عرض مشاركة واحدة
قديم 2013- 5- 6   #1571
English Literature
متميز في قسم المواضيع العامة
 
الصورة الرمزية English Literature
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 37612
تاريخ التسجيل: Tue Oct 2009
المشاركات: 4,742
الـجنــس : ذكــر
عدد الـنقـاط : 13887
مؤشر المستوى: 127
English Literature has a reputation beyond reputeEnglish Literature has a reputation beyond reputeEnglish Literature has a reputation beyond reputeEnglish Literature has a reputation beyond reputeEnglish Literature has a reputation beyond reputeEnglish Literature has a reputation beyond reputeEnglish Literature has a reputation beyond reputeEnglish Literature has a reputation beyond reputeEnglish Literature has a reputation beyond reputeEnglish Literature has a reputation beyond reputeEnglish Literature has a reputation beyond repute
بيانات الطالب:
الكلية: التحريض على التفكير
الدراسة: انتساب
التخصص: محاربة الجهل
المستوى: خريج جامعي
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
English Literature غير متواجد حالياً
رد: {{( .. حالات إدمان .. & .. فلسفة فكر .. )}}

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة @بوفهد مشاهدة المشاركة
يبدو ان جميع الرفاق مشغولين عن المتصفح استعدادا للاختبار
اذا هي فرصة لهذين الشيخين ان يتذكروا اطلال عهد مضى بلا حسيب او رقيب

صديقي لا اذكر لي حياة قبل (نخيل جدي) كنت اعتقد انني ولدت هناك لكنهم اخبروني انني مخطيء
نعم لا اذكر شيء البته الا النخيل
اشجار العنب تتوسط النخيل نستظل بظلها ونقطف كرومها ونجتمع فى (حوابيط) النخيل البارده نرتشف الشاى انا وعمي واخوتي كان عمي يأخذنا الى عيون الماء ظهرا حين يكون والدي فى قيلولته وحتى لا يسمع والدي محرك السيارة نقوم بدفعها بعيدا عن البيت ثم ننطلق .

لا انسى تلك الايام كانني قرأتها في قصة لا اصدق انها كانت حقيقية
كأنها الخلد

وبما انه لا احد يستطيع ان يتخيل جنة عدن فقد ارتسمت فى ذهنى تلك الصور وذاك المكان كلما ذكرت الجنة .
الله يشغلنا في طاعته

كان عنوان جمال تلك الايام الخوالي في بساطتها وعفويتها ..كانت تاتي كالمطر الهتان الذي يسقط بلطف يلطف الاجواء يمتعنا دون ان يبللنا ..!

كنا نعيش في قرى ..وكانت الاسواق تبعد عنا مسافة طويلة آنذاك ولكنها لم تكن طويلة كان نعتقد انها طويلة وكان الوالد يأخذنا حفظه الله معه لنفصل ثياب العيد وكانت رحلتنا من البيت والخروج من حدود القرية الى راحب السوق لوحدها حتوتة لها لذة تجاوز حدود القرية ..وكنا نرى سيارات كثر وبضائع مختلفة ....متجولون ومتبضعون وزحمة (والدنيا برى مجنونة )..- وايضا لم تكن زحمة ولا مجنونة فقط كنا نتخيل ذلك – ونفصل الثياب وكانت خياراتنا محدودة جدا ونقابل عند الخياط اطفال في مثل سننا ونتعرف عليهم بأعيننا دون ان نتحدث معهم او يتحدثون الينا .كأنهم من كوكب ونحن من اخر ..وبعد ان نفصل الثياب تبد مرحلة التشويق والشوق والترقب حتى يجهز ذلك الثوب المعشوق نعيش حالة العشاق المتيمين وقلق الانتظار اللذيذ ..!

وبعدها نعود الى البيت ونخبر كل ابناء القرية عن رحلتنا وعن السوق -الفردوس المفقود - وعن الاطفال الذين قابلناهم عند الخياط اشكالهم لبسهم وغبائهم وذكائنا الذين لم نتحدث معهم ونزيد من عندنا كذب عفوي حتى نزيد من دهشة اللحظة لنغيض منهم في مثل سننا في القرية .

.وعندما يقترب العيد نذهب الى الحلاق وتكون الرحلة التي نقطعها الى السوق دائما لها متعتها التي لا يعادلها الا رحلة اخرى لأننا نحس اننا نخرج عن حدود القرية لنكتشف الجديد ..وكذلك لم تكن الخيارات متوفرة ...فقط الحلاقة بالمكينة غالبا ..كما يفعل اصحاب المواشي في استراليا الشقيقة عندما يجزون صوف اغنامهم ..! الا ان الفرق هناك صوف ينتفع بها وهنا شعر ممتلئ بمخلوقات ضارة .!.


نعود الى القرية ونحدث اصدقاؤنا كما فعلنا في رحلة الثياب وندهشهم وكلما كذبنا واطلنا في حديثنا اعطانا احساس وشعور بالأهمية وهم ينصتون لنا بسذاجة ....!

ومرة عاد احد الاصدقاء ومعه علبة ببسي وهذه العلبة لم نكن نراها الا في المناسبة الرسمية وهي بالمناسبة قليلة واخذ يحدثنا كيف دخل السوق وكيف انتقى علبة الببسي الخاصة التي لم يخلق مثلها في البلاد وانه تعب حتى وصل اليها .. ونحن نسير وراه طابور كأننا ايتام .... لأنه بين لحظة واخرى يحن علينا ويعطينا (جغمة) رشفه والرشفة او الجغمة يحدث قبلها مفاوضات وتشنجات ..انا ما شربت الا انت شربت مرتين وان بس مرة .....ولا ابالغ ان قلت انه مارس علينا ديكتاتورية بتلك العلبة اللعينة ..وكلما انتهت زاد عليها ماء ليطيل حكمه الخبيث ..الى هذا الحد كانت العفوية والدهشة بالأشياء وعندما تأتي الاثواب التي نعد الثواني لها ...نكاد نطير بل نطير ونطير ونحن نحملها معنا ونشاهدها ونخبئها ونعود لنشاهدها كل صبح وكل مساء وكل ما توفرت لنا الفرصة مع ان اهلنا يحرصون على اخفاءها عنا ..ويأتي العيد ونصحو مبكرين قبل الطيور ونلبس ثيابنا او هي من تلبسنا ببياضها وكأننا خلقنا من جديد ..القرية تلبس زينتها حتى الاغنام كــّن النساء يحنونها والبيوت يدهنونها والفرش تتشمس على الجدران .....!
نذهب بعد ان نفطر لنصلي العيد ونتقابل مع ابناء القرى المجاورة وكان لقاء استثنائي لا يتكرر الا في الاعياد .نبدأ فيها بالسلام والوئام والعراك والخصام والحب وقصص ساذجة لا تنتهي من نسيج خيالنا الطفولي .

التعديل الأخير تم بواسطة English Literature ; 2013- 5- 6 الساعة 10:22 PM