من المعلوم لنا جميعاً إن ما يتعلمه ويسمعه ويراه الأطفال في سنواتهم الأولى هو ما يستقر في وجدانهم ، ويرسخ في أذهانهم وتنبني عليه قيّمهم ، فإن إرتبطت تربيتهم ومفهومهم لشهر رمضان بما يشاهدونه ويتابعونه من مسلسلات وأفلام ماجنة ومنوعات وبرامج خليعة في أيامة وليالية ، يمكننا أن نتصور أي نوع من الأطفال وأي جيل سيكون للمسلمين في المستقبل .
قد يكون مفهوماً ومن الطبيعي أن يتسابق أصحاب هذه المحطات الفضائية للربح وجذب أكبر نسبة من المشاهدين حتى لو كان الثمن هو تخريب أجيال بأكملها، لكن غير المفهوم بالمرة هو هذا الصمت الرسمي الرهيب وربما التشجيع الخفي لهذه المحطات من دوائر خارجية وداخلية ( أكيد تعرفونهم ) لغرض في نفس يعقوب !! . الأمر الذي حول هذا النوع من الفضائيات إلى قنبلة مزروعة في كل منزل ، لا نملك نزع فتيلها فمن يا ترى يستطيع ؟!
مواجهة هذه المشكلة لا تكون بقرار إداري بالدرجة الأولى .. الحل الأمثل هو أن يتكتل كل شرفاء هذه الأمة ممن يحملون الغيرة على أعراضهم وأبنائهم وأُمتهم ، لإشاعة مناخ من الوعي ونشر وتعزيز القيّم الإسلامية العظيمة التي شرع الله من أجلها الصيام وخص به هذا الشهر الفضيل ، وجعلهُ الركن الرابع من أركان الإسلام ..
الخلاصة ؛ مواجهة مثل هذة الظاهرة يبدأ من أنفسنا ومن داخل بيوتنا ، لا نترك أبنائنا وإخواننا صيداً وفريسةً سهلة للفضائيات وأصحابها، كي تعلمهم وتربيهم وتوجههم كما تشاء ، بل نحنُ من يجب علينا تربيتهم ، وذلك بأن نكون قدُةً حسنهً لهم ، أن نجعلهم يستشعرون عظمة وروحانية هذا الشهر في عباداته وما تميز به عن باقي الشهور، في الصوم ، الإفطار ، قراءة القرآن ، صلاة التراويح والسحور وغيرها من العبادات .
طرح رائع يستحق النقاش ،، أبدعتي إنكسار لا عدمناك ،،،
كل الموده والمحبه والإعتزاز لكل من أرسل لي تنبية ودعوة ،،،