|
رد: مراجعة تاريخ الدولة البيزنطية
أول أباطرتها ومؤسسها ميخائيل الثاني 820- 829 م. )
ابرز الأحداث والتطورات في عهد ه :
- انقسم أباطرة هذه الأسرة في موقفهم من الحركة الاأيقونية بين معارض ومؤيد لها وبين متشدد ومتساهل معها .
- في عهده سيطر المسلمون على جزيرة كريت واستمروا في حكمها مدة 150 سنة .
- تمكن المسلمون من فتح جزيرة صقلية على يد أحد قادة الاغالبة ( أسد بن الفرات )
•حدثت في عهده فتنة كبيرة قادها ( توماس الصقلبي) الذي ادعى انه ثار باسم الفقراء والمظلومين ، وتمكن من حشد الكثير من المؤيدين وكون جيشا ضخما من أتباع لصور والتماثيل ، وحاصر القسطنطينية مدة سنة ولكن ( أومرتاج) ملك البلغار هو من أنقذ الموقف وقبض على توماس وعذبه حتى مات .
•حاول ميخائيل الثاني تحقيق الوحدة الدينية في الإمبراطورية من خلال إطلاقه حرية العبادة ولكنه توفي قبل ان يحقق هدفه الديني.
( تيوفيل بن ميخائيل الثاني 829- 842م)
أوعز إلى البطريق يوحنا اليوناني بإصدار قرار حرمان ضد جميع المخالفين من عباد التماثيل واعتبارهم في المعاملة كوثنيين .
- تزوج بعد وفاة زوجته من امرأة اسمها ثيودورا وكانت مؤيدة لعبادة التماثيل واستغلت نفوذها ضد معتقدات زوجها ، وكان موقفها تجاه التماثيل يشبه موقف الإمبراطورة (أيرين) من قبل .
- تميز عهده بتشجيع العلم والتعليم حيث شهد عصره نهضة علمية وتعليمية وفنية متأثرة بالحضارة العباسية الإسلامية في بغداد .
تجددت العداوة في عهده بين المسلمين والدولة البيزنطية بسبب قيام كل طرف بدعم الثوار في بلد الأخر ، حيث قام تيوفيل بالاتصال بحركة بابك الخرمي مستغلا انشغال الدولة العباسية في الفتنة بين الأمين والمأمون ، وقد اجتاز البيزنطيون الحدود مع الدولة الإسلامية واستولى على مدينة (زبطرة) وارتكب فيها مذبحة كبيرة ، ولما استقرت أحوال المأمون قام بحملة ضد الدولة البيزنطية حقق فيها عدة انتصارات وهو ما جعل تيوفيل يرسل رسالة إلى المأمون يطلب فيها عقد هدنة مقابل أن يعيد إليه ما استولى عليه من الحصون وإطلاق سراح الأسرى المسلمين .
- بعد وفاة المأمون تولى الخلافة العباسية الخليفة المعتصم ، وقد توقف القتال في بداية حكم المعتصم بين الدولتين بسبب انصراف المعتصم للقضاء على فتنة بابك ألخرمي .
لم يكد يمضي على خلافة المعتصم مدة 4 سنوات حتى فكر تيوفيل في إعادة الحرب على المسلمين وذلك بسبب النجاحات التي حققها المعتصم على بابك ألخرمي ، فاستنجد بابك بـ تيوفيل لمساعدته ووعده باعتناق المسيحية .
- أغار تيوفيل على الحدود الإسلامية أعالي الفرات وفي طريقه استولى على زبطرة وارتكب فيها مجزرة عظيمة حيث قتل الرجال وسبى النساء والأطفال ، ولما فرغ المعتصم من حرب بابك عزم على الثأر من تيوفيل وعزم على غزو عمورية ( مسقط راس تيوفيل ) وهي مدينة مزدهرة تضاهي العاصمة القسطنطينية . وتمكن المعتصم من إلحاق الهزيمة بقوات تيوفيل وسيطر على عمورية بعد أن دمر في طريقه أنقرة وعدد من المدن والحصون البيزنطية
بعد الهزائم المتلاحقة لجيوش تيوفيل قرر إرسال قائده باسيل بالهدايا إلى المعتصم وبعث رسالة يعتذر فيها عن ما حصل في زبطرة ويرجوه أن يطلق سراح بعض قادته وأقاربه لكن المعتصم رفض طلبه.
- لجا تيوفيل لطلب المساعدة ضد المعتصم من إمبراطور غرب أوروبا لويس التقي ولكنه لم يحقق أي نتيجة ، ثم اتجه للاتصال بـ عبد الرحمن الثاني حاكم الأندلس ولكنه فشل في الحصول على المساعدة بسبب الاضطرابات في الأندلس .
- بعد فشله في الحصول على المساعدة والتحالف مع قوى أخرى ضد المسلمين عاود تيوفيل الاتصال بالمعتصم وطلب منه الصلح على الشروط التي يريدها وتم عقد هدنة سنة 841م.
حاول المعتصم تجهيز جيش لغزو القسطنطينية ، واعد لذلك أسطولا من 400 سفينة أبحر من الشام سنة 842م ولكن وفاة المعتصم كانت في نفس السنة ، كما أن الأسطول تعرض لرياح شديدة حطمت اغلب قطعه .
- في عهد الواثق حدث تبادل أسرى بين الطرفين وتوقفت الأعمال الحربية مدة سنتين .
- بعد وفاة تيوفيل أصبحت أرملته ثيودورا وصية على ابنها الصغير ميخائيل الثالث ( 842-867م) واستمرت وصايتها في الفترة 842- 856م وقد أعادت ثيودورا عبادة الصور والتماثيل وهو ما جعلها تحصل على تأييد من قبل رجال الدين وعامة الشعب . وهي في نفس الوقت لم تقم باضطهاد ضد محطمي الصور ، لذلك شهدت فترة حكمها انتعاش بعد أن كانت الفترة السابقة كثيرة الاضطرابات والفتن داخليا وخارجيا .
أرسلت ثيودورا حملة كبيرة إلى مصر نزلت دمياط التي كانت خالية من حاميتها ، فخربوها وقتلوا أعدادا كبيرة من سكانها ونهبوا أموالها ثم انسحبوا .
- واصل المسلمون في جزيرة كريت غاراتهم على جزر الأرخبيل ، وقام الإمبراطور ميخائيل الثالث بمحاولة أخيرة لاستعادة الجزيرة ولكنها فشلت
- حدث تبادل أسرى بين المسلمين والبيزنطيين سنة 845م على نهر اللامس حيث تم افتداء ما يزيد على 4 ألاف أسير منهم أطفال ونساء وذميين من رعايا الخلافة .
- تمكن المسلمون خلال حكم تيوفيل من إضافة حصون وقلاع جديدة إلى دولتهم
في أواخر عهد ميخائيل الثالث شهدت الدولة الإسلامية تسلط العنصر التركي وحدوث الفتن والاضطرابات وخاصة في عهد المستعين الذي اجبر على التخلي عن الخلافة سنة 866م. وشهدت الدولة العباسية فترة تراجع في القوة وتفكك وكل ذلك جاء على حساب الدولة البيزنطية التي بدأت تشهد عصر قوة وازدهار .
- لم تنعم الإمبراطورية طويلا بفترة الانتعاش والسبب أن أحد أصدقاء الإمبراطور ميخائيل الثالث وهو باسيل المقدوني قام باغتيال الإمبراطور وتولي السلطة . وبتوليه السلطة يبدأ تاريخ الأسرة المقدونية التي تعتبر من أقوى الأسر الحاكمة وأطولها حكما حيث حكمت ما يقرب من 200 سنة .
|