2013- 6- 7
|
#42
|
|
مشرفة كليةالاداب - الدراسات الاسلامية سابقآ
|
رد: .... إنـــي بكيـــتُ علـى فِراقِـــكِ فاعلمِــــي "|~~~
حبيبتي أم عمر تسلم أناملك الذهبية على طروحاتك الرائعة
ويسلم قلبك الشفاف على إختياراتك الراقية
هموم أمة قد دمرت أنصافها و احزان قوم ليس لهم من دونها كاشف إلا الله سبحانه وتعالى
غاليتي اسمحي لي باستحضار أبيات من شعر مارد الشعر العربي نزار قباني
تصف هموم هذه الأمة وتعرج على احزانها في الأندلس 
كتبتِ لي يا غاليه..
كتبتِ تسألينَ عن إسبانيه
عن طارقٍ، يفتحُ باسم الله دنيا ثانيه..
عن عقبة بن نافعٍ
يزرع شتلَ نخلةٍ..
في قلبِ كلِّ رابيه..
سألتِ عن أميةٍ..
سألتِ عن أميرها معاويه..
عن السرايا الزاهيه
تحملُ من دمشقَ.. في ركابِها
حضارةً وعافيه..
لم يبقَ في إسبانيه
منّا، ومن عصورنا الثمانيه
غيرُ الذي يبقى من الخمرِ،
بجوف الآنيه..
وأعينٍ كبيرةٍ.. كبيرةٍ
ما زال في سوادها ينامُ ليلُ الباديه..
لم يبقَ من قرطبةٍ
سوى دموعُ المئذناتِ الباكيه
سوى عبيرِ الورود، والنارنج والأضاليه..
لم يبق من ولاّدةٍ ومن حكايا حُبها..
قافيةٌ ولا بقايا قافيه..
لم يبقَ من غرناطةٍ
ومن بني الأحمر.. إلا ما يقول الراويه
وغيرُ "لا غالبَ إلا الله"
تلقاك في كلِّ زاويه..
لم يبقَ إلا قصرُهم
كامرأةٍ من الرخام عاريه..
تعيشُ –لا زالت- على
قصَّةِ حُبٍّ ماضيه..
مضت قرونٌ خمسةٌ
مذ رحلَ "الخليفةُ الصغيرُ" عن إسبانيه
ولم تزل أحقادنا الصغيره..
كما هي..
ولم تزل عقليةُ العشيره
في دمنا كما هي
حوارُنا اليوميُّ بالخناجرِ..
أفكارُنا أشبهُ بالأظافرِ
مَضت قرونٌ خمسةٌ
ولا تزال لفظةُ العروبه..
كزهرةٍ حزينةٍ في آنيه..
كطفلةٍ جائعةٍ وعاريه
نصلبُها على جدارِ الحقدِ والكراهيه..
مَضت قرونٌ خمسةُ.. يا غاليه
كأننا.. نخرجُ هذا اليومَ من إسبانيه..
|
|
التعديل الأخير تم بواسطة خمائل الورد ; 2013- 6- 7 الساعة 06:24 PM
|
|
|
|