عرض مشاركة واحدة
قديم 2013- 5- 26   #148
English Literature
متميز في قسم المواضيع العامة
 
الصورة الرمزية English Literature
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 37612
تاريخ التسجيل: Tue Oct 2009
المشاركات: 4,742
الـجنــس : ذكــر
عدد الـنقـاط : 13887
مؤشر المستوى: 128
English Literature has a reputation beyond reputeEnglish Literature has a reputation beyond reputeEnglish Literature has a reputation beyond reputeEnglish Literature has a reputation beyond reputeEnglish Literature has a reputation beyond reputeEnglish Literature has a reputation beyond reputeEnglish Literature has a reputation beyond reputeEnglish Literature has a reputation beyond reputeEnglish Literature has a reputation beyond reputeEnglish Literature has a reputation beyond reputeEnglish Literature has a reputation beyond repute
بيانات الطالب:
الكلية: التحريض على التفكير
الدراسة: انتساب
التخصص: محاربة الجهل
المستوى: خريج جامعي
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
English Literature غير متواجد حالياً
رد: {{ حالات إدمان & فلسفة فكر }} .. (2) .. !!

وانا أتعاطى أقداح الفلسفة المعتقة. والمترعة نشوة . ..كنتُ كمن يسير في حقل ممتلئ بالألغام يحاذر حين ينقل قدمه وحين يضعها ، الفلسفة امر مماثل لهذا او يكاد ، مزروع في ثناياها بما يشبه الانفجار، بل احسبها في عدم فهمها غابة شوك في الطريق السالك الى قطف الزهور، وكما قيل دون العسل إبر النحل ، اعلم ان كل منا ينتمى الى هذا المتصفح الساخن، لديهم جرعة الرشد والوقاية والاتزان ..وانا كنت ولا زلت متحفظ للخوض في مضمار وعالم الفلسفة الواسع الاطناب ، الذي أشبهه برحلة تتجاوز ما هو محسوس الى ما هو مقارب لتخوم الغير محسوس ( الماورائية )

بل أنها تضع نفسها - أي الفلسفة - حاكم بين المحسوسات وغير المحسوسات (الأبدان ، والأنفس )

قرأت لبعض من الذين نبتت في تراثهم وفي علومهم بذور الفلسفة وأينعت ثمارها ... الفلسفة التي اذا ما عُربت عن جذورها اليونانية كانت .بمعنى .محب الحكمة ..!

في تراث مملكة فارس ، وهي سابقة للمسيحية بزمن كانت فلسفتهم تقسم الحقائق الى ثنائيات ، الخير والشر ، والنفع والضر ، والصلاح والفساد، ومن ثم يطلقون على الأولى النور ولأخرى الظلمة....!

وبالفارسية (يزدان واهرمن ) كما يقول.. الشهرستاني ..!

يقول زرادشت ، وهو رجل ادّعى الرسالة وصدق به ملوك الفرس ورعاياهم ..ولد قبل المسيح عليه السلام.. .يقول في هذا الصدد ..ان الله خلق النور والظلمة ومن امتزاجهما كان الخير والشر ..وكان حينذاك الصراع بين الخير والشر ، والنصر في اخر المطاف للخير ..فعلى الإنسان ان يناضل معه أي مع نصرت الخير ..وهي فلسفة الحياة لديه التي أقامها على قاعدة الخير والشر، والصراع الممتد بينهما ، وجعل مثل الخير النور ومثل الشر الظلمة .

..مقبولة لدينا كمسلمين لان الشر مذموم والخير محمود وهو الحق الذي ينتصر في اخر المطاف ..وعلى أية حال هناك قيم وأخلاقيات يتفق عليها البشر

اما الهند جارتهم فنظرتهم للحياة في فلسفتهم يغالبها التشاؤم .. واقع الإنسان لديهم ألم يجدده تناسخ البقاء في الدنيا وكأنهم يعودون ليتعذبوا بأجسادهم، وخلاصهم حسب وجهة نظرهم للخروج من هذه الدائرة ..دائرة الألم.. هو بالزهد في كل محسوس وفي كل شهوة وهوى لإيقاف مجرى التناسخ الذي يكرر أوجاعهم !

ومن احد فلاسفة الهند اعتقد انه بوذا وهو فيلسوف ومفكر أمة الهند وله اتباع ومريدين كثر .يقول كلام كانه الدر المنضود ..

() ما دمنا نقابل البغض بالبغض ، فكيف ينتهي البغض ؟

() رياضة العقل بالعلم والأدب وكثرة النظر الى عواقب الأمور

() حسن المعاشرة بين الاخوان بإيثار اختيارهم على اختيار النفس .


وكذلك بعض فلاسفة اليونان يتكئون على جدلية الثنائية ...السكون ، والحركة الثبوت ام الصيرورة ..ويقال في هذا المتغير والمتحرك ..تعاقب الأضداد، والضد يتحول الى ضده ..الشاب يهرم ،والساهر ينام ،والحار يبرد ،والبارد يصبح حار ،والرطب ييبس ، وليابس يصبح رطباً ..!



أفلاطون لا يعتقد بهذه النظرية بل يجد ان كل شي متحرك وثابت وان المعرفة اما حسية مدركه او عقلية محضة ، الحواس تدرك هذا العالم المتحرك....ويضرب مثل لطيف أعجبني يقول فيه :


تصور سجناء ولدوا في كهف قد أديرة ظهورهم الى مدخله .. ووجوههم الى مدخله واضطروا لى الجمود والنظر أمامهم فقط وتصور نور يلج الكهف من مدخله وينير جدرانه ثم بشر أخرين يمرون أمام مدخل الكهف حاملين تماثيل بشرية وحيوانات بعضهم يتكلم وبعضهم صامت فالسجناء لا يرون من انفسهم ومن المارين، سواء ظلال تتراءى على الجدران ،ولا يسمعون من الأصوات الا سواء أصداء تتجاوب في الكهف ولا ريب ان هؤلاء السجناء يعتقدون ان الظلال بشرا وحيوانات حقيقيين ،ويظنون ان الأصداء أصوات حقيقية ،وافرض الآن ان احد السجناء فك من قيوده ، واخرج الى النور ، ان هذا السجين لا يعرف أولاً الأشياء ، ويبهر النور ،ولكن مع الوقت يعتاد النظر الى النور ، ويعتاد الشمس ، ويرى حقائق الأشياء ،حتى اذا عاد الى الكهف احتقر الظلال ، وضاق بالظلام ، وتأويل هذا المثل ،في خطوطه الكبرى ،هو هذا ، الظلال هو الكائنات المحسوسة ، والمارة هم المــــُـثل او الحقائق الأزلية ،والشمس هي مثال الخير ،اسمى المـُـثل ،واصل كل الوجود ،وكل معقول ،المحسوسات ظلال للمـــُـثل، وانها نسخت عنها : المثل حاضرة في المحسوسات حضور اي مثال في نسخته- حضور الشخص ، مثلا في تمثال النحات.


(!!) الأجساد كما المصابيح ، والنفوس كما النور شفاف لطيف يسيل دون ان تعيقه زجاجة المصباح ..اخر كأس دلقته من محبرتي ..

احلام سعيدة

التعديل الأخير تم بواسطة English Literature ; 2013- 5- 26 الساعة 11:22 PM