الموضوع: الدراسات الاسلامية فقة القضايا مصلح النجار
عرض مشاركة واحدة
قديم 2013- 5- 15   #9
AROOOYA
أكـاديـمـي نــشـط
 
الصورة الرمزية AROOOYA
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 30637
تاريخ التسجيل: Tue Jul 2009
المشاركات: 101
الـجنــس : أنـثـى
عدد الـنقـاط : 151
مؤشر المستوى: 69
AROOOYA has a spectacular aura aboutAROOOYA has a spectacular aura about
بيانات الطالب:
الكلية: كلية الأداب
الدراسة: انتظام
التخصص: الدراسات الإسلاميه
المستوى: المستوى السابع
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
AROOOYA غير متواجد حالياً
هذي محاضرتين من كتاب السياسه الشرعية

المدخل إلى السياسة الشرعية / عبدالعال أحمد عطوه
1 ـ تعريف السياسة لغة :
مأخوذ من ( ساس , يسوس ) , وتطلق على معاني ( القيام على الشيء وتدبيره والتصرف فيه بما يصلحه ) ,
يقال : ساس فلان الدابة : إذا راضها وتعدها بما يصلحها .
وساس الأمر سياسة : إذا عالجه وبذل جهده في إصلاحه .
وساس الرعية : إذا ولي حكمها وقام بها بالأمر والنهي والتصرف في شئونها بما يصلحها .
يقول المقريزي في كتابه الخطط: " أن كلمة سياسة غير عربية , وهي معربة من كلمة ( ياسة ) : كلمة مغولية حرفها أهل مصر فزادوا أولها سينا فصارت ( سياسة ) ".
يقول البعض أنها معرب من كلمة ( رسه ياسه ) , رسه : فارسية تأتي بمعنى ثلاثة , ياسه : مغولية تأت بمعنى التراتيب , فيكون معناها الإجمالي : التراتيب الثلاثة وهي وصية جنكيز خان لأولاده الثلاثة لما قسم عليهم ملكه فجعلوها قانونا ودستورا .
رأي د . مصلح النجار : هذه الأقوال جانب الصواب , ليس لها أساس من الصحة , فالسياسة كلمة عربية , وردت في الأحاديث النبوية ( كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء ) : أي يتولون أمورهم بالرعاية والتدبير كما يفعل الولاة والأمراء بالرعية , وكذلك وردت في أشعار العرب : فبينا نسوس الناس والأمر أمرنا إذا نحن فيهم سوقة نتصف
أي : كنا نحن القادة وأولي الأمر ثم تحول الحال بنا إلى أن أصبحنا من العوام .
2 ـ معنى السياسة عند غير الفقهاء :
إذا تأملنا في كلام المقريزي في كتابه الخطط , وأبو البقاء الكفوي في كتابه الكليات , والتهانوي في كشف اصطلاحات الفنون , فعندهم السياسة عند غير الفقهاء أقسام أربعة :
أ ـ السياسة المطلقة .
ب ـ السياسة المدنية .
ج ـ السياسة النفسية .
د ـ السياسة البدنية .
ونجد أن المقريزي يعرف السياسة : القانون الموضوع لرعاية الآداب والمصالح وانتظام الأحوال .
أ ـ السياسة المطلقة :
هي استصلاح الخلق بإرشادهم إلى الطريق المنجي في العاجل والآجل , وهذه لا تكون في الدنيا إلا من قبل الأنبياء , وذلك بتطبيقهم شرع الله .
ب ـ السياسة المدنية :
تدبير شؤون الجماعة على وجه ينتظم به أمرها على أي وضع من الأوضاع بقطع النظر عن موافقتها لشرائع السياسة السماوية أو عدم موافقتها .
ج ـ السياسة النفسية :
تهذيب نفوس الناس واستصلاح بواطنهم , ويقوم بها الأنبياء والعلماء والدعاة .
د ـ السياسة البدنية :
تدبير أمور المعاش بإصلاح أحوال الجماعة على سنن العدل والاستقامة , وقد يقال أن السياسة البدنية تندرج تحت القسم الثاني : السياسة المدنية .
3 ـ تعريف السياسة عند فقهاء الشريعة :
أ ـ علاء الدين الطرابلسي : شرع مغلظ .
ب ـ نقل ابن عابدين في كتابه حاشية رد المحتار عن بعض الفقهاء : تغليظ جناية لها حكم شرعي حسما لمادة الفساد , والمراد بتغليظ الجناية : تغليظ العقوبة .
ج ـ ذهب ابن عابدين في في كتاب حاشية رد المحتار الحنفي : التعزير .
المآخذ على هذه التعاريف الثلاثة :
هذه التعاريف لا تمثل حقيقة السياسة الشرعية , وإذا تأملنا كلام الفقهاء : نجد أن السياسة أعم من ذلك , فهذه التعريفات حصرتها في مجال العقوبات ، فنجد أن الفقهاء استعملوا السياسة الشرعية في ست أمور : 1 ـ النظم المالية , 2 ـ الأحوال الشخصية , 3 ـ القضاء , 4 ـ نظام الحكم , 5 ـ التنفيذ , 6 ـ الإدارة , وغير ذلك .
فنجد أن التعريفات ضيقة تحصرها في العقوبات , والفقهاء يستعملونها عدة استعمالات , ومن الأمثلة التي نسوقها دلالة على أن الفقهاء استعلموا السياسة الشرعية بشكل أعم من التعزير , ما يلي :
أولا ـ فمن السياسة في النظم المالية ما نقله الفقهاء عن ما فرضه عمر من ضريبة الخراج في الأرض الزراعية عنوة بدل من تقسيمها على الغانمين , فالأصل أن الأراضي التي تفتح عنوة تقسم على الغانمين , لكن عمر رأى من باب السياسة جعل المنقولات تنقل للغانمين أما الأراضي والعقارات جعلها للدولة وفرض الخراج " واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول "
ثانيا ـ من السياسة في الأحوال الشخصية ما فعله عمر ووافقه مجلس الشورى من إنفاذ طلاق الثلاث على من نطق به في كلمة واحدة ( مسألة خلافية ) , فعمر حين رأى تجرؤ الناس على الطلاق وتهاونهم به أوقع الثلاث بكلمة واحدة ووافقه الصحابة .
ثالثا ـ السياسة الشرعية بالقضاء : الحكم بالقرائن التي تفيد الاقتناع بالحكم الذي يحقق العدالة , واستخدام القاضي الحيل على استخراج الحق , وقد فعل ذلك الخلفاء وغيرهم من غير نكير , وكذلك الحكم بشهادة الفاسق عند عدم وجود العدل .
رابعا ـ السياسة الشرعية بالتنفيذ : ما فعله علي والزبير مع المرأة التي حملت كتاب حاطب بن أبي بلتعه الذي يخبر قريش بفتح مكة , نجد أن الصحابة هددوها بتفتيشها وتجريدها من ثيابها إن لم تخرجه , فأخرجته من عقاصها . فالمصلحة تهديد المرأة لتخرج الكتاب
خامسا ـ السياسة الشرعية في الإدارة : إنشاء عمر الدواوين لتنظيم أمور الدولة وأموالها .
سادسا ـ السياسة الشرعية في نظام الحكم : إنشاء أبو بكر مبدأ ولاية العهد ووافقه الصحابة بعد مشورتهم .
• كل هذه الأمثلة تدل على أن الفقهاء لم يحصروا السياسة في التعزيرات .
د ـ التعريف الرابع للسياسة الشرعية لابن نجيم , كتاب البحر الرائق , الحنفي :
فعل شيء من الحاكم لمصلحة يراها وإن لم يرد بهذا الفعل دليل جزئي . < هنا التعريف بدأ يتسع عند الأئمة .
ز ـ التعريف الخامس لابن عقيل الحنبلي :
ما كان فعلا يكون معه الناس أقرب للصلاح والصواب وأبعد عن الفساد وإن لم يضعه النبي ولم ينزل به وحي .
أن الفقهاء يستعملون كلمة سياسة في مجال الأحكام ، وهذه الأحكام قسمان :
1 ـ القسم الأول : أحكام ثابتة من أول الأمر بعرف أو مصلحة مرسلة مما ليس نصا أو إجماعا ثم تغير الحكم أو تبدلت المصلحة تبعا لتغير الأزمة والمجتمعات , مثلا : تعدد المصاحف في صدر الإسلام , فكان كل صحابي يكتب على حرفه , فلما حصل اختلاف القراءات , قام عثمان بحرقها . فهنا مصلحة كتابة المصحف تبدلت بسبب حفظ الناس من الفرقة .
2 ـ القسم الثاني : أحكام تكون ثابتة في أول نشأتها بنص موافق لعرف موجود في وقت تشريع أو علة غائية بوقت أو مقيد بحال أو مرتبط بمصلحة معينة ثم يتغير العرف أو تزول العلة أو ينتهي الوقت الذي وقت به الحكم أو يتغير الحال الذي قيد به الحكم أو تنتفي لمصلحة معينة ربط الحكم بها ثم يتغير الحكم تبعا لتغيرها .
مثال : الحكم المعلل بعلة ثم زالت , إعطاء المؤلفة قلوبهم من الزكاة ( إنما الصدقات للفقراء و المساكين و العاملين عليها و المؤلفة قلوبهم) لكن عمر بعد نظر منه رأى أن هذا الحكم ( سهم الزكاة ) مرتبط بعلة : أن الأمة كانت في بدايتها في مرحلة ضعف لكن لما زالت هذه العلة رأى أن يوقف سهم المؤلفة قلوبهم من الزكاة لقوة الدولة الإسلامية ,
قاعدة : الحكم الشرعي يدور مع علته وجودا وعدما .
4 ـ مجالات السياسة الشرعية :
نوعان : الأول ـ أحكام الوقائع التي لا نجد لها دليلا خاصلا , نص صريح في القرآن أو السنة أو القياس , فهنا تندرج تحت السياسة الشرعية التي لا نص صريح لها من القرآن والسنة والإجماع , فهنا يوجب ولي الأمر الفحص الطبي قبل الزواج مثلا من باب السياسة الشرعية .
الثاني ـ الأحكام التي من شأنها أن لا تبقى على شأن واحد بنوعيها السابقين ( أحكام ثابتة بناء على المصلحة أولا أو نص مرتبط == النقطتان اللي في التعداد سابقا ) , كأن تكون مرتبطة بوقت أو على فهذه تستبدل حسب تغير المصالح والوقت والعلل , ولذلك نجد ابن القيم عقد فصلا كامل عن تغير الفتوى بتغير الأزمان في كتابه إعلام الموقعين .
5 ـ تعريف علم السياسة الشرعية :
هي علم يُبحث فيع عن الأحكام والنظم التي تدبر بها شؤون الدولة الاسلامية التي لم يرد فيها نص أو التي من شأنها التغير والتبدل بما يحقق مصلحة الأمة و يتفق مع أحكام الشريعة الإسلامية العامة ومقاصدها .
6 ـ موضوع و مباحث علم السياسة الشرعية :
موضوعه : هو أفعال المكلفين و شؤنهم التي لم يرد فيها نص أو التي من شأنها التغير والتبدل من حيث ما يعرض لها من أحكام تدبر بها شؤون الأمة بما يتفق مع أحكام الشريعة ومقاصدها و أصولها العامة .
مباحثه :
1- الوقائع المتعلقة بعلاقة الحاكم بالمحكوم :
يندرج تحتها سلطة الحاكم و بيان حقوقه وواجباته و حقوق الأفراد والواجبات , يُطلق عليها البعض نظام الحكم في الإسلام , و يطلق عليها العلماء المعاصرين السياسة الدستورية الشرعية , و يقابلها في القوانين الوضعية القانون الدستوري .
2- الوقائع المتعلقة بعلاقة الدولة الإسلامية بغيرها في السلم والحرب :
وقد أطلق على هذه المباحث النظام الدولي في الإسلام , و يسميها بعض العلماء المعاصرين باسم السياسة الخارجية في الإسلام , و يقابل هذه المباحث في القانون الوضعي القانون الدولي العام .
3- الوقائع المتعلقة بالضرائب :
وجباية الأموال وموارد الدولة ومصارفها ونظام بيت المال , و يطلق عليها النظام المالي أو السياسة المالية في الإسلام , و يقابله في القانون الوضعي القانون المالي
4- الوقائع المتعلقة بتداول المال :
وكيفية تنظيم استثماره , و يطلق عليها النظام الاقتصادي في الإسلام , و يقابله في النظم الوضعية علم الاقتصاد .
5- الوقائع المتعلقة بالنظم القضائية :
ويطلق عليها السياسة القضائية في الإسلام , و يقابلها في القانون الوضعي قانون المرافعات و قانون الإثبات .
لكن يجب أن يلاحظ أن مباحث السياسة الشرعية ليست قاصرة على هذه الأنواع الخمسة , وإنما تم الاقتصار عليها لأنها أكثر ما تجري فيه السياسة الشرعية , و لأن أكثر حاجات الأمة تقع في دائرة هذه الأنواع الخمسة .
سابعا : فائدة السياسة الشرعية :
مسايرة التطورات الاجتماعية والوفاء بمتطلبات الحياة المتجددة و ذلك باستنباط الأحكام للمستجدات والوقائع التي لا نجد لها نص بناء على مصلحة الأمة باختلاف الأزمنة والأمكنة . لذلك باب السياسة الشرعية باب واسع لأنه يتعلق بجميع الوقائع والنوازل التي لدى الأمة .
8 ـ شروط العمل بالسياسة الشرعية :
1 ـ أن يكون العمل بالسياسة الشرعية متفقا مع أحكام الشريعة الإسلامية العامة ومقاصدها و أصولها ., أمثلة على ذلك :
ـ النظم التي تلزم أفراد الأمة بالتطعيم من الأمراض الوبائية , و الفحص الطبي قبل الزواج
ـ النظم التي تؤدب من يتعرض للنساء في الطرقات والنظم التي تؤدب المتبرجات .
ـ نظام وضع رجال الشرطة في الطرقات للمحافظة على الأمن و نظام الهويات الشخصية و الجوازات .
ـ النظم التي تمنع زرع الحشيش و الأفيون .
2 - ألا يخالف الحكم دليلا من الأدلة التفصيلية التي ثبتت في الشريعة الإسلامية ., أمثلة على ذلك : جمع أبو بكر الصديق للقران / انشاء الدواوين و بيوت المال .
3 ـ تحقيق المصالح العامة للأمة والاستجابة لمتطلبات الحياة من غير افراط ولا تفريط , والتفريط هنا معناه : عدم الالتجاء إليها وتطبيق الأحكام التي فيها في الوقائع التي لم يرد بحكمها نص أو إجماع أو قياس أو التي من شأنها أن تتغير و تتبدل .
أما معنى الإفراط : أن يتجاوز العمل بالسياسة الشرعية حدود ما تقتضيه المصلحة .
مثال على التفريط : أن يقتصر نظر القاضي على إثبات الدعاوى والتهم على الشهادة والدعاوي والنكول في الأيمان ولا يأخذ بالقرائن والامارات ووسائل الاتصال الحديثة كالبصمة الوراثية .
مثال على الافراط : أن يتجاوز رئيس الدولة حدود عقوبة المجرم إلى عقوبة أهله و أقاربه وسجنهم .
9 ـ الأسس التي تقوم عليها السياسة الشرعية أو مصادر السياسة :
ـ المصالح المرسلة .
ـ العرف.
ـ الاستحسان .
ـ سد الذرائع
  رد مع اقتباس