المحاضرة الرابعة
ـ محتويات المحاضرة .
التغيير الاجتماعي ـ مفهومة ـ خصائصه . أنواعه ـ صعوبات دراسته
ـ المتعلم
ـ المعلم ( سماته وصفاته وخصائصه ) .
ـ أسس إعداد المعلم ,
ـ وظائف المعلم .
ـ التغير الاجتماعي .
نحن نعيش عصر أطلق عليه أسماء مختلفة منها : عصر السرعة ، عصر العولمة ، عصر الإنترنت ، عصر الاتصالات فائقة السرعة ، عصر المعلومات ، عصر المعرفة والمهارات ، ... وقد أنعكس تأثير هذه التطورات والتغيرات على المجتمعات ، والثقافات والعلاقات الاجتماعية ...
مفهوم التغير الاجتماعي .
هو سمة من سمات المجتمع الإنساني عامة ، ولا يختص بمجتمع معين دون غيره وبالتالي فإن المجتمعات تختلف فقط في درجة التغير ومداه .
ويعرفه آخرون بأنه " كل ما يطرأ على الأشكال والأنماط الثقافية وعلى العلاقات الاجتماعية في مجتمع معين خلال فترة مجددة من الزمن "
خصائص التغير الاجتماعي .
1 ـ التغير الاجتماعي ظاهرة عامة توجد عند أفراد عديدين وتؤثر في أسلوب حياتهم وأفكارهم .
2 ـ التغير الاجتماعي يؤثر في البناء الاجتماعي للكل والجزء .
3 ـ يكون التغير الاجتماعي محددا بالزمان ، أي يكون ابتداء من فترة زمنية ومنتهيا بفترة زمنية معينة ، مما يمكننا من مقارنة الحالة الماضية بالحالة الراهنة ، من أجل الوقوف على التغير .
4 ـ يتصف التغير الاجتماعي بالديمومة والاستمرارية .
5 ـ واقعية التغير الاجتماعي ، أي أن التغير لا يكون من أجل التغير بل يكون نتيجة للواقع في حياة الجماعة .
6 ـ يكون التغير الاجتماعي إيجابيا عندما يصاحبه تحديد للأهداف والتخطيط السليم لحياة الجماعة ، وبما ينعكس بشكل إيجابي على حياة الجماعة .
7 ـ علمية التغيير الاجتماعي ، بما يعني أنه يخضع للتطبيق بعيدا عن العشوائية والعفوية والارتجال ويقوم على الأسلوب العلمي .
صعوبات دراسة التغير الاجتماعي .
1 ـ طبيعة تعقد الظواهر الاجتماعية نظر لتأثيرها وتأثرها بظواهر طبيعية واجتماعية ، واقتصادية ... فدراسة ظواهر التماسك أو التفكك الأسري مثلا يتطلب دراسة المستويات الاجتماعية والاقتصادية والتعليمية ... وهو أمر يصعب دراسته وتحليله بشكل دقيق مما يسبب إلى المزيد من الصعوبات .
2 ـ صعوبات إخضاع الظاهرة إلى القياس الدقيق لأنها متعلقة بمجتمع بشري ، غالبا ما يكون عرضة للتغير والتباين في الجوانب العاطفية والميول والدوافع والاستجابة للمتغيرات والمؤثرات الخارجية .
3 ـ كما تؤدي صعوبة إخضاع الظواهر الاجتماعية للقياس العلمي الدقيق إلى صعوبة إعادة إجراء التربية مرة أخرى لأن الظاهرة المدروسة تكون تغيرت ، فالتغير صفة أساسية من صفات الظواهر الاجتماعية ( فإعادة إجراء القياس إجراء علمي يهدف إلى التحقق من صحة النتائج التي تم التوصل إليها .
4 ـ موقع الباحث من الظاهرة الاجتماعية المدروسة ، فالنظرة تختلف من باحث إلى آخر ، فالذي يراه الباحث هو جزء صغير من عالم واسع وبالتالي تكون الملاحظة محدودة ، وتكون الظاهرة المدروسة لا تمثل المجتمع تمثيلا صادقا .
5 ـ تأثر نتائج الدراسة بما يحمله الباحث من عواطف وميول واتجاهات ومعرفة سابقة ..
الأسس النفسية والتعليمية للتربية .
سبق الإشارة إلى أن التربية علم شمولي يرتبط بمجموعة من العلوم المختلفة في مقدمتها علم النفس يما يشمله من فروع متعددة ، منها : علم النفس التربوي ، علم نفس الفروق الفردية علم النفس الاجتماعي ، الصحة النفسية ...
وإذا كانت نقطة البداية في التربية ونهايتها هو التلميذ , وغايتها إكساب المتعلم مجموعة من المهارات والمعارف والاتجاهات والعادات الانفعالية بطريقة متكاملة تحقق له التوافق مع نفسه ومع البيئة والمجتمع الذي يعيش فيه .
ويتضمن مجال التربية والتعليم مجموعة من المفاهيم الأساسية التي تتداخل فيما بينها وتحتاج إلى توضيح ، مثل :
أ ـ التعليم :
هو مصطلح يقوم به فرد أو مجموعة من الأفراد لمساعدة المتعلم على تحقيق أهدافه ، والتعليم مجهود يبذل بقصد إكساب المعلومات والمعارف والمهارات للمتعلم ، بقصد حفز المتعلم واستثارة قواه العقلية ونشاطه الذاتي وتهيئة الظروف التي تمكنه من التعلم .
ب ـ التعلم .
هو النشاط الذاتي والمجهود الذي يقوم به الفرد المتعلم لاكتساب المعارف والمهارات ، فإذا كان التعليم جهدا يقوم به المعلم ‘ فإن التعلم هو الأداء الذي يقوم به التلميذ .
ج ـ التدريس .
وهي الطرق والإمكانات والوسائل والأساليب والفنيات التي يوفرها المعلم في موقف تدريسي معين ، والإجراءات التي يتخذها في سبيل مساعدة المتعلم على تحقيق الأهداف المحددة لذلك .
ـ المتعلم ( التلميذ ) .
يعد التلميذ ( المتعلم ) هو محور العملية التعليمية ، لأن العملية التربوية تنصب أساسا عليه ، ومن أجله أنشأت المدرسة ، وأي نشاط تضعه المدرسة أو أي مؤسسة تربوية تعليمية هو من أجل التلميذ ، وعندما يتعامل المعلم مع تلاميذه يجب أن يراعي مجموعة من الاعتبارات منها :
أ ـ أن التلاميذ هم عناصر بشرية متطور ( تمر بمراحل من النمو لكل منها خصائصها ومتطلباتها ) .
ب ـ وجود تغاير وفروق فردية بين التلاميذ في النواحي الجسمية المهارية والصحية والعقلية المعرفية والإنفعالية ، وينتمي كل منهم إلى بيئة اجتماعية وثقافية واقتصادية تختلف عن غيره .
ج ـ توجد فروق في الذكاء والقدرة على التحصيل بين التلاميذ .
د ـ توجد فروق بين التلاميذ في الميول نحو الموضوعات الدراسية المختلفة .
ـ المعلم .
هو الشخص الذي يقوم بعملية التعليم ونقل الخبرة والمعارف والأفكار وغيرها إلى المتعلمين ، ولا يقتصر دور المعلم على نقل المعرفة فقط بل يتعداه إلى دور آخر مهم وهو إكساب التلاميذ الجوانب الخلقية والاجتماعية والنفسية للمتعلمين .
صفات وخواص المعلم :
أ ـ من الناحية الجسمية : سلامة الحواس ( السمع ـ البصر ـ اللمس ـ الشم ) النطق ـ سلامة المظهر العام .
ب ـ من الناحية العقلية : الذكاء ـ القدرة على إيصال المعلومات ـ الإبداع والتطوير ـ استثارة عقول المتعلمين .
ج ـ من الناحية الانفعالية : الانضباط في السلوك ( هو قدوة صالحة ومثال يحتذى به للمتعلمين ) الالتزام بالأداء ـ المرونة والبعد عن التصلب ـ الحماس والدافعية نحو الإنجاز .
د ـ من الناحية الاجتماعية : القدرة على إقامة الحوار والاتصال والعلاقات التفاعلية مع غيره ، الميل إلى العمل الاجتماعي والتعاوني .
هـ ـ من الناحية المعرفية : المعرفة الجيدة بالمادة الدراسية ، قراءتها ، فهمها ، استيعابها ( مع القدرة اللغوية على عرضها ـ تعبيريا ونحويا .. ) التحديث المستمر للمعلومات والمعرفة المتجددة المرتبطة بالمادة ـ الثقافة العامة ... )
هـ ـ من الناحية الأخلاقية : الالتزام بالمبادئ الأخلاقية العامة ـ القدرة على التحكم والضبط الانفعالي ـ التقيد باللوائح والقوانين المرتبطة بالعمل ـ التحلي بالصدق والأمانة ـ المعاملة الحسنة للتلاميذ والزملاء .
م ـ من الناحية القيادية : القدرة على قيادة الصف وفق الخطط والبرامج الموضوعة ـ تشجيع إنجازات التلاميذ بهدف رفع مستويات حماسهم نحو العمل ـ إحترام التلاميذ في تقصيرهم واجتهادهم بهدف حثهم نحو التقدم .
أسس إعداد المعلم :
مهما اختلفت الطرق التي يتم من خلالها إعداد المعلمين إلا أنها جميعا تشتمل على :
1 ـ الإعداد الثقافي العام :
الثقافة العامة ضرورة لكل معلم ، وكلما زادت ثقلفة المعلم كلما نال ثقة تلاميذه والتأثير فيهم ، كما أن الثقافة العامة للمعلم تساعده في زيادة نضجه العلمي واتساع أفقه وسعة إدراكه .
2 ـ الإعداد الأكاديمي التخصصي :
ويقصد به مادة التخصص أو المادة التي يدرسها التي يجب أن يكون متمكنا منها ، كما يجب على المعلم أن يكون مؤمنا بقيمة وأهمية مادته كأحد فروع المعرفة حتى يستطيع أن يؤثر في تلاميذه ( فاقد الشئ لا يعطيه ) كما يجب على المعلم أن يكون متجددا في معلوماته عن مادته محدثا معرفه باستمرار .
3 ـ الإعداد المهني :
وهو الذي يتعلق بالجانب المهني وما يميز المعلم كمهني في تخصصه ، ويشمل الإعداد المهني جانبين : الأول : إكساب المعلم أسرار ومهارات المهنة وأصولها ، والثاني : ما يتعلق بالحقائق وطرائق التدريس والأهداف التربوية والتعليمية وأهميتها بالنسبة للفرد والمجتمع .
وظائف المعلم :
1 ـ المعلم مرشد وموجه : يساعد التلميذ على حل المشكلات التي يواجهها وإرشادة إلى كيفية اكتساب المعرفة والمهارات .
2 ـ المعلم مرب وأب : بحكم سنه وخبرته في مقام الأب بالنسبه لتلاميذه .
3 ـ المعلم مجدد : يعيد صياغة التجاراب والخبرات السابقة في سياق جديد .
4 ـ المعلم ناصح أمين : غالبا ما يلجأ التلاميذ للمعلم للاسترشاد بخبرته ، وعلمه لحل الكثير من المشكلات الشخصية أو الخاصة بالمقرر ، وعليه يجب أن يكون مرشدا وناصحا لهم .
5 ـ المعلم خبير : فهو أكثر خبرة وعلما من تلاميذه لذلك يجب أن يواصل الاستزادة بالمعرفة وتنميتها ، بل تكون هي الهدف الرئيس له .