت راسي...
الدكتور بشك: بس انتي مش جالسه هنا...عشان الكلب...
رفعت راسي وكأني تذكرت شي: ايه...انا مو مجنونة...
الدكتور وهو يمشي خطوتين بعيد عني: بس انت مريضة..ومحتاجه علاج...
: انا فعلا يا دكتور..ما اعرف شلون هالاثار جت بجسمي؟؟...ولا كنت احس فيها إلا إذا قمت من النوم..
قطب الدكتور حواجبي وقال باسف: يبدوا لي ان الحاله متقدمه جدا...
ضميت نفسي: عمي...حيوديني هناك..عند المجانين...
قرب الدكتور مني وحط ايده على كتفي: ده الحل المسالي( المثالي) يا ملكه..سدئيني( صدقيني) كل مرض وليه علاج.. وانت مردك( مرضك) منتشر جدا في امريكا..يعني حتتعالجي بفترة قياسية...
فركت جبيني بحزن: بس..مافيه علاج ثاني؟؟؟...
طالع فيني الكتور وقال بصراحه: لو جيتي من الاول...وماخبيتيش..كان ممكن نساعدك هنا بالامارات..بس دلوئتي مالكيش إلا U.S
وطالع بساعته وكمل: على العموم..حتجلسي يومين..هنا..لحد ما نتاكد من شفائك بالكامل..وحنسفرك لأمريكا...
وراح...طالعت باظافري...خلاص يا ملكه.. قرروا عنك وخلصوا..يعني ماله داعي الدموع.. وتعب القلب...بعدين انت لازم تشفين وتتعالجين..لأنك يمكن بيوم تنتحري...وانت ماتبين تنتهين بالنار...انت تبين تدخلين الجنة بعد كل هالكفاح على وجه الارض.. وعمي اكيد ماختارلي إلا الانسب من وجهة نظره وانا اثق ببعد نظره..
حسيت بايد حنونة صغيرة..تبوس ايدي...
ريما بنعومة صوتها الحلو: ملوكه..انا احبج..وماراح انساج...يبتلك علوستي...(باربي) عسب تسليك لالحتي بعيد عنا...
فتحت عيوني وابتسمت لريما وضميتها بقوة..وقامت تبكي رغم ان عقلها الصغير ماقدر يفهم الامور او يحللها لكنها بكت...بكت بصدق وباحاسيس متدفقة...
قلتلها وانا ابتسم بتعب: ريمااا..لا تبكين...بعدين تنتفخ شفايفك وتصيرين وععععع..
قالت وهي تمسح دموعها:ليس بتلوحين؟؟...انا احبج..
داعبت شعرها الناعم: وانا احبك بعد...بس لازم اروح...
اعطتني عروستها وكيس صغير وقالت: هاذي علوستي..وفساتينها....خليها معج..عشان تحميج مثل ماكانت تحرسني..
هزيت لها راسي وضميت العروسة بقوة...
سمعت صوت الباب ينفتح..ودخلت علي سماح..
كانت واقفة بعيد..تطالعني وبعيونها لمعة غريبة..لا تكون الشفقة؟؟...
قلت لها: حيا الله سماح..اقلطي...المكان مكانك...
دخلت سماح اللي كانت لابسه بس عبايتها ومخلية شعرها منسدل مثل ماهو بحرية..جلست قريب مني..وقالت لريما: ريما عيوني..روحي جيبي لي عصير من البراده اللي بالسيب...
هزت ريما راسها وهي تاخذ فلوس من سماح وتركض برا..
مسكت سماح ايدي بقوة وقالت بجدية ماتعودتها منها: طالبي بحقك...لا تستكتين..لا تخلينهم يصلخونك وانت حية..
قلت لها وانا ابتسم: سماح....سمعت مخططاتهم كلها..حتى لو توسلت ماراح يفيد شي..هم مخططين وخالصين..حتى انهم كلموا شهار بالطايف..وكانوا..ناووين يرسلوني هناك...بس..
قالت وهي تمتلي عيونها دموع وكأنها تحسبني ما ادري: اهم بيرسلونك لامريكا يا ملكه..لبلاد الغربة...راح تشوفين الموت هناك...الموت..
كملت سماح واهي تماسك وترفع اطراف عبايتها لحظنها: انا وعفرا سووينا اضراب خلال الاسبوع اللي فات حرمنا انفسنا من الاكل..ومن الطلعه..ومن كل شي....لكن ..كأنك يابو زيد ماغزيت..ولا فاد فعمك شي..
كملت واهي تطالع باظافرها: حتى ميران اعترضت معنا...
قلت وانا مستغربة: ميرااان؟؟..اعترضت..ليش؟؟...
سماح واهي تهز كتوفها: لأن اختي مهما كانت شريرة بنظرك..فجواتها قلب مايعرف الشر...لكنها تحب تقلد الناس اللي تحبهم...صدقيني ميران غير بدرية...والله غير...
حبيت اغير الموضوع: ووين روعه؟؟؟..
سماح واهي ترجع دموعها: ماتبي تشوفك ضعيفة...ماتبي تشوفك للمرررة الاخييييرة..آآآآآآآآه...
مسكت ايد سماح بقوة وقلت بتفاؤل: سماح لا تبكين...يمكن فيها خيرة..انا صليت الاستخارة امس بالليل...واحس اني مرتاحه للعلاج..انا فعلا مريضة ومحتاجه للعلاج...تصوري بكرة لو تزوجت وانا كذا..وش ممكن اسوي لزوجي؟؟..او لعيالي؟؟..او لنفسي وانا حامل؟؟..
سماح وهي تصرخ: لا تخلينهم يقنعونك بكذا....
: اقنعوا او ما اقنعوا...هذا هو الصدق..يا سماح..انا مريضة نفسيا..واحاول اثبت وجودي بهالطريقة...انا راضية اني اتعالج..وراح ارجع باذن الله...
سماح وهي تبكي وتغمض عيونها بقوة: يزيد..مرة مريييض..يزيد يحبك يا ملكه..يحبك..!!
ابتسمت لها وانا متفاجئة: على كثر اللي يحبوني....مافيهم واحد قدر ينقذني من مصيري يا سماح.. خلي اخوك يدور على بنت تحبه وتسعده..بنت قوية..اقوى من انها تاذي نفسها عشان تثبت ذاتها..
وكملت بصدق: وسلطان...سلطان يا سماح..لازم ينساني...لااااااازم...
سماح واهي تمسح دموعها: شلون بينساك يا ملكه؟؟...سلطان تارك البيت له يومين..يقول انه ماهو قادر يدخله...يقول ان صوتك بكل مكان يرن حوله...ووافي راح...سافر..اتوقع اهو بعد متاثر...
كنت بضحك ..وافي متاثر...ياحليلك يا سماح...
: تحبينه؟؟...
طالعتني سماح مصدومة..وقالت بصدق:مين؟؟..سلطان...
هزيت راسي لها بمعني ايه..
لاااا...ما احبه يا ملكه...سلطان اخ بالنسبة لي وبعدها صديق....اللي تحب سلطان اهي ميران..بس للصراحه حتى ميران ماراح تقدر تخليه ينساك..
سكت ولا قدرت اقول كلمة....ضمتني سماح بقوة ووقفت يوم دخلت ريما وهي ماسكة علبة عصير برتقال...
ريما وهي تلهث:يبته لك..( وناولته سماح)
التفتت علي سماح وقالت وهي تبوسني على راسي: استودعك الله الذي لا تضيع ودائعه..
ضمتني ريما بقوة..ولا تركتني...فحاولت سماح انها تسحبها..لكنها صرخت تبكي بصوت مرتفع...: آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآع....آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ آع...
حاولت سماح انها تسحبها فاشرت لها انها تخليها علي..
مسحت على راس ريما اللي كانت ضامتني بقوة..ومتلعقة برقبتي: ريماااا..وش قلنا؟؟..
ريما وهي تشاهق وتضمني اقوى: مابي الوح عنج....مااابي...
دمعت عيوني وعضيت على شفايفي المرتجفة: ريما حبيبتي..لاتزعليني منك...
هزت ريما راسها بقوة وهي تدفنه بصدري: مااابي...ماااااابي...خليهم يلوحون ويتلوكني معج...
ضميتها بقوة مرة واشرت لسماح تسحبها..
اسحبتها سماح بقوة..وريما ترافس وتبكي وتمد ايدها لي...ضميت نفسي بقوة..وانا اشوف سماح قدرت اخيرا على ريما وشالتها لبرا..وسمعت صوت صراخ ريما وهم يبعدون عن غرفتي... سكرت اذاني بقوة..وضميت مخدتي وانا ارتجف وادفن نفسي بقوة واحاول اني ما افكر ببعد بكرة...