عرض مشاركة واحدة
قديم 2013- 6- 10   #514
غزاله القرشي
مشرفة سابقة
 
الصورة الرمزية غزاله القرشي
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 48865
تاريخ التسجيل: Sat Feb 2010
المشاركات: 5,839
الـجنــس : أنـثـى
عدد الـنقـاط : 52333
مؤشر المستوى: 176
غزاله القرشي has a reputation beyond reputeغزاله القرشي has a reputation beyond reputeغزاله القرشي has a reputation beyond reputeغزاله القرشي has a reputation beyond reputeغزاله القرشي has a reputation beyond reputeغزاله القرشي has a reputation beyond reputeغزاله القرشي has a reputation beyond reputeغزاله القرشي has a reputation beyond reputeغزاله القرشي has a reputation beyond reputeغزاله القرشي has a reputation beyond reputeغزاله القرشي has a reputation beyond repute
بيانات الطالب:
الكلية: الآداب
الدراسة: انتساب
التخصص: اللغة العربية
المستوى: خريج جامعي
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
غزاله القرشي غير متواجد حالياً
رد: {{ حالات إدمان & فلسفة فكر }} .. (2) .. !!

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة english literature مشاهدة المشاركة
ليس بأيدينا ..القدرة على محو الذاكرة ....الذاكرة ، ليست محايدة.. ولا تحب المفاوضة والتنازل، هي كالبصمة تفرض خطوطها ...!


مرة ، في أيام الخريف والأجواء محملة بسحب حبلى بقطرات المطر ..وكان هناك وليمة بمناسبة قدوم مولود ..وكان البيت الذي يسكنه صاحب الوليمة ..بيت طين قديم تحتضنه غابة من النخيل ..وكان ساكنه من الجالية العربية ..ونحن نتزاحم في ذلك المكان الضيق في مبناه المتسع في معناه ..شرد ذهني بين الزحام ..الى شقوق خطت اثرها على حرف الباب وبين عنكبوت علقت في خيوطه ذبابة قتلتها خيوط المصيدة ..وأخذت أعيد الذكريات والذين عاش هنا وفارقوا ..كم شخص قد عاش في هذا البيت ؟ كم ابتسامة ؟ وكم مقلب ؟ وكم ساعات حب وعناق ؟ ..ولغوب وهناء ؟ قد ، ضجت بها هذا الدار ، وشهدت عليها جدرانها وجريد السقف ...فجأة نزل المطر ....وتبلل المكان والحكاية وجدران بيت الطين ..واطرف فرشة كانت اكبر من مساحة الدار ..!


وانتفض سعف النخيل ..وفاحت رائحة المكان العتيق ..ضجت في الأرجاء حمامات افزعها البلل والرعد ووميض البرق وكأنها لغة بعث من بلل التراب ..وصحوت حين وكزني احدهم يسالني عن أزمة الأسهم ومزين الابل ونتيجة مباراة البرشا وريال مدريد !!!


الذكريات تسكننا ... يا بنت القرشي ..وما نحن الا أرحام نلدها...!..اكاد اشعر بركلها في احشائي ..!

أوووه ياحسين جذبتني معك لذلك المكان...

وكأنني كُنت واقفة بجانبك أرى كُل زاوية وكل خيط وكل قطرة مُتعلقة على السقف المُتهالك مُحملة بالغبار وبقايا من ذكريات المنزل العتيق تُنذر بالسقوط...

اليوم في أحد القروبات لِ صديقاتي كُنا نتكلم عن الفراق...

فَ سألت ماهي ردة فعلك عند فقدكِ لِ جهازك الجوال...

قالت أحداهن سَ أبكي ألماً ..قُلت لماذا...

قالت أرقامي ذكرياتي صوري كُل شي فيه...

قُلت لها هل أصبحت ذاكرة الجوال ذاكرتنا؟!!

أم نحنُ عجزنا عن حُفظ ذكرياتنا وأحلناها لِ ذاكرة أخرى...

سادهم التفكير ...

خرجت لِ أكمل مئة عام من العُزلة...

ضحكت حينها ..الكُل في هذا الزمن يعيش بِ معزل عن الذاكرة...

يلومها فَ تلومه...

وصل بنا الحال لِ عدم تحمل جُزء منا...

تذكرت حينها جدتي غالية رحمها الله...كانت دائمة التبسُم مُتجددة ذاكرتها بِ أستمرار ,كُل يوم تُفاجئني بالجديد...

أشتقت لِ حكايات الجدات المؤنسة ...أقدار مُجحفة خطفتها مني...


ذاكرتي دائماً تعبث بي...

لا أستطيع ترويضها..دائماً تقودني حيثُ تريد لا أريد...

أفكر بشيء لِ تُقاطعني بِ فكرة أخرى تُنسيني فكرتي...

نحنُ في زمن تسلُط الذاكرة ياحُسين...