شركة المضاربة
: دفع مال معلوم لمن يتجر به ببعض ربحه .
* وهذا النوع من التعامل جائز بالإجماع , وكان موجودا في عصر النبي صلى الله عليه وسلم , وأقره , وروي عن عمر وعثمان وعلي وابن مسعود وغيرهم , ولم يعرف لهم مخالف من الصحابة رضي الله عن الجميع ,
فلو دفع أحمد فارسنا السابق إلى خالد مال معين وقال له تاجر لي به ولك ثلث الربح اللي بتحصل عليه من هالتجارة
هنا جائزة بالاجماع وتسمى مضاربه
والحكمة تقتضي جواز المضاربة بالمال ; لأن الناس بحاجة إليها ; لأن الدراهم والدنانير لا تنمو إلا بالتقليب والتجارة
فلو أن احمد ما تاجر بنقوده فقد تنتهي ويجلس في الزاوية يندب حظه
لكنه عندما ضارب بماله مع خالد طبعا صار أحمد رب المال وصار خالد العامل عنده
وتعيين مقدار نصيب العامل من الربح يرجع إليهما : فلو قال رب المال للعامل : اتجر به والربح بيننا ; صار لكل منهما نصف الربح
; لأنه أضافه إليهما إضافة واحدة لا مرجح لأحدهما على الآخر فيها , فاقتضى ذلك التسوية في الاستحقاق ,
كما لو قال : هذه الدار بيني وبينك ; فإنها تكون بينهما نصفين ,
وإن قال رب المال للعامل : اتجر به ولي ثلاثة أرباع ربحه أو ثلثه , حدد نصيبه هو كرب المال
أو قال له : اتجر به ولك ثلاثة أرباع ربحه أو ثلثه صح ذلك ; حدد نصيب العامل
لأنه متى علم نصيب أحدهما ; أخذه , والباقي للآخر ; لأن الربح مستحق لهما .
وإن اختلفا لمن الجزء المشروط يعني لمن الجزء المحدد من الربح ؟؟ ;
فهو للعامل ,قليلا كان أو كثيرا ; لأنه يستحقه بالعمل , وهو يقل ويكثر ;
فقد يشترط له جزء قليل لسهولة العمل , وقد يشترط له جزء كثير لصعوبة العمل ,
وقد يختلف التقدير لاختلاف العاملين في الحذق وعدمه , وإنما تقدر حصة العامل بالشرط ; بخلاف رب المال ; فإنه يستحقه بماله لا بالشرط .