|
رد: اسئله لمادة تاريخ الدوله العباسيه
4-كيف تمكن الخليفه ابوجعفر المنصور من ابامسلم الخراساني؟
قوة أبي مسلم الخراساني بعد أن قضى المنصور على عمه( عبد الله بن علي) وجه سيطرته على (أبي مسلم الخراساني )الذي أصبح بعد ذلك صاحب الشوكة والسلطان في الدولة، والذي زاده خوفا من هذا الرجل أنه- يعني أبا مسلم -بدأ لا يحترم كتب الخليفة العباسي المنصور، بل ويستهزئ بها إذا وردت إليه، لذلك صمم على الفتك به، لذلك بدأ يغير موقفه منه فبعد أن تمت هزيمة (عبد الله بن علي )بعث إليه رسولا ليحصي الغنائم التي غنمها -أبو مسلم -من عمه (عبد الله بن علي) فلما ورد الرسول المعسكر غضب- أبو مسلم -وكاد يقتل الرسول، وقال: (أأكون أمينا على الدماء غير أمين على الأموال) فعاد الرسول وأخبر المنصور بذلك، ولما خاف المنصور أن يشك- أبو مسلم -بذلك الموقف ويهرب بالتالي إلى خراسان ثم لا يستطيع أن يحصل عليه إلا بصعوبة شديدة. كتب إليه :أ(ني قد وليتك مصر والشام فهي خير لك من خراسان فأقم بالشام حتى تكون بقرب أمير المؤمنين) ولما ورد إليه الكتاب غضب- أبو مسلم –وقال: كيف يوليني الشام ومصر وخراسان من حقي، وصمم على التوجه إلى خراسان، لذلك لم يبق على المنصور إلا أن يستعمل المكر والدهاء، حيث ينصب له فخا يوقعه فيه من غير حرب ،فتوجهه المنصور إلى المدائن أبي مسلم أن يأتيه ويقدم عليه، فكتب له كتابا ردا على طلبه يوحي خلاله أنه رجل صاحب قوة ويضع نفسه في صف -الخليفة المنصور- باعتبار أنه كان له سابق العهد في إقامة دعائم الخلافة العباسية ،فكتب إليه- المنصور- كتابا لينا وطلب من كلا الرجلين( عيسى بن موسى وأبا حميد المروزي) أن يحملاه إليه ،وحين وصل أبو حميد المروزي كلمه كلاما رقيقا فيه نصيحة وتذكير بحقوق الإمام وتخويف من تفريق الكلمة ،فاستشار- أبو مسلم- مختصيه فأشاروا عليه بألا يقدم على –المنصور- ؛لأنه لم يعد يأمنه بعد أن وقع في نفسه ما وقع فقال لأبي حميد:( ارجع إلى صاحبك فليس من رأيي أن آتيه) وحينئذ بلغه الرسالة الأخيرة، وهي التي حملها معه وطلب منه أن يسلمها لأبي مسلم في حالة امتناعه عن المجيء، وفيها :(يقول لك أمير المؤمنين لست للعباس وأنا بريء من محمد إن مضيت مشاقا ولم تأتني إن وكلت أمرك لأحد سواي، وان لم آل طلبك وقتالك بنفسي، ولو خضت البحر لخضته، ولو اقتحمت النار لاقتحمتها وراءك حتى أقتلك أو أموت قبل ذلك) لذلك لم يكن أمامه بعد ذلك إلا أن يقبل بالذهاب معه. كان المنصور مصمما على قتل أبي مسلم، ولكن اجتهد أن يكون - أبي مسلم -آمنا لا يحس بشيء من الجفاء ،فلما قارب أبو مسلم- المدائن -أمر الناس وبني هاشم فتلقوه، حتى إذ أدخل على المنصور وسلم عليه سلاما لا يشوبه شيء مخيف أمره أن ينصرف ويزيل وعشاء السفر ويستريح ليلة، ولما جاء الغد أمر -عثمان بن نهيك- (رئيس الشرطة )فجاء بأربعة رجال من الحرس وأمرهم أن يكونوا خلف الرواق، فإذا هو صفق خرجوا وقتلوا- أبا مسلم- ثم دعاه فدخل عليه فأقبل عليه يحدثه عن -نصلين –(خنجرين )أصابهما في متاع عمه (عبد الله بن علي )فقال :هذا أحدهما للذي هو معه، فقال المنصور أرنيه، فأخذه وهزه المنصور ثم وضعه تحت فراشه؛ ليأمن على نفسه أن يفتك به- أبو مسلم- ثم سأله عن سبب قصده خراسان فقال دع هذا فما أصبحت أخاف أحدا إلا الله، فصفق حينئذ المنصور بيديه فخرج أولئك الحرس فقتلوه بسيوفهم، ثم أراد أن يفرق الجمع الذي أقبل معه، فأعطاهم جوائز أشغلتهم عن التفكير في الخلاف الذي دار بين الطرفين ،وبقتله ابتدأ- كما يعتقد المنصور- سلطانه الحقيقي.
|