11-تحدث عن النظام المالي في الدولة السعودية الثانية أوماهي موارد بيت المال؟وماهي الاوجة الشرعية التي يصرف بها؟
النظام المالي
كان للدولة السعودية بيت مال، موارده من:
1. الزكاة
زكاة الزروعوالثمار. ومقدارها عشرة في المائة، إن سقيت بغير آلة، و 5% إن سقيت بآلة. وزكاة النقدَين: الذهب والفضة، وهي ربع العشر أو 2.5%. وزكاة السائمة، من البقر والأغنام والإبل، فيدفع من يملك خمسة جمال شاة أو ما يقابلها نقداً. وزكاة عروض التجارة، ومقدارها ربع العشر أو 2.5%.
2. خمس الغنائم
والمصدر الثاني لبيت المال، ما كان يصله من خمس الغنائم والأسلاب. وهي تشكل نسبة كبيرة من نسب وارداته. والجدير بالذكر، أن خمس الغنائم، كان يصل من كل أقاليم الدولة، التي تقوم فيها غزوات ترتب عليها وجود غنائم، كثرت هذه الغنائم أو قلت. فكان على أمير الإقليم، أن يجمع خمسها، ويرسله إلى الدرعية، ليوضع في بيت المال. ويمكن تعرف أهمية هذا المورد، عند النظر إلى ازدياد الغزوات. ومن الواضح أن حجم هذا المورد، يزداد ويقل، تبعاً لزيادة الغزوات وقلتها.
3. الأموال المصادرة
كان النظام السعودي، يقضي بمصادرة أموال الخارجين عن الأمن، والعابثين به، وضمها إلى بيت المال، إضافة إلى العقاب الجسماني.
وكانت الدولة السعودية، تقوم بالإنفاق من بيت المال، على الأوجه الشرعية الآتية:
· تدفع من بيت مالها إلى من لهم حق في الزكاة، من الفقراء والمساكين، بالقدر الذي يكفل الحياة.
· تخصص مبلغاً من المال، ليصرف على أبناء السبيل؛ فتقدم لهم الطعام والإقامة، وبعض الأموال اللازمة لسفرهم إلى بلادهم. وقد عممت الدولة ذلك في كل أقاليمها، بتخصيص مبلغ من المال لكل إقليم، ليصرف على هذا الباب.
· تخصص مبالغ من بيت المال، لبناء المساجد، ولتصرف على حلقات الدروس فيها، وعلى علمائها وطلاب العلم، وعلى الأئمة والمؤذنين.
تدفع من بيت المال أجور العمال، الذين يقومون بجباية الزكاة. وكانت تدفع رواتب القضاة وأمراء المناطق، وجنود الحاميات السعودية في المناطق، التي كانوا يؤدون مهمة الأمن والحراسة والحسبة فيها. هذا، إلى جانب مخصصات الأمراء، الذين يقودون الجيوش في القتال، ويشاركون في إدارة شؤون الدولة وأعمالها.
· تخصص مبلغاً لمصروفات الضيافة، ولمساعدة الجماعة المتضررة من جراء النكبات والكوارث، التي تحل بالبلاد، وتؤثر في السكان. كما خصصت الدولة مبلغاً من المال لسد حاجات بعض الأقاليم، التي لا تكفي واردات بيت مالها مصروفات الإقليم وحاجاته. إضافة إلى هذا كله، فقد خصصت الدولة مبلغاً من المال للمشروعات الاجتماعية والصدقات.