|
رد: التذوق الأدبي (محتوى فقط )
ذي المحاضره الثانيه لعنونكم ...
النص النبوي
خطبة النبي الوآعظة .
*منبلآغة النبي في وعظ الناس .
يقول النبي الكريم(أيها الناس :إن لكم معالمفانتهوا الى معالمكم وإن لكم نهاية فانتهوا الى نهايتكم فإن العبد بين مخافتين :أجلقد مضى لايدري مالله صانع به واجل قد بقى لايدري مالله فاض فيه فليأخذ العبد مننفسة لنفسة ومن دنياه لآخرتة ومن الشبيبة قبل الكبر ومن الحياة قبل الممات فوالذينفس محمد بيده مابعد الموت من مستعتب ولابعد الدنيا من دآر الا الجنه أو النار .)
*معاني الكلمات :
1-معالم :مفردها معلم وهوالاثر يستدل به على الطريق
2- المخافتان :المخافة او الخيفة من الخوف والفزع .
3-الشبيبة:يعني بها حداثة الشباب وهو خلاف الشيب.
4-الكبر:تقدم العمر .
5-مستغتب استغتب واغتب بمعنى وآحد وهو سرة بعدما سآءة.
ويقال أيضآ:استغتب :بمعنى طلب ان يغتب .
*مضمون النص :
جعل هذاالنص النبوي مضمونا انسانيا عاما يتوزع على جمله من المضامين الجزئية الخاصة يمثلهذا المضمون العام في توجيه الناس وارشادهم ودفعهم الى الخير والتحفيز به ولهوتحذيرهم وترهيبهم من الشر وابعادهم عنه ومن هذه المضامين الجزئية الفرعية مايأتي :
1-التذكير بالاخرة والعمل لها ومن اجلها .
2-مخافتا الانسان بين الماضيوالمستقبل او بالاحرى بين المعلوم والغيبي
3-اتعاظ الانسان بنفسة ودنياهوشبيينة وحياتة
4-الدنيا عمل بلآ حساب والاخرة حساب بلآ عمل .
أهدآف النص:
1-السعي الى اثبات الخير وادراجة والتحفيز له ومنأجله .وفي المقابل التنفير من الشر بكل أبعادة جملة وتفصيلآ.
2-أضاء الحيآة منقبل النبي للناس جميعا والحث على تخير الطريق المثلي للخير .
3-الدفع بالناسجميعا الى النجاة من ظلمات الدنيا وظلآمها .
4-الحث على طلب الاخرة والترغيب فيجنانها ونعيمها.
5-الاعلام بعمل الدنيا دون حسآب والتقرير بحساب الاخرة دونالعمل .
*المعطيآت اللغوبة والجمالية في النص النبوي
أولا:النداء
يستهل النبي صلى الله علية وسلمخطبتة تلك بنداء عام ومفصل خصة بل خاطب به الناس جميعا وهذا بالطبع يتوافق والرسالةالنبوية التي تستشرف مناط العالمية دون المحلية او القبلية والحق أن هذا النداءالمتصدر يحمل الى جوانب عمومة موققا دلاليا فاعلا يتمثل في اي الذي يبدو مناديامبنيا على الضم في محل نصب ثم يمتد التمثيل بـ(هآ) كأداة أو حرف تنبية وينتهيالتمثيل النداني بلفظة (الناس)كبدل مرفوع إن هذا الموقف يشير دلاليا الى قرب الناسجميعا من النبي الكريم واليه كذلك أو بالاحرى أن هذا النداء في عمومة وتفصيلة فضلآعن تنبيهه وتوجيهه يتناسب تماما وتوجه رسالة الاسلام الى الناس كافة والبشرية جمعاء .
ثآنيا القسم :
ورد القسم في النص النبوي الشريف مرةواحدة وعبر صيغة بعينها هي (فوالذي نفس محمد بيدة)ومايمكن ان نشير اليه هنا هوطبيعة هذا القسم او بالاحرى نوهة حيث ورد كما هو واضح مرة واحدة .ولكن هذه المرة لمتأت عبر لفظة واحدة كلفظ الجلالة (الله)مثلآ وإنما جآءت عبر صيغة ممتدة استئنافيهمعجلة وتمر بصلة الموصول التي تبدأ بالفاء (فوالذي)ثم يختتم ذلك القسم بمالك ذلكالمصير ورافدة(بيدة)ولله المثل الاعلى (سبحانة وتعالى)
تابعالقسم :
إن هذا القسم المركب -حتى وإن حاء مرة واحدة-يحمل دلالة قويةمعادلة لجملة السوابق واللواحق من تأكيدات وعظية وتقريرات ارشادية كما يبدو فيالوقت نفسة مناسبا للسياق المنوط به والذي جاء حلآملا لوازم الترهيب من مصيرالانسان الاهي العاصي .اذا جاء ماتخير الدنيا بشهواتها واثرها على الاخرة بنعيمهاوجنانها .
ثآلثآ:الامر
ورد الامر عبر هذا النصالنبوي (الشريف)ثلآث مرات لما عن المرة الاولى والثانية فقد جاءنا بصيغة واحدةمكرورة (فانتهوا)=(من الفاء وفعل الامر الملحق بواو الجماعة )بدا ذلك الفعل فيالمرة الاولى منوطا بالاثار (المعالم)وغدا في المرة الثانية مرتبطا بالنهاية (الاخرة )فتكرار فعل الامر مع توحد لفظة يتناسب تناسبا كليا مع الوعظ والارشاد خاصةاذا جاء على لسان سيدنا محمد وفي سباق التذكير بالاولى والاخرة
تابع الامر:
أما مجئ الامر في المرة الثالثة فقج تفارق فيصيغتة اللفظية ونوعه (فليأخذ)إذ انطوى على لام الامر (الساكنة )وفعل المضارعة (يأخذ)والفعل هذا مع لام االامر يتناسبان في ورودهما على هذا النحو مع سياق الارشادلانة منوط بحال ذلك المرشد اللذي يتلقى الاوآمر او بالاحرى يستشرف الترهيب والترغيبفي آن واحد
رآبعا:المحسن البديعي .
أ-الطباق:
ورد الطباق قرابة اربع مرات على النحو الاتي (دنياه ..آخرتة..الشبيبة ..الكبر ..الحياة ..الممآت..الجنه ..النار..
إن هذه الطبقاتالاربعة جاءت في سياق التخيير عبر خطآب النبي للعبد المسلم وإن استهلت هذه الطبقاتبجملة الامر فليأخذ العبد من نفسة لنفسة .أي انه بدأ من النفس ألى النفس ثم منالشبيبة الى الكبر ومن الحياة الى الموت أو الممآت
وأخيرا من الممات الى الجنهاو النار أي انه النبي منطق هذا التخيير وحعلة متراتبا يمر بجملة من المراحلالمتنامية من البدء الى المنتهى أو من الاولى الى الاخرة .
ب-المقابلة :
جآءت المقابلة مرة وآحدة عبر هذا النص النبويوبصيغة مألوفة .هي (أجل قد مضى ..وأجل قد بقى )إن هذه المقابلة تقتسم عمر الانسانبين الماضي من جهة والحاضر بل والمستقبل من جهة اخرى .ومن هنا تكررت لفظة (أجل )لكنها أخذت درجة التقابل مع تكرارها لآنها في سياق المضمون المراد أخذت توجهين :أحدهما الى الماضي والاخر الى المستقبل .وهذان التوجهآن يعنيان المفارقة بلوالتقابل في تصرفات ذلك العبد الملتقى(المنصوح)وفقا لحياتة الانسانيةالمتطورةالمتقلبة من البدء حتى المنتهى .
ج-التكرار:
بدأ التكرار في ثنايا ذلك النص (النبوي)الشريقحآملا التنوع والامتداد نلحظة على النحو الاتيمعالم -معالمكم(و(نهاية ..نهايتكم )و(أجل ..أجل )و(يدري ...يدري)و(نفسة ..لنفسة)و(الممات ..الموت)يبدو من صيغ هذاالتكرار أنة جآء هنا بنمطية /اللفظى والمعنوي .وهذا التكرار المجمل المتنوع يعكسبالضرورة النغمات الصوتية للدوال او الكلمات المكرورة .والتي بدروها تعيد اسلوبالوعظ وطرائقة .وتكرر وسائل النصح ودوافعة بمعنى ان التكرار بلفظة المكرور ونغماتةالمتراتبة المتماثلة يغدو إلحاحا شديدا على المعنى المراد من هذا (التوجه)المرشد) للإنسان في عمومة والانسان المسلم بوجه خآص .
د-النفي:
جآء النفي عبر هذا النص (النبوي )الشريف اربع مراتمرتين :في سياق النصح بتقدير الاجل (اجل ..لايدري مالله صانع به (و)أجل ..لايدريمالله قاض فيه .كما جآء في المرتين الاخريين في سياق عمر الانسان وتماوجة بينالدنيا والاخرةومابعد الموت من مستعتب)و(لابعد الدنيا من دآر الاالجنة أو النار).
إن النفيهنآ نفي إيجابي وفاعل هادف .لانه في البدء يدعو الىالترغيب لهذا العبد (المسلم)والترهيب له من جهة اخرى .
أما في المنتهى فهو يعليمن هذا الترغيب .وينفر من هذا الترهيب وذلك خينما نرآه يعقب بجملة من المظآهرالمفارقة (الحياة ..الموت)..(الاولى ..والاخرة)..(الجنة..النار)
وإن كانتالاخيرتان التزمتا اسلوب الاستثناء .الحصري ..
الذي جآء ليؤكد دوافع التخييرالتي ساقها النبي من قبل تحفيزا لذلك العبد المسلم .
*الخلآصة والاستنتاج:
إن هذا النص يغدو ندآء عاما للناس جميعا .يتناسب هذا الندآء في عمومة مع عالمية الاسلام المنشودة التي ارتضاها النبي سبيلآلحيآتة .(فبما رحمة من الله لنت لهم )
وسطرها هنا بجملة من الوسائل اللغويةالمتعددة التي تحمل في طياتها معاني ودلالات ايجابية وفاعلة .تتناسب تماما ومضمون (الوعظ)او بالاحرى (الترغيب )في الخبر دون الشر ومن ثم الجنة دون النار .تأسيسا علىماجاء به القرآن الكريم (ومآأرسلناك الا رحمة للعالمين )
منقووول
|