|
رد: حِكَآيه عَتِيقَه ... *
_
هربت من عالم كنت ابحث فيه عن السعاده ..
إلى غرفة فندق ميسور الاثاث .. صغير الحجم لم يتجاوز الـ4 طوابق
ليستقبلني ... الـ لا احد !
لا يوجد حامل الحقائب و لاتوجد خدمة الغرف ..
صعدت السلم .. و انا احمل حقائبي وَ أمتعتي .. وَ على اكتافي جبااال و جباال من أمور لم تكون بمخيلتي
ظننت يومً أني رأيت السعادة في المال ..
حيثما وُجد .. كانت هي .. وَ خاب ظنّي ..
مضى اليوم وَ أنا بصحبة جداران الغرف أفرغ الحقائب و أفكر ..
أفكر في مستقبلي في غداً .. ماذا أفعل ؟
حلّ المساء و الافكار تنهال على رأسي .. تجمعت كالغيوم حولي ..
أريد الخروج .. لا اريد التفكير .. مازلت في غيبوبه من الواقع الذي اصطدمت به ..
فَ تأنقت .. لبست الفستان الأسود .. وَ سرحت شعري دون وضع مساحيق التجميل ..
ارتديت الكعب العالي .. لاكون اعلى ليروني الناس .. لئلا اكون تلك المجهوله .. حضورها و غيابها سواء
وَ حملت حقيبتي و هاتفي .. تًراني بمن اتصل ؟
لآ يسعني البقاء وحدي .. أردت صديقً لاسهر معه .. ليبادلني الحديث و الضحكات .. لننحقق سوينا أمانينا
قائمة الاتصالات .. الصادر (0) .. الوارد (0) .. لآ احد
أنا وحيده .. يتيمه .. مُشردّه .. لآ انتمي إلى احد و الغربة و الوحده إليّ ينتمون ..
انانيه هي نفسي .. بحثت عن السعاده فَ هربت مني ..
أردت الاجتماع بأحدهم فَ كانت الوحده خير أنيس لي ..
و من أحدهم !!
.. غروري و جهلي و سعي خلف المال كان خير مدمرٍ لي
أنا التي ظننت المال سعادة فَ كانت التعاسه أوفر مالً عليّ ..
لآ ضير أن بقيت الليلة وحيده .. فَ إني ولدت وَ خُلقت وَ سَ أحاسب وَ اموت وحيده ..
هذه الليلة هي صفعة اصطدام وجهي بالارض .. ارض واقع نسجته بخيالي وَ لم اعيي لكلام من كان حولي ..
هذه الليله لن ادبر وَ اخطط .. فمن خلقني هو وليّ التدبير ..
ليأتي غداً بما شاء .. ليس لدي الكثير لأخسر .. سوى نفسي ..
لنفسي انا الليلة اُعزّي .. لآ ضير أن لبست الفستان أسود ..!
وَ كانت تلك المجهولة هي انا
#besho 
|