|
رد: أسئلة أختبار التذوق الأدبي
أقرأ هذه:
وأما
المقامة البغدادية فتتميز بحلاوة الدعابة وظرافة الحيلة فيها، وهي من أشهر
المقامات التي كتبها بديع الزمان، ولا ينافسها في الشهرة، كما يرى زكي
مبارك، سوى مقامته الأخرى، الموسومة بالمقامة "المضيرية" ... واللافت هنا
أن الموازنة بين المقامتين تتمخض عن استخلاص الخصائص العامة لفن المقامة،
كما غلبت عند بديع الزمان في سائر مقاماته، وكما حذا على مثالها الحريري
بعده، إذ يلاحظ أن كلتا المقامتين تكاد توجد فيها عناصر القصة القصيرة
بشروطها الحديثة: (البداية المشوّقة .. والحبكة .. والخاتمة المفاجئة"،
ولكن مع ملاحظة أن المقامة البغدادية أقرب إلى روح المقامة، على حين أن
المقامة المضيرية أقرب إلى روح القصة فهي لا تدور حول "الكدية"، كالمقامة
البغدادية.
ويلاحظ
أن راوية البديع "عيسى بن هشام" موجود في كلتيهما، على حين أن بطل مقامات
البديع "أبا الفتح الإسكندري" لا نجده في المقامة البغدادية، وإنما نجده في
المقامة المضيرية كسائر المقامات، ولسنا ندري السبب في حلول الراوية عيسى
بن هشام محله في المقامة البغدادية: هل سقط من المقامة العبارة التقليدية
التي تشير إلى أنه يروي عن صديقه أبي الفتح، على نحو ما نجد في المقامة
المضيرية مثلاً أم هل قصد البديع إلى أن يصور الراوية، وقد أخذ دور أبي
الفتح في الحيلة والكدية؟
باختصار المُفترض أن لا تُجمع الكدية والحيلة في جواب واحد وكان الله غفورا رحيما .. ولكن سلمنا للأمر الواقع والحمد لله
|