ان يتحدث أحدهم عن مرتكز اساسي يشغل فكرك . بل يشغل حياتك ووجودك , تكاد ان تقف لتقبل رأسه والكل مذهول متعجب من حماستك له
اخي أدب
حين تكلم الدكتور عن غربة طالب الحق وغربة طالب الانسانية- لنفسه , لأن يكون انسانا فيه من رَوح الله ,
تذكرت قول جميل صدقي الزهاوي :
لَقَد كنتُ في درب ببغداد ماشيًا ** وَبَغداد فيها للمشاة دروبُ
فَصادَفَت شيخًا قد حنى الدهر ظهرَه * له فوق مستن الطَريق دَبيبُ
عليه ثياب رثة غير أنها ** * نظاف فَلَم تدنس لهن جيوبُ
تدلّ غضونٌ في وَسيع جبينه **** عَلى أنه بين الشيوخ كَئيبُ
يَسير الهُوَينا وَالجماهير خلفه **** يسبونه وَالشيخ لَيسَ يجيبُ
له وقفة يقوى بها ثم شهقة *** تكادَ لها نفس الشَفيق تذوبُ
فَساءَلت من هَذا فَقالَ مجاوب *** هوَ الحق جاءَ اليوم فهو غَريبُ
فجئت إليه ناصراً ومؤازراً *** وَدَمعي لإشفاقي عليه صَبيبُ
وَقلت له إنا غَريبان ههنا **** وكل غَريب للغريب نَسيبُ
وكل غريب للغريب نسيب