وإذا فسدت المضاربة فربحها يكون لرب المال ; لأنه نماء ماله ,
ويكون للعامل أجرة مثله ; لأنه إنما يستحق بالشرط , وقد فسد الشرط تبعا لفساد المضاربة .
* وتصح المضاربة مؤقتة بوقت محدد بأن يقول رب المال : ضاربتك على هذه الدراهم لمدة سنة .
وتصح المضاربة معلقة بشرط ; كأن يقول صاحب المال : إذا جاء شهر كذا ; فضارب بهذا المال ,
أو يقول : إذا قبضت مالي من زيد ; فهو معك مضاربة ;
لأن المضاربة إذن في التصرف , فيجوز تعليقه على شرط مستقبل .
* ولا يجوز للعامل أن يأخذ مضاربة من شخص آخر
إذا كان ذلك يضر بالمضارب الأول إلا بإذنه
, وذلك كأن يكون المال الثاني كثيرا يستوعب وقت العامل فيشغله عن التجارة بمال الأول ,
أو يكون مال المضارب الأول كثيرا يستوعب وقته ومتى اشتغل عنه بغيره تعطلت بعض تصرفاته فيه ,
فإن أذن الأول , أو لم يكن عليه ضرر ; جاز للعامل أن يضارب لآخر .