2-ماهي المعارضات والصعوبات التي واجهت الشيخ محمد بن عبدالوهاب؟
المعارضات التي واجهت الشيخ محمد بن عبد الوهاب في نشر دعوته:
ظلت الدرعية قطبا للعلم والتعليم غير أن المبادئ التي دعي إليها الشيخ لم ترض مشايخ نجد ،وكبار قادتها، وخشوا تأثيرها في الناس واندفاعهم في تأيدها لأن ذلك أمريهدد زعامتهم ،ويذهب بنفوذهم، ويقلل أو يحد من سلطانهم ، فانبروا في محاربها، وانضم الي جانبهم بعض رجال الدين الجامدين، لمقاومة الدعوة، والقضاء عليها قبل استفحالها.
وكان من أشهر رجال الدين الذين ناصبوا العداء للشيخ ودعوته، وتصدوا للطعن في المبادئ التي يدعو إليها:
ـــ سليمان بن عبد الوهاب: كان قاضيا علي حريملاء،ورفض دعوة أخيه،وحرض أهلها علي العصيان،ونقض العهد الذي قطعوه علي أنفسهم للشيخ محمد بن عبد الوهاب ومناهضة نفوذ الدولة الجديدة ونظمها.
وبدأ في مراسلة أنصار أخيه الشيخ محمد بن عبد الوهاب في كل بلد ليرجعهم عن معتقداتهم،
والتخلي عن دعوة أخيه، وأرسل الدعاة إلي رؤساء وشيوخ البلدان ليشهروا بأخيه، ويطعنوا فيه وفي دعوته. وألف كتاب الصواعق الإلهية في الرد علي الوهابية، يهاجم فيه أخيه ودعوته.
ولم يقتصر الأمر عند هذا الحد، بل قام بإخراج كل من يستجيب لدعوته من الإمارة، فقصد هؤلاء المطرودين الدرعية ونزلوا ضيوفا علي أميرها.
غير أن سليمان بن عبد الوهاب اهتدي في أواخر حياته، فأقر بخطئه وقال أن كتابه لم يكتب لوجه الله.
-معارضة قاضي الرياض محمد بن سحيم وابنه سليمان:
أول من ضلل الشيخ وكفره، وسعي إلي العلماء في البصرة والأحساء والحرمين في مقاومته وقتله، وأشاع أنه خارجي، ومن أقبح المضللين والكفار، وأنه ينكر كرامة الأولياء، وهو لاينكر غير الدعوة لهم، واتهمه بأنه يحرم زيارة القبور. غير أن الشيخ لم يحرم غير عبادتها والتشفع بها.
وكان قاضي الرياض وابنه قد اعترفا في بداية الأمر بأن ماجاء به الشيخ أو بعضه حق، لكنه غير متوافق مع مرور الزمن.
-معارضة مربد بن أحمد بن عمر التميمي:
سافر إلي الحجاز واليمن للتحريض ضد الدعوة والتصدي لها، اعتقادا منه أنها تهدد زعامته، وتذهب بنفوذه، وتحد من سلطانه.
غير أن نشاط المعارضة النجدية للدعوة السلفية، كان مختلف الجوانب ، وفي مقدمة أوجه ذلك النشاط الكتابه ضدها، ويأتي في طليعة هؤلاء ”عبد الله المويس“، و“عبد الله بن عيسى“، وتوضح الرسائل أن النجديين المعارضين اعطوا أسماء مختلفة لما تضمنته الدعوة، قالوا عنها دين أهل العارض، وقالوا انها مذهب خامسن .
ويعطي الشيخ محمد بن عبد الوهاب سببين أساسيين لتغيير موقف بعض العلماء من الاعتراف بصحة الدعوة الي مناوأتها:
الأول: خوف هؤلاء المعارضين أن يفقدوا مكانتهم الاجتماعية.
الثاني: إنكاره عليهم أكل السحت والرشوة. -مقاومة أهل البصرة:
كان الشيخ محمد بن عبد الوهاب يري ويسمع عن بعض الجهال من الخرافات الكثيرة، فساءه ما رأي وما سمع من انتشار البدع ، والافراط في تقديس قبور الأولياء والصالحين ، والتوسل بهم لدرجة العبادهز وصرف الحقوق الربانية لغير الله، فبدأ بانكار ذلك ن وانطلق يدعوا الي تركها ز وقد كبر وعز علي بعض أهالي البصرة أن يسفه الشيخ آراءهم، ويرجعهم عما وجدوا عليه آباءهم، وبين لهم أن العبادة لاتصلح كلها الا لله وحده دون سواه، وأن قداسة الأولياء واحترامهم هو باتباع هديهم، وسلوك منهجهم، لا بتقديس قبورهم .
ولكن سكان البصرة تآمروا عليه، وعقدوا العزم علي الإيقاع به، وهددوه بالقتل أو الرحيل، من البصرة. فآثر الشيخ السلامة والنجاة بنفسه فغادر البصرة عائدا إلي نجد.