المحاضرة الثالثة عشر
ـ المناخ المدرسي .
مدارس التجديد التربوي ترتكز على المناخ الإيجابي الذي يسهم بعلاقة قوية بين الطالب والمدرسة ، وأن المدرسة هي مكان محبب للتلميذ يجد فيه النشاط والتعلم بأسلوب جذاب ومشوق ، وبرامج تعليمية متعمقة وجذابة ، والكل يعمل كفريق من أجل تحقيق أهداف مشتركة .
ولكي تحقق المدرسة المناخ التربوي الجيد يجب أن تعتمد على :
أ ـ توفير الأنشطة المدرسية الصفية واللاصفية وفقا لميول التلاميذ .
ب ـ أن تتكون العلاقة بين التلميذ والمعلم وإدارة المدرسة على أساس إنساني ( الكل يعمل كفريق من أجل تحقيق ألأهداف التربوية )
ج ـ تفهم متطلبات النمو لكل مرحلة عمرية .
د ـ استثارة الدافعية لدى التلميذ لتحقيق إنجازات تحصيليه متميزة باستخدام أساليب التعزيز الإيجابي .
هـ الاعتماد بشكل أساسي على نشاط التلميذ وتكليفه بالمهام التي تتوافق مع ميوله وقدراته .
م ـ إذكاء روح التعاون بين التلاميذ ( استخدام أساليب التعلم التعاوني )
ـ الذكاءات المتعددة .
يعد استخدام أسلوب الذكاءات المتعددة في التدريس والتعليم من الموضوعات المهمة في مجال التجديد التربوي ، حيث أن التجديد التربوي يتطلب أن تهتم المدرسة بتنمية أنواع من الذكاءات لدى التلميذ بدلا من الذكاء الواحد ويتم ذلك من خلال التدريس اعتمادا على هذه الذكاءات ، وأنواع الذكاءات المتعددة كما حددها ( جاردنر ) هي :
1 ـ الذكاء اللغوي
2 ـ الذكاء الرياضي .
3 ـ الذكاء الحركي البدني .
4 ـ الذكاء الموسيقي .
5 ـ الذكاء المكاني .
6 ـ الذكاء بين الأشخاص ( الاجتماعي ) .
7 ـ الذكاء داخل الشخص ( الذاتي )
8 ـ الذكاء الطبيعي .
9 ـ الذكاء الوجودي.
وتظهر أهمية استخدام أسلوب ( الذكاءات المتعددة ) في التدريس في أن هذا الأسلوب يسهم بشكل كبير في اكتشاف ما يمتلكه التلميذ من قدرات واستعدادات ومواهب في المجالات المختلفة .
إلى جانب أن هذا الأسلوب يتميز بأنه يتماشى مع طبيعة كل مرحلة سنية يمر بها التلميذ ويجعل من عملية التعلم عملية جذابة ومشوقة للتلاميذ .
ـ التعلم المتمركز حول المشكلات .
يركز هذا النوع من التعلم على تعليم التلميذ بشكل أساسي الأساليب التي يمكن أن يستخدمها في حل المشكلات ( تقدم الدروس والموضوعات على شكل مشكلات وعلى التلميذ محاولة تقديم حلول علمية منطقية لها ) ، ويتضمن هذا الأسلوب استخدام أنشطة التي تطلب استخدام مهارات التفكير العليا ، مثل ( التفكير التحليلي ، التفكير الإبداعي ، التفكير الناقد ) وتحميل المتعلم جزءا كبيرا من العبء والمسؤولية للتعلم .
وبطبيعة الحال يتطلب استخدام أسلوب التمركز حول المشكلات من المعلم الابتعاد عن دوره التقليدي كناقل للمعلومات والمهارات والتحول إلى دور المشارك للمتعلم في عملية التعلم ، حيث يقوم المعلم بدور ( الميسر ) و ( المدرب ) و ( المرشد ) بدل من كونه السلطة المحتكرة للمعرفة .
إضافة إلى ذلك فإن أسلوب حل المشكلات يتطلب أن يكون للتعلم معنى في ذهن المتعلم مما يساهم في زيادة الدافعية لديه وتعزيز قدرته على التقصي والاكتشاف والوصول إلى تحسين قدرته على التعلم وتطبيق ما يتعلمه .
خصائص أسلوب التعلم المتمركز حول المشكلات .
يتصف هذا الأسلوب بالخصائص الأربعة التالية .
أ ـ الاندماج : تثير المشكلة مفاهيم ومبادئ ذات علاقة بالمحتوى وتناقش قضايا حقيقة ترتبط بالبيئة والمجتمع الذي يعيش فيه التلميذ ( يحدث دمج وربط بين المحتوى والتلميذ والسياق البيئي والمجتمعي للتلميذ ) .
ب ـ الاستقصاء : المشكلة تكون عادة غير منتظمة البناء بحيث لا تكون هناك إجابة واحدة صحيحة فقط ، مما يعني تغيرا دائما في الحلول المطروحة بناء على المعلومات المقدمة أثناء البحث والتقصي ( وينمي هذا الأسلوب قدرة التلميذ على التفكير بطريقة إبداعية غير مألوفة )
ج ـ بناء الحل : في برامج التعليم المتمركز حول المشكلات يقوم الطلبة بإيجاد الحلول بأنفسهم في حين يقوم المدرب بأداء وظيفة المعلم ، وكون الطلبة قائمين بحل المشكلات فإنهم يقومون بعمل الملاحظات والتقصي والبحث في الفرضيات والقضايا المطروحة ، ثم يقومون في نهاية الأمر بصياغة النتائج المتسقة مع طبيعة المشكلة .
د ـ التأمل : في هذا السياق يتم التركيز على عمليات التفكير المنطقية وعلى محتوى المادة قيد الدرس ، وفي هذه الخطوة فإن التقييم يشكل المعيار الذي من خلاله يمكن الحكم على أنماط ونوعية التفكير عند التلاميذ .
ـ التجديد في استراتيجيات وطرق التدريس .
خلال السنوات الأخيرة زاد الاهتمام بالاستراتيجيات المعرفية والاجتماعية على حساب الاستراتيجيات السلوكية في عمليات التدريس ، ويعود السبب في ذلك إلى زيادة الاهتمام بتعليم الطالب طريقة الحصول على المعرفة بنفسه .
إن التنوع في استراتيجيات التي تستخدم مع الطلبة من شأنها أن يكسر النمط الممل الذي تفرضه طريقة التدريس التقليدية في نظر الكثير من الطلبة ، فالطريقة التقليدية ترتكز على دور نشط للمعلم وتغفل دور الطالب كعنصر فعال في العملية التعليمية ، في حين الاتجاهات التربوية الحديثة تركز على أن الطالب هو المحور الرئيس لعملية التعلم والتعليم ، ويجب أن يكون له الدور الأكبر في هذه العملية .
الشروط التي يجب مراعاتها في استراتيجيات التدريس الفعالة .
1 ـ التعلم يعتمد على نشاط المتعلم وليس المعلم .
2 ـ التعليم مفهوم يرتبط بالخبرة ( يؤثر في سلوك المتعلم بشكل إيجابي ) .
3 ـ يجب أن تجيب استراتيجية التدريس المستخدمة عن الأسئلة التالية :
( كيف سأعلم ؟ ماذا سأعلم ؟ متى سأعلم ؟ )
4 ـ يجب أن تشمل الإستراتيجية المستخدمة عناصر العملية التعليمية جميعها والعلاقات بينها ( الأهداف ، المحتوى ، الأنشطة ، التقويم ) .
5 ـ يجب أن تتوافق استراتيجيات التدريس المستخدمة مع المرحلة العمرية التي يمر بها الطالب .