|
رد: تشـــــظــــــــــــــــــــــــــــــــــــي....!
الكاتب الروائي ، مخلوق تعيش فيه أمة من الشخصيات المتباينة ..، حين يضيق بهم ذرعا ..يخرجهم مكبلين بأغلال من كلمات وزنازين من ورق ...!

إيمان هادي
بل يمنحهم حريتهم ويخلصهم من الأغلال . ويبقى على القارئ فعل العلاج النفسي وتهيئتهم للواقع الجديد . الكاتب الجيد يعرف كيف يحرر شخصياته من سطوة نفسه . والقارئ الجيد من خلال تلك الشخصيات يفهم نفسه . والفهم للذات أولى عتبات تحريرها .

ربما يتوقع ذلك كاتب الرواية ، ولكنه في الحقيقة يفرض على شخوصه سطوته..حتى ولو لم تكن مباشرة الا انه يمارس ذلك خفية ... وهم يبقون مخلوقات أسيرة ، وعلى حسب ما يفرضه ويمليه الكاتب عليهم من توجهات والذين يصبهم في قوالب اعدها سلفا لا يخرجون عنها قيد أنملة ...!
.والمتلقي هو الآخر، اسير ما يفرضه عليهم الكاتب من مناخات وطقوس أحداث الرواية ..وتبقى الرواية ابنة كاتبها مهما كبرت او حاول كاتبها ان يحايد إزاءها ...وانا هنا لا أقلل من شان الكاتب بل أنا أجده يلامس متعة وشغف العيش في عوالم وأحداث وطباع شخوص رواياته ، يملك ان يكون مجرم ويملك ان يكون الضحية ويمكنه ان يكون عاشق مرهف الإحساس ويمكنه ان يكون خائن يمكنه ان يكون واعظ ويمكنه ان يكون محرض ..... يستطيع ان يكون السكين والطعنة والمطعون والطاعن والألم واللذة ..الصرخة والهدوء ..الجرح والبلسم ...!
الكاتب الروائي كما قلت، يحمل في ذاكرته وأحشائه قبيلة من الأحداث التي يجسدها مخلوقات على ورق ...ولكني لا احسبه يقطع عنها حبله السري ...بل أنها لا تبلغ الفطام ابدا ..!
|