مقدمه في التربيه الخاصه
المحاضره الاولى
مقدمة في التربية الخاصة ....
تمهيد:
يعتبر موضوع التربية الخاصة من الموضوعات الهامة والحديثة حيث يجمع موضوع التربية الخاصة بين عدد من العلوم مثل علم النفس والتربية وعلم الاجتماع والقانون والطب كما يتناول موضوع التربية الخاصة الإفراد غير العاديين والذين ينحرفون انحرافا ملحوظا عن الإفراد العاديين في نموهم العقلي والحسي والانفعالي والحركي واللغوي مما يستدعى اهتماما خاصا من قبل المربين من حيث طرائق تشخيصهم و البرامج التربوية المقدمة لهم وطرق تدريسهم.
مفهوم التربية الخاصة:
هناك الكثير من التعريفات التي حددت مفهوم التربية الخاصة وسوف نكتفي بتعريفين:
1-التعريف الأول:
تعرف التربية الخاصة على ”انها مجموعة البرامج التربوية المتخصصة والتى تقدم لفئات من الافراد غير العاديين وذلك من أجل مساعدتهم على تنمية قدراتهم الى أقصى حد ممكن وتحقيق ذواتهم ومساعدتهم على التكيف ”
2-التعريف الثاني:
يقصد بالتربية الخاصة أنها“ مجموع البرامج والخطط والاستراتجيات المصممة بشكل خاص لتلبية الاحتياجات الخاصة بالأطفال غير العاديين وتشمل على طرائق تدريس وأدوات وتجهيزات ومعدات خاصة بالإضافة إلى خدمات مساندة“
وبناء على التعريفين السابقين لمفهوم التربية الخاصة نعرض لأهم فئات التربية الخاصة:
فئات التربية الخاصة:
1-الموهبة والتفوق 2-صعوبات التعلم
3-الإعاقة العقلية 4-الاضطرابات الانفعالية
5-الإعاقة السمعية 6-الإعاقة الحركية
7-الإعاقة البصرية 8-اضطرابات النطق واللغة
أهداف التربية الخاصة:
تحقق دراسة موضوع التربية الخاصة الأهداف التالية:
1- التعرف على الأطفال غير العاديين وذلك من خلال أدوات القياس والتشخيص المناسبة لكل فئة.
2- إعداد البرامج التعليمية لكل فئة من فئات التربية الخاصة.
3-إعداد طرائق التدريس لكل فئة وذلك لتنفيذ أهداف البرامج التربوية على أساس من الخطة التربوية الفردية.
4-إعداد الوسائل التعليمية والتكنولوجية الخاصة بكل فئة مثل الوسائل الخاصة بالمكفوفين والمعاقين سمعيا.
5- إعداد برامج الوقاية من الإعاقة بشكل عام والعمل ما أمكن على تقليل حدوث الإعاقة عن طريق البرامج الوقائية.
الفروق بين أهداف التربية العامة والتربية الخاصة:
1- تهتم التربية العامة بالأفراد العاديين أما التربية الخاصة فتهتم بفئات الأفراد غير العاديين.
2- تتبنى التربية العامة منهجا موحدا في كل فئة عمرية أو صف دراسي في حين تتبنى التربية الخاصة منهجا لكل فئة من فئات التربية الخاصة تشتق منه الأهداف التربوية الفردية.
3-تتبنى التربية العامة طرائق تدريسية جماعية في تدريس الأطفال العاديين في المراحل التعليمية المختلفة أما التربية الخاصة تستخدم طريقة التعليم الفردي في تدريس الأطفال غير العاديين.
4-تتبنى التربية العامة وسائل تعليمية عامة في المواد المختلفة في حين تتبنى التربية الخاصة وسائل تعليمية خاصة بفئات الإفراد غير العاديين.
تاريخ تطور ميدان التربية الخاصة:
- اختلفت النظرة للأطفال غير العاديين من عصر إلى آخر وسوف نعرض في النقاط التالية تطور ميدان التربية الخاصة.
- في العصر اليوناني والروماني كان الاتجاه السائد هو التخلص من الأطفال المعاقين لأنهم غير صالحين لخدمة المجتمع.
- بعد ظهور الديانات السماوية ظهرا لاهتمام بمعاملة المعاقين بشكل انسانى.
- بدأ الاهتمام بتربية المعاقين في القرن التاسع عشر في فرنسا ثم امتد إلى عدد من الدول الأوربية.
كانت فئة الإعاقة البصرية والسمعية هي أولى الفئات التي حظيت بالرعاية ثم تلتها فئتي الإعاقة العقلية والحركية.
- يعتبر ايتارد وتلميذه سيجان من الرواد الأوائل في تاريخ التربية الخاصة وكان تركيزهما على تشخيص وتربية الصم والمعاقين عقليا.
- ساهمت ماريان فروستيج 1938 بشكل واضح في نمو وتطور ميدان التربية الخاصة وبخاصة في تعليم المعاقين عقليا وذوى صعوبات التعلم.
- تقدمت الدول الاسكندنافية فى وتربية ورعاية الأطفال المعاقين عقليا وتم نقل هذه الخبرات إلى أمريكا.
- أصبح ميدان التربية الخاصة ميدانا متخصصا له جذورها الممتدة والتي لها صله بالعلوم الأخرى مثل علم النفس والطب والتربية والأعصاب والاجتماع والقانون.
- ظهرت العديد من الجمعيات والمنظمات والهيئات والمؤسسات المهتمة بالمعاقين في الدول والمتقدمة والنامية .
- تم فتح العديد من المدارس والمعاهد والمراكز والكليات والأقسام التي تهتم بتربية وتعليم الإفراد ذوى الاحتياجات الخاصة.
- أصبح ميدان التربية الخاصة ميدانا هاما في جميع دول العالم والدول العربية.
المحاضرة الثانية
مقدمة في التربية الخاصة...المحاضرة الثانية...
حجم مشكلة الأفراد غير العاديين في العالم والدول العربية:
يختلف حجم مشكلة الأفراد غير العاديين من مجتمع إلى آخر تبعاً لعدد من التغيرات هي:
1. المعيار المستخدم في تحديد مفهوم ومعنى كل فئة من فئات التربية الخاصة.
2. المتغيرات المتعلقة بالعوامل الصحية والثقافية والإجتماعية.
وإجمالاً فإن ظاهرة إنتشار حالة الإعاقة بالنسبة لعدد السكان أصبحت هي الأساس الذي تقدر عليه النسبة فإن نسبة 3% إلى 10% من سكان أي مجتمع يعانون من حالات إعاقة.
يشير تقرير منظمة الصحة العالمية أن نسبة الإعاقة في المجتمعات الصناعية تبلغ 10% من مجموع السكان وتصل نسبة في المجتمعات النامية إلى 12.3% من مجموع السكان.
ويذكر مكتب التربية الإمريكي أن عدد حالات الإعاقة يصل إلى عشرة ملايين معاقاً والمخطط التالي يوضح ذلك.
حجم مشكلة الإعاقة في الدول العربية:
يبلغ عدد سكان العالم العربي 250 مليون حسب تقرير اليونسكو عام 2000 م وإذا حددنا نسبة الحد الأدنى للمعاقين حسب التقديرات العالمية فإن مجموع المعاقين في البلاد العربية يصل إلى سبعة ملايين ونصف في حين لو أخذنا نسبة الحد الأعلى للإعاقة 10% فإن مجموع المعاقين في البلاد العربية يصل إلى 25 مليون .
إستراتيجيات التربية الخاصة :
o تستند برامج التربية الخاصة على عدد من الإستراتيجيات:
1. شمولة الخدمات
2. الخلو من المعيقات
3. الإندماج
4. التنسيق
5. المهنية
6. الواقعية
7. المسؤولية
جمعيات ومؤسسات التربية الخاصة في الدول العربية:
o ظهرت في الدول العربية العديد من المؤسسات والجمعيات ومدارس التربية الخاصة والنسب المئوية التالية توضح توزيع مؤسسات التربية الخاصة وفق الجهة المشرفة :
1. الجمعيات الأهلية 46,5 %
2. وزارة الشؤون الإجتماعية 25,5%
3. مؤسسات عامة للرعاية الإجتماعية 15,8 %
4. وزارة التربية والتعليم 8,7%
5. وزارة الصحة 0,4%
6. مؤسسات دولية 0,4%
7.
منظمات وجمعيات التربية الأكاديمية:
o بسبب تزايد الإهتمام بميدان التربية الخاصة ظهرت العديد من الجمعيات العالمية والمنظمات الدولية ,وأهمها:
1. مجلس/ جمعية الأطفال غير العاديين أسست عام 1923 م.
2. الجمعية الأمريكية للتخلف العقلي أسست عام 1876 م وهي من أشهر الجمعيات في ميدان التخلف العقلي ومقرها أمريكا.
3. الجمعية الوطنية للصم وهي من الجمعيات الهامة في مجال الإعاقة السمعية .
4. الجمعية الوطنية للأطفال ذوي صعوبات التعلم .
5. الجمعية الوطنية للأطفال الموهوبين.
6. جمعية الإتحاد العالمي للمكفوفين أسست عام 1984 م ومقرها باريس.
7. الإتحاد العربي للهيئات العاملة في رعاية الصم ومقره دمشق.
التنظيم الهرمي لبرامج التربة الخاصة:
لقد تطورت برامج التربية الخاصة والشكل السابق يوضح ذلك وهي تشمل مايلي:
1. مراكز الإقامة الكاملة :
وهي من أقدر المراكز وتقدم خدمات صحية وإجتماعية تربوية ولكنها انتقدت في أنها تعزل الأطفال المعاقين عن المجتمع.
2. مراكز التربية الخاصة النهارية :
وفيها يلتقي الطفل المعاق خدمات تربوية وإجتماعية على مدار نصف يوم وباقي اليوم في المنزل والمجتمع.
3. الصفوف الخاصة الملحقة بالمدرسة الإبتدائية:
ويخص هذا النوع الأطفال المعاقين عقلياً وسمعياً وبصرياً وحركياً وعدد الأطفال في الصف لا يتجاوز عشرة أطفال.
4. الدمج الأكاديمي:
يعرف الدمج الأكاديمي بأنه نوع من البرامج التي تعمل على وضع الطفل غير العادي في الصف العادي لبعض الوقت في بعض المواد بشرط أن يستفيد الطفل غير العادي من ذلك ويتضمن هذا الإتجاه ثلاث مراحل وهي:
1. التجانس بين المعاقين والعاديين .
2. تخطيط البرامج التربوية وطرق تدريسها لكل المعاقين والعاديين.
3. تحديد المؤسسات من إدارة المدرسة والمعلمين.
تظهر أهمية الدمج الأكاديمي في :
1. إزالة الوصمة المرتبطة ببعض فئات التربية الخاصة.
2. زيادة فرص التفاعل الإجتماعي .
3. توفير الفرص التربوية المناسبة للتعلم.
4. تعديل الإتجاهات نحو فئات التربية الخاصة .
5. توفير التكلفة الإقتصادية.
5. الدمج الإجتماعي:
يقصد به دمج المعاقين في الحياة الإجتماعية العادية وتظهر في مجالين رئيسين هما:
1. الدمج في مجال العمل وتوفير الفرص المهنية المناسبة للمعاقين.
2. الدمج السكني بحيث تتاح الفرصة للمعوقين للسكن والإقامة في الأحياء السكنية العادية.
قضايا ومشكلات في التربية الخاصة:
هناك العديد من القضايا في مجال التربية الخاصة والتي تتطلب تضافر الجهود إلى حلها مثل:
قضايا الدمج الإجتماعي والأكاديمي.
قضية التسمية والتصنيف .
قضية الحقوق والتشريعات .
قضية الإتجاهات.
قضية إعداد الكوادر.
قضية القياس والتشخيص.
قضية الوقاية والتدخل المبكر.
قضية التشغيل والتأهيل والمتابعة.
المحاضره الثالثه
عناصر المحاضرة:
مقدمة
تعريف الطفل الموهوب.
نسبة الأطفال الموهوبين.
قياس وتشخيص الأطفال الموهوبين.
الخصائص السلوكية للموهوبين.
مقدمة:
تعددت المصطلحات التي تعبر عن الطفل الموهوب مثل: الطفل المتفوق والطفل المبدع والطفل الموهوب وكل هذه المصطلحات تعبر عن فئة من الأطفال غير العاديين ومن هنا أصبح تربية الموهوبين ضمن فئات التربية الخاصة وذلك للمبررات التالية:
1- نسبة الموهوبين 3% وتقع هذه النسبة على طرف المنحنى الاعتدال
2- حاجة الموهوبين إلى برامج ومناهج تربوية تختلف عن العاديين
3- حاجة الموهوبين إلى طرق وأساليب تدريس تختلف عما يقدم للعاديين
تعريف الطفل الموهوب
ظهرت العديد من التعريفات التي توضح المقصود بالطفل الموهوب والتي يمكن تصنيفها إلى مجموعتين
1- التعريفات السيكومترية(الكلاسيكية)
”الطفل الموهوب هو ذلك الفرد الذي يتميز بقدرة عقلية عالية حيث تزيد نسبة ذكاؤه عن 130, كما يتميز بقدرة عاليه على التفكير ألابتكاري“
وهذا التعريف ركز على القدرة العقلية وأعتبرها المعيار الوحيد في تعريف الطفل الموهوب والتي تعبر عنها نسبة الذكاء فهي الحد الفاصل بين الطفل الموهوب والطفل العادي وهذا ما ذكره كثير من العلماء أمثال تيرمان وجيلفورد وكيرك
2- التعريفات الحديثة:
ظهرت الكثير من الانتقادات التي وجهت إلى التعريفات السيكومترية للطفل الموهوب منها
أ- أن مقاييس الذكاء لا تقيس قدرات الطفل الإبداعية أو السمات العقلية – الشخصية
الاخرى بل تقيس القدرة العامة.
ب- تحيز بعض اختبارات الذكاء للثقافة التي تطبق فيها بالاضافى إلى التحيز العرقي والطبقي.
ومن هنا تغيرت النظرة إلى تعريف الطفل الموهوب
حيث يرى هذا الاتجاه للطفل الموهوب بأنه الفرد الذي يظهر أداء متميزا في
التحصيل الاكاديمى وبعد أو أكثر من الإبعاد التالية
1- القدرة العقلية العامة(الذكاء)
2- الاستعداد الاكاديمى (التحصيل الدراسى)
3- التفكير ألابتكاري
4- القدرة القيادية
5- المهارات المهنية
6- المهارات الحركية
وعلى ذلك يجمع الاتجاه الحديث في تعريف الطفل الموهوب بأنه:
”هو ذلك الفرد الذي يظهر أداء متميزا مقارنة بالمجموعة العمرية التي ينتمي إليها في الأبعاد السابقة ”
2- التعريفات الحديثة:
ظهرت الكثير من الانتقادات التي وجهت إلى التعريفات السيكومترية للطفل الموهوب منها
أ- أن مقاييس الذكاء لا تقيس قدرات الطفل الإبداعية أو السمات العقلية – الشخصية
الاخرى بل تقيس القدرة العامة.
ب- تحيز بعض اختبارات الذكاء للثقافة التي تطبق فيها بالاضافى إلى التحيز العرقي والطبقي.
ومن هنا تغيرت النظرة إلى تعريف الطفل الموهوب
حيث يرى هذا الاتجاه للطفل الموهوب بأنه الفرد الذي يظهر أداء متميزا في
التحصيل الاكاديمى وبعد أو أكثر من الإبعاد التالية
1- القدرة العقلية العامة(الذكاء)
2- الاستعداد الاكاديمى (التحصيل الدراسى)
3- التفكير ألابتكاري
4- القدرة القيادية
5- المهارات المهنية
6- المهارات الحركية
وعلى ذلك يجمع الاتجاه الحديث في تعريف الطفل الموهوب بأنه:
”هو ذلك الفرد الذي يظهر أداء متميزا مقارنة بالمجموعة العمرية التي ينتمي إليها في الأبعاد السابقة ”