الديمقراطية الاشتراكية أو الديمقراطية الاجتماعية (بالأنكليزية: social democracy) هي إيديولوجيا سياسية تدعو إلى الإصلاح السلمي و التدريجي للرأسمالية في ظل الديمقراطية التمثيلية و حكم القانون. نشأت الديمقراطية الاشتراكية في الأصل أواخر القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين على يد عدد من أنصار الماركسية . وفي بداياتها كانت تضم عدداً من الاشتراكيين الثوريين بمن فيهم روزا لوكسمبورغ وفلاديمير لينين. لكن مصطلح الديمقراطية الاشتراكية أصبح لاحقاً بعد الحرب العالمية الأولى والثورة الروسية منحصرا في دعاة التغيير التدريجي و التطوري للنظام الرأسمالي [2], عن طريق محاولة إصلاحه و جعله أكثر مساواة وإنسانية. تدعو الأحزاب الديمقرطية الاشتراكية إلى زيادة حقوق العمال, و توسيع الديمقراطية الاقتصادية لضمان حقوق كافية من الإدارة المشتركة لجميع العاملين و الموظفين, و تطبيق مجانية الخدمات الاجتماعية العامة كالصحة, و التعليم, و رعاية الأطفال و المسنين. كما ينشط معظمها في النقابات العمالية حيث تروج للبرامج الإصلاحية و التفاوضية التي تهدف إلى الظفر بمزيد من التعويضات لصالح العمال. تتبنى الديمقراطية الاشتراكية نظام الاقتصاد المختلط و اقتصاد السوق الاجتماعي. [3]
يرفض الديمقراطيييون الاشتراكييون الاضطهاد و الفقر و التفاوت الناجم عن السوق الحرة, كما يرفضون الاقتصادات المخططة مركزياً.
يعمل الديمقراطيين الاشتراكيين اليوم على إصلاح النظام الرأسمالي القائم عبر دمج عناصر اشتراكية بعناصر رأسمالية لضمان العدالة الاجتماعية و بناء دولة الرفاهية.
يستخدم البعض, عن طريق الخلط, مصطلح الديمقراطية الاشتراكية social democracy كمرادف للاشتراكية الديمقراطية democratic socialism. فبينما تحافظ الأولى على نمط الإنتاج الرأسمالي, تسعى الثانية إلى استبداله باشتراكية مدارة ديمقراطياً. [4]
تشارك أغلب الأحزاب الديمقراطية الاشتراكية في منظمة اشتراكية دولية تسمى "الأممية الاشتراكية", التي تأسست عام 1951.[