2013- 5- 17
|
#10
|
|
أكـاديـمـي فـضـي
|
رد: اسئله لمادة تاريخ الدوله العباسيه
1-ناقش اختيار خراسان مكان لدوله العباسيه ؟
واختار خراسان دون غيرها لأمور : 1-خصوبة تربتها وزراعتها ومعادنها . 2-بعدها عن مركز الخلافة وخلوها من أي قوات نظامية قد تستخدم للإجهاز على الدعوة. 3- عدم وضوح الرؤية (الميل والهوى لدى أهل الإقليم). فهي بالنسبة للدعاة العباسيين بلد عذراء لم تتقسمها الأهواء –الجلد الظاهر-صدور سليمة -قلوب فارغة 4- وجود جاليات عربية كبيرة ومؤثرة وهي منتشرة في معظم مدن خراسان وقراها، وقد كان زياد بن أبي سفيان (والي العراق لمعاوية بن أبي سفيان) بعث بحوالي (50.000)عائلة عربية من أهل الكوفة والبصرة سنة 51هـ وأسكنهم في (مرو) وما حولها ،فأصبح أحفاد هؤلاء العرب هم حملة لواء الدعوة العباسية.
5ـ - وجود فئات من السكان المحليين من الفرس شدتهم مبادئ الدعوة العباسية حيث المساواة بين العرب وغيرهم وهناك ( خمسة نقباء للدعوة من غير العرب من أصل (12) نقيبا.و(ستة قادة عسكريين) لجيش الثورة من غير العرب مقابل (14) قائد عسكريا من العرب.
أسباب اختيار خراسان مكانا للدعوة العباسية بزغت هذه الدعوة في الكوفة ثم انتقلت بعد زمن يسير إلى إقليم خراسان، وهو في الواقع أصلح مكان يمكن أن ينمو فيه هذا المولود الجديد وتتكامل قوته ،فلقد كانت خراسان بوضعها الجغرافي بعيدة عن المركز الرئيسي للخلافة وكانت تتجلى بها أكثر من غيرها روح السخط والعداء للدولة الأموية ؛وذلك لغلبة العنصر الأعجمي فيها على العنصر العربي.
وكان سكانها مزيج من قبائل وأمم مختلفة وهذه الأمم والقبائل على اختلافها تتفق في كراهية الأمويين وعدائهم، ففيها من اسلم رغبة في الإسلام وهؤلاء كانوا يحقدون على الأمويين لتجافيهم عن مبادئ الإسلام في بعض الأحيان، وفيها من أسلم طمعا في الامتيازات التي نادى فيها الإسلام وأهمها المساواة ،وهؤلاء خاب ظنهم حينما رأوا الأمويين لا يطبقون تلك المبادئ، وفيها من حافظ على دينه الأصلي وهؤلاء كانوا ينتهزون الفرصة لإنقاذ دينهم.
كذلك لا ننسى أن خراسان منطقة ذات أهمية كبرى بين الأقطار الإسلامية، فهي من الناحية الاقتصادية من أبرز المناطق، وكانت تقدم من الخراج ما يقدر بخراج مصر.
ولعل مما يوضح لنا صلاحية خراسان لتلك الدعوة الجديدة تلك الكلمة المنسوبة لـ ( محمد بن علي بن عبد الله بن عباس) والتي يرون أنه قالها لدعاته حين وجههم إلى خراسان. قال: أما الكوفة وسوادها فشيعة علي وولده. وأما البصرة وسوادها فعثمانية تدين بالكف ( أي الكف عن القتال وعدم الاشتراك فيه ) وتقول كن عبد الله المقتول ولا تكن عبد الله القاتل. وأما الجزيرة فحرورية مارقة وأعراب كاعلاج ومسلمون في أخلاق النصارى. وأما أهل الشام فليس يعرفون إلا آل سفيان وطاعة بني مروان وعداوة راسخة وجهلا متراكما. وأما مكة والمدينة فقد غلب عليهما أبو بكر وعمر. ولكن عليكم بخراسان فان هناك العدد الكثير والجلد الظاهر وهناك صدور سليمة وقلوب فارغة لم تتقسمها الأهواء ولم يتوزعها الدغل، وهم جند لهم أبدان وأجسام ومناكب وكواهل وهامات ولحى وشوارب. يشير إلى شجاعتهم وهكذا كانت خراسان حقلا خصيبا أفرخت فيه هذه الدعوة وانتشرت مبادئها حتى تشيعت النفوس وامتلأت بكراهية الأمويين وغدت البلاد كالهشيم المتراكم المتهيئ للاشتعال .
|
|
التعديل الأخير تم بواسطة متفائل بالخير ; 2013- 5- 17 الساعة 02:31 AM
|
|
|
|