الاشراف على الاطفال ومراقبتهم واجب على الآباء في شتى مناحي الحياة اليومية، وينطبق ذلك ايضا على استعمالهم للهواتف الخلوية او تصفحهم لمواقع الانترنت،ولكن للاسف نجد ان الاباء لا يلمون بصورة كافية بما يواجهه الأطفال على هذه الشبكة من تناقضات ومشكلات، وفي المقابل لا يدرك العديد من الأطفال ما يجب عليهم فعله وما يتعين عليهم تجنبه.. فالاباء يشعرون بأنه لا تتوفر لديهم الموارد الكافية والمعلومات والفهم الصحيح للإنترنت، بل يميل البعض منهم إلى القول بأن أطفالهم يعلمون أكثر منهم في هذا الشـأن، وقد أظهرت الدراسة التي أعدتها ''سونيا ليفنجستون'' من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بلندن بان 20% من الأطفال يدخلون على الإنترنت من غرف نومهم، كما أفاد 79% من الأطفال الذين شملتهم الدراسة بأنهم يستخدمون الإنترنت دون الخضوع لأي رقابة، وأشار ثُلثهم إلى أنهم لم يتلقوا أي دروس في المدرسة لتوعيتهم بكيفية استخدام الإنترنت بالرغم من أن معظمهم يستخدمونه في أداء واجباتهم المنزلية..علما بان الدراسة شملت 1511 طفلاً تتراوح أعمارهم ما بين 9 و19 عاماً و906 من الآباء.
الطريقة المثلى في تغيير سلوك الأطفال على الانترنت عامة وغرف الدردشة خاصة ،ليست في محاولة منعهم من استخدام الانترنت وغرف الدردشة لأن هذه الطريقة قد تأتي بنتائج سلبية وتجذبهم أكثر إلى استخدام هذه الغرف بدلا من تجنبها،بدلا من ذلك على الآباء مشاركة أطفالهم فيما يفعلونه على الإنترنت، فالآباء يشاركون الأبناء في صداقاتهم التي يصنعونها خارج نطاق الانترنت، وهم الآن بحاجة إلى نفس الرعاية فيما يخص أصدقاءهم على الإنترنت أيضا، وقد اقترح عدد من خبراء التعليم والقانون في الولايات المتحدة في موضوع نشرته مجلة ''سي نت'' الالكترونية التابعة لخدمة ''نيوز. كوم'' ، تطبيق الآباء لعدد من ''الاستراتيجيات'' الخاصة بخمس فئات عمرية من الاطفال والشبان وفقا لأعمارهم.