المقصود بالوسطية ==> أي أن هذهـ الأمة وسط أي خيار عدول ..
أوسطهم ==> أعدلهم و أرجحهم عقلاً ..
الوسطيهـ تعني ==> أعدل الأحوال ..
الوسط في كلام العرب==> الخيار.. (ثم قال: وأنا أرى أن الوسط في هذا الموضع هو الوسط الذي بمعنى الجزء الذي هو بين الطرفين)
قوله تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا}
* والمعنى في هذا السياق القرآني ينصرف إلى أمور ثلاثةأولها: الأمة الوسط. وثانيها: الدين الوسط. وثالثها: الرسالة الوسط.
فالوسطية هي: 1- المنهج الرباني، 2- والنظام الكوني الإلهي، 3- وسنة اللَّه في خلقه ، 4- وهي تنسجم مع الفطرة الإنسانية، ولذلك فالخير كلُّه في الوسطية التي جاء بها الإسلام للأمة الإسلامية وللإنسانية جمعاء، في كل زمان ومكان.
* معالم الوسطية==>1- توحيد مصادر المعرفة: وذلك بالجمع بين الوحي والعقل؛ فالوحي هو مصدر التشريع، والعقل له دور في فهم الوحي
2- التلازم بين الظاهر والباطن: فيجمع بين الاهتمام بأعمال الجوارح وأعمال القلوب، أو ما يعرف بفقه الظاهر وفقه الباطن.
3- الإتباع في الدين، والإبداع في أمور الدنيا.
4- صحة النقل وصراحة العقل: فيجمع بين منهجي مدرسة الرأي ومدرسة الأثر.
5- الجمع بين عمارة الحياة والسمو الروحي: فيتولد عنه الاتزان بين متطلبات الجسد والروح، وتكون الدنيا مزرعة الآخرة، ويجمع بينهما وَفْقَ منهج الله .
6- الاجتهاد الصادر من أهله وفي محله:فلا هو يغلقه كلية، ولا يفتح لكلِّ أحد.
7- الثبات في الأهداف والمرونة في الوسائل.
8- التوازن في التعامل مع التراث احترامًا بين التقديس والتبخيس.
9- التكامل في بناء الإنسان عقلا وروحًا وجسدًا ووجدانًا بصورة متوازنة.
10- قوة المضمون وجمال العرض والأسلوب:فكم من الجواهر الحِسَان ضاعت لسوء عرضها، وكم من الناس غشَّ الآخرين ببضاعته المزجاة؛ لأنه أحسن عرضها.
11- الجمع بين التهذيب والتأديب، بين البناء الداخلي والسلطان الخارجي.
12- تحرير المرأة من الوافد المستلب ومن التقليد الموروث:وذلك أن القضية اكتنفها طرفان: طرف يريد للمرأة الانسلاخ من القيم، وآخر يُكْرهها على عادات وتقاليد لا علاقة لها بالشرع، والوسط أن يعيش كل من المرأة والرجل وفق منهج الله
نص ملخص للمحاضرهـ الأولى