في أحد المرات ( الكثيرة / الغريبة ) ..
قال لي ..
كم أنا ( حمار ) يافهد .. ؟!
( وهو يحلق ذقني) ..
داعبته .. ولما أبا خالد .. تشبه حالك بأبي صابر ..
فهو ذو فائدة و أهمية أكثر منك .. !!
أبتسم إبتسامة صفراء ..
( لازال الموس بيدي .. وقريب من عنقك .. ) ..!!
- أنا الحمار .. أبو خالد تفضل كمل .. ليش قلت حمار .. !!
وجلس يتأمل بسقف المحل وينظر للأعلى وكأنه يريد إستحضار حالة ..
والعودة بالذاكرة للخلف ..
وفجأة بدأ يتذكر .. وينطلق بي لتلك الأعوام والأحداث ..
- أذكر ياصديقي بأن أحد البسطاء وهو من عامة الناس .. بل من الرعاع ..
في بلدي ، أتى أبواه به لبيت أحد الذوات وكبار الشخصيات والشأن ..
ليسمح لـ أبنهم بأن يكون خادم وضيع لديه في القصر ..
فكان ما صار وخطط الوالدين له ..
وذات يوم أبنت صاحب الشأن الرفيع وهي بعمر الفتى تقريباً
تطلب منه بأن يعمل كذا وكذا .. وبأن ينظف كذا وكذا ..
تتعمد إهانته .. بل تردد عليه أقذر الألقاااب ..
وبعد أن أرخى الليل سدوله .. وذهب لفراشه ..
عزت نفسه عليه .. كيف أنه كان ( ملطشه لها ) .. أبو خالد قالها كذا ( ملطشه ) .. !!
وبالصباح الباكر وهو ينظف الأرضية الداخلية للقصر
وبنت ( الباشا ) .. تقرأ في كتاب .. !!
سئلها ما هذا .. أجابته .. كتاب في الطب ..
وما هو الطب .. وماهو الكتاب أصلاً .. بل ما شكل الكلمة والحرف .. ؟!
جاهل جاهل جاهل بمعنى الكلمة ..!!
رأفت لحاله .. وأصبحت تأخذ وتعطي معه ..
ميز هذا الجاهل بأن العلم يرفع شأن المرء ..
و أقسم لها بأن يصبح في يوم ما مايريد ..
وما هي إلا فترة بسيطه .. هيا من علمته فك الخط ..
ومعرفه الحرف ..
أحبت فيه ذاك العزم .. أحبت فيه ذاك الإصرار ..
أحبت فيه تلك الهمه ..
و كم شهر .. ترك القصر ...
وسعى في طلب العلم ..
حتى أن تخرج دكتور .. !!
وطبيب يداوي الناس .. بل جراح مشهور ..
( إلى هنا أنا مصدق سالفه أبو خالد ) ..
وتجمعهم الصدفه ليداويها من مرض خطير ..
ويتزوجها .. العلم والعلام جعل ذاك البسيط يتزوج تلك الغنية صاحبة الشأن ..
( هنا حسيت أن أبو خالد الله يرحمه يحب النهايات السعيدة ) ..
العبرة من القصة أياً كانت ..
جداً عظيمة ..