المرحلة الثانية من دراسة الاسانيد ترجمة الراواة كانت تعتمد على خطوات ألا وهي :
الخطوة الأولى : تعيين الرواة نترجم لهذ الراوي نتعرف على عينه ووضعه
الخطوة الثانية : معرفة تاريخ مولد الرواة ووفاتهم أو طبقاتهم .
الخطوة الثالثة : معرفة مرتبة الراوي في الجرح والتعديل
هنا بنشرح الخطوة الاولى : تعيين الرواة :
أي معرفة العين يقصد الراوي متى ولد ، حتى تقف على الاوصاف التي وصفه بها علماء الجرح والتعديل
بها ومن خلال معرفة هذه الاوصاف نستطيع معرفة الحكم العام على مروياته
هل قيل اوثق الناس فهو في اعلى الدرجات أ
م هل قيل فيه لين فهو في اول درجات الجرح
يستحق أن يوصف . فإذا أخطأت في تعيين الراوي فسوف يكون الحكم على الحديث مخالفاً للواقع ، فالخطأ في
هذه المرحلة ينبني عليه الخطأ في الحكم على الحديث بكامله ، فلذا ينبغي أن يُعتنى بهذه المرحلة عناية كبيرة جداً
؛ لأن الخطأ في عين الراوي في الإسناد يُورث الخطأ في الحكم على الحديث
إلا إذا أبدلت راوٍ ثقة بثقة آخر ، أو ضعيف بضعيف فلا يختلف الحكم ،
ولكن قد يحصل الخطاء في الحكم ، من إبدال راوٍ ثقة بضعيف ، أو ضعيف بثقة ، ومن ثمَّ ينتج الخطأ .
ولهذه الخطوة حالات تتلخص فيما يلي :
( أ ) أن يكون الراوي مُسمىً باسم واضح ، فينبغي التأكد من ضبط شكل الاسم ؛ لأنه قد يشتبه بغيره ،
مثاله : محمد بن عبدالله المَخْرَمي هو غير محمد بن عبدالله المُخَرِّمي ،
ويُرجع في ضبط الأسماء إلى كتب المؤتلف والمختلف ، و من أهم هذه الكتب كتاب (الإكمال) لابن ماكولا ،
جمع فيه الكتب السابقة مع تحرير وإضافات .
(ب) إذا كان في الإسناد راوٍ مبهم : وهو الراوي الذي لم يسمَّ ،كأن يقول الراوي : عن رجل ،
أو عن أحد من الناس ،أو أن يكون مع الإبهام تعديل كأن يقول حدثني الثقة ، أو من لا أتهمه . او رجل او اخ لابن
فلان فربما له عشرة اخوة كلهم يرون فمن المقصود
*الطرق التي نعرف من خلالها الراوي المبهم :
1- التخريج الموسع ، فقد يكون مبهماً في رواية ثم يأتي في رواية أخرى فيبينه هذا الذي أبهمه فيعينه ويسميه ، وعليه نعرف المبهم ونستطيع الحكم عليه .
2- الرجوع إلى كتب المبهمات ، ومن أوسع الكتب في العناية بمبهمات الأسانيد
هو كتاب (المُستفاد في مبهمات المتن والإسناد) لأبي زُرعة العراقي .
3- الرجوع إلى "فصل المبهمات" عند المزي في (تهذيب الكمال) ،
وعند الحافظ ابن حجر في (تهذيب التهذيب) ، واختصاره (تقريب التهذيب) ،
الخلاصه للخزرجي وفي (تعجيل المنفعة) أيضاً للحافظ ابن حجر .
(ج) إذا كان في الإسناد راوٍ مهمل ، وهو الراوي الذي سُمي ولم تُعرف عينه ، ويدخل فيه المنسوب إلى جده ،
وأيضاً يدخل في المهملين المُدَّلس تدليس شيوخ ، فقد يسمى أو يُكنى أو يُلقب بغير ما عُرف به .
اوبكنية غير معروفه او لقب غير معروف فينبغي ان نتاكد ونعين الراوي
من أهم طرق معرفة الراوي المهمل :
1- التخريج الموسع ، فقد يأتي معيناً باسمه الكامل في طريق أخرى .
2- دراسة التلاميذ والشيوخ ، وأوسع الكتب في حصر التلاميذ والشيوخ هو كتاب (تهذيب الكمال)
3- من خلال الرجوع إلى شروح الكتب ، فمثلاً لا يخفى على كل من طالع (فتح الباري) أ
ن للحافظ ابن حجر جهودا في تعيين الرواة المهملين في (صحيح البخاري) ،
بل إنه ملأ الكتاب بالقواعد في تعيين الرواة ، فيقول مثلاً : إذا روى البخاري عن الفريابي عن
سفيان فهو الثوري ، فيبين لك أن رواية البخاري عن الفريابي إذا أُهمل بعدها سفيان فهو الثوري ،
وهكذا ..حصر بعض الرواة الذين يردون مهملين اذا قيل فلان فهو فلان
4- من خلال ما كُتب عن الرواة المهملين في بعض الكتب ، ومن أهمها كتاب الحافظ أبو علي الغساني الجيّاني (تقيّيد المهمل و تميّيز المُشكل)
( د ) إذا كان الراوي مذكوراً بكنيته حدثنا ابو فلان، فهذا يمكن تعيينه من خلال كتب الكنى ،
ومن أهمها كتاب (الكنى والأسماء) للدولابي .
(هـ ) قد يأتي نسب الراوي لا لقبه مثل الغساني الصنعاني، فنحتاج إلى كتب الأنساب ،
وأوسع هذه الكتب كتاب (الأنساب) للامام السمعاني