
2013- 5- 30
|
 |
مشرفة عامة سابقاً ..
|
|
|
|
.... إذا قيـــل المـــحبة والوئــــام |~~
[ALIGN=CENTER][TABLE1="width:95%;background-image:url('http://www.ckfu.org/pic4u/do.php?img=1821');"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]
[flash=http://www.arab4load.info/uploads/a7a7136987124441.swf]width=0 height=0[/flash]
-
إذا قيل المحبة والوئامُ ... تلألأ في خيال المجـد شامُ
ولاحت في أصالتها دمشقٌ ... ورفرف فوق غوطتها الحمامُ
بلاد بارك الرحمن فيها ... وغرد في مغانيها السلامُ
يمد الفجر راحته إليها ... معطرة وفي فمه ابتسامُ
وينسج من خيوط النور ثوباً ... لغوطتها يوشيه الغرامُ
فلا تسأل عن الحسناء لما ... يفيض على ملامحها انسجامُ
لها وجه صباحي جميلٌ ... محال أن يخبئه الظلامُ
دمشق أصالةٍ في مقلتيها ... حديث لا يصوره الكلامُ
تظلُّ دمشق نبراس المعالي ... وإن طال السرى وجفا المنامُ
تَهُب رياحها شرقاً وغرباً ... بما يرضى به القوم الكرامُ
وتعصف ريحها بدعاء وهم ... تمادوا في غوايتهم وهاموا
إذا ذُكِرت بلاد الشام طابت ... بها كلماتنا وسما المقامُ
لأن الشام للكرماء رمزٌ ... وإن أزرى بموقفها اللئامُ
كأن الجامع الأموي فيها ... عظيم القوم بايعه العظامُ
ويبرز " قاسيون " كشيخ قوم ... يحدثهم وفي يده حسامُ
لقد طال اغتراب الشام عنا ... وغيب وجهها الصافي القتامُ
رمتها الطائفية منذ جاءت ... بقسوتها وأدمتها السهامُ
بلاد الشام ما زالت تعاني ... وما زالت بحسرتها تضامُ
سلوها عن حماةً فهي تبكي ... و إن ضحكت وأسكتها اللجامُ
فإن ترابها ما زال يشكو ... وفي ذراته دمها الحرامُ
لقد كانت حماةُ العِزِّ جرحاً ... و مازالتْ ، فليسَ لها الْتئامُ
أَظَنَّ المعتدي الغدَّار أنَّا ... نسيناها وأخْفاها القتامُ
جرائمٌ تنفرُ الأخلاق منها ... لها في شامنا الغالي ضِرامُ
شواهِدُها أمام العين تجري ... فهذي " بانياسُ " لها احتدامُ
وفي محرابِ " دَرْعةَ " ما يرينا ... شواهدَ من جرائمهمْ تُقامُ
لقد سالت دماءُ الناسِ ظُلماً ... فأُفلتَ من يدِ الباغي الزِّمامُ
وأصبحت الوعودُ بلا وفاءٍ ... وأنَّى تمطرُ السُّحبُ الجَهَامُ
تَحدِّثُ " دومةُ " الأبطال عمَّا ... يخبئ من فظائعهِ النِّظامُ
ولو نطقَتْ بما تلقاهُ حمصٌ ... لأيقظ كلَّ من غفلوا وناموا
وحرَّكَ في دم الشَّهباءِ عزْماً ... لكيلا يطْمُسَ الأَثَرَ الزِّحامُ
أيا حلبَ الإباءِ لك المعالي ... فهيَّا قبلَ أنْ يَحْمى الصِّدامُ
فللأبطالِ نصرٌ أو جنانٌ ... وأنفُ المستكينِ ، له الرِّغامُ
مدائنُ ـامنا تُصْلى بنارٍ ... ويزعجها منَ الجيشِ اقتحامُ
نشازٌ أن تكون الـشام داراً ... لطائفةٍ سجيتها انتقامُ
يباعدها عن الإسلام وهـمٌ ... وينخر في عقيدتها السقامُ
تحاربُ من يقولُ : أريدُ عدْلاً ... لأنَّ العدلَ فيها لا يُرامُ
أتطمعُ دولةٌ في حبِّ شعبٍ ... وليس لها إلى العدل احتكامُ ؟
فحبل الظلم في الدُّنيا قصيرٌ ... وعقبى قاتِل الشَّعب انهزامُ
لقد كان اختطافك باب ذل ... ومـثلك بالمذلة لا يسامُ
كأني بالحواضر و البوادي ... تقول لمن سَعَوا ولن أقاموا
لقد آنَ الأوانُ لكسر قيدٍ ... فهبِّي من قيودكِ يا شآمُ
الأبيات للشاعر: عبد الرحمن العشماوي
[/ALIGN][/CELL][/TABLE1][/ALIGN]
|