الرد على استدلالات نفاة الرؤية:
استدل المعتزلة في نفي الرؤية بقوله تعالى: {لن تراني}، وبقوله تعالى: {لا تدركه الأبصار}.
والجواب على الآية الأولى من وجوه:
أ-أنه لا يظن على كليم الله وهو موسى عليه الصلاة والسلام أن يسأل ما لا يجوز عليه.
ب- أن الله لم ينكر عليه سؤاله، وقد أنكر على نوح سؤاله نجاة ابنه.
ج- أنه تعالى قال: { لن تراني} ولم يقل :إني لا أُرى
ولن لا تقتضي النفي المؤبد.
والرد على استدلالهم بقوله تعالى: { لا تدركه الأبصار}، فنقول:
المعنى أنه يُرى ولا يدرك ولا يحاط به
والإدراك هو الإحاطة بالشيء وهو قدر زائد على الرؤية
بل هذه الشمس المخلوقة لا يتمكن رائيها من إدراكها على ما هي عليه.