2013- 5- 27
|
#2
|
|
متميزه بملتقى الفنون الادبيه
|
رد: حدثيني عن الأشيآء !
قلت : جدتي حدثيني عن البشر !
صمتت ثم بكت ,
وأنآ بين صمتهآ وبكآئهآ أدفع عبرآتي ,
لم أشأ أن أبكي حتى لآ أفسد لذّة الحديث معهآ , أ
يضآ لم أُرد أن يأخذ البكآء حيزآ من وقتي المحدود معهآ ..
وبعد صمت طويل ,
قآلت : البشر يموتون !
لم تدع لي فرصة لـ أتأمل تلك الكليمآت وتآبعت ,
البشر يشبهون الأشيآء ويختلفون عنهآ أيضآ ..
كُلّهم إن أُهملوا فسدوا ,
لكنك لن تستطيعي أن تصلحي فسآد إنسآن بـ السهوله نفسهآ التي تصلحين بهآ فسآد شيء آخر ..
مثلآ ,
نستطيع أن نصلح الثوب بـ خيطٍ وإبره ,
بينمآ نعجز عن إصلآح أي خلل في إنسآن إذآ لم يُرد لِ نفسه الصلآح ,
حتى لو استخدمنآ كل السبل والوسآئل المؤديه إلى ذلك ..
الثوب وحيد يَ بنيه ,
والإنسآن ليس جسدآ وآحداً وحسب ,
الإنسآن جسد يحمل بـ دآخله أشيآء كثيره ,
كَ روحه وعقله ورغبآته وقلبه , وهي ليست كَ الأشيآء التي حدثتكِ عنهآ ..
قلت : كيف ذلك , أخبريني يَ جدتي !
قآلت : تستطيعين أن تدآوي جرحآ بـ بنآن أحدهم , أو حتى في عينه ..
وسَ تلحظين شفآء ذلك الجرح مع مرور الوقت , طبعآ إذآ أرآد الله له الشفآء ..
لكنك أيضآ لن تستطيعي ان تدآوي جرحآ استوطن روحه ,
أنتِ لن تري ذلك الجرح أصلآ ..
بدأت أدرك حديث جدتي ..
قلت لهآ : ومآذآ أيضآ , أخبريني ..
قآلت : الإنسآن قد يكون في يوم مآ أكثر من إنسآن وآحد ,
وكل ذلك يتعلّق بـ روحه التي لآ تريهآ أبدآ , أي أن ذلك يحدث بينه وبين نفسه ..
سألتني : تفهمين ذلك !
أجبتهآ : نعم , جيداً ..
صمتنآ قليلآ , ثم سألتهآ بـ شغب ,
جدتي أتحملين أحداً بـ دآخل روحك !
ضحكت كثيرآ , قآلت : نعم ..
قلت : كم هم !
قآلت : هم كثير , مآت كثير وبقي قليل وهم عآجزين مثلي , لذلك نحن لآ نلتقي كثيرآ ..
سألتني : ومآذآ عنك !
أجبتهآ : مثلك , نعم !
قآلت : وعددهم !
قلت : لآ أعلم , لعل عددهم كآن كثير , رحل الكثير ومآت وبقي القليل ..
قبّلت جبيني ,
صمتت تفكّر ثم قآلت :
المهم ان لآ أكون بين حشد أولئك النآس فـ أنآ أقرب لـ الموت من الحيآه يَ صغيره ْ !
اختنقت , لم أستطِع أن أتحدث ولآ بـ كلمه وآحده , امتلأت عيني وصمتّ !
فـ عآنقتني وبكيت بين ذرآعيهآ بـ صخب ..
[ The End ]
|
|
التعديل الأخير تم بواسطة صمتْ ; 2013- 5- 27 الساعة 07:29 PM
|
|
|
|