8-اكتب عن اسباب نكبة الرشيد للبرامكة؟
تساءل الناس بعد ذلك عن الأسباب التي دفعت بالرشيد إلى مثل هذه النكبة. فنسب بعضهم ذلك إلى مجرد الملل والغيرة ،حيث يقول سعيد بن سالم(لقد طالت أيامهم وكل طويل مملول) ولقد رأى الرشيد انس النعمة بهم وكثرة حمد الناس لهم ورميهم بآمالهم دونه، فتعنت عليهم وتجنى وطلب مساوئهم ووقع منهم بعض الادلالخاصة (الفضل وجعفر) دون يحيى، ولاذ من أعدائهم بالرشيد( كالفضل بن الربيع) وغيره فستروا المحاسن وأظهروا القبائح حتى كان ما كان.
ونسب بعضهم ذلك إلى (حادثة يحيى بن عبد الله بن الحسين) الذي روينا حديث ذهابه إلى بلاد الديلم ،واستنزال- الفضل بن يحيى -إياه بأمان الرشيد . ذكر أبو محمد اليزيدي وكان فيما قيل من أعلم الناس بأخبار القوم( من قال الرشيد قتل- جعفر بن يحيى- بغير سبب- يحيى بن عبد الله بن الحسن -فلا تصدقه )وذلك إن الرشيد دفع –يحيى- إلى –جعفر- فحبسه، ثم دعا به ليلة من الليالي فسأله عن شيء من أمره فأجابه إلى أن قال (اتق الله في أمري ولا تتعرض أن يكون خصمك غدا محمد (ص) فوالله ما أحدثت حدثا ولا آويت محدثا ) فرد عليه وقال (اذهب حيث شئت من بلاد الله ) قال: (وكيف أذهب ولا آمن من أرد إليك بعد قليل) فوجه معه من أبلغه إلى مأمنه ،وبلغ ذلك (الفضل بن الربيع) من عين كانت له عليه فعلم الأمر فوجده حقا فدخل على الرشيد وأخبره فأراه أنه لا يعبأ ولا يهتم بخبره
فانكسر الفضل وجاء جعفر فدعا بالغداء فأكلا وجعل يلقمه ويحادثة إلى أن قال له :ما فعل يحيى بن عبد الله قال :لازال في السجن، وحينما حدثته نفسه أنه ربما علم بأمره وإخراجه من السجن، عاد مرة أخرى وقال بسرعة لا وحياتك يا سيدي لقد أطلقته؛ لأنني علمت أنه لا حياة به ولا مكروه عنده، قال له الرشيد: نعم ما فعلت وتركه يذهب ثم أخذ يتبعه بصره وقال( قتلني الله بسيف إن لم أقتلك.)
ونسب ذلك بعضهم إلى حديث العباسة بنت المهدي التي تناقلها المؤرخون وزادوا عليها الكثير ومؤداها ( أن( جعفر بن يحي ) كان يحب (العباسة بنت المهدي)ونسب إليه أنه ولدت له غلاما، فخافت (العباسة بنت المهدي) على نفسها من أخيها( هارون الرشيد) فبعثت بابنها مع حواضن لها إلى مكة، فلم يزل الأمر مستورا عن الرشيد حتى وقعت عداوة بين العباسة بنت المهدي وبين بعض جواريها، فعلم بالخبر فكان ما كان من قتل جعفر بن يحيى.-وهي رواية ضعيفة .