عرض مشاركة واحدة
قديم 2013- 6- 17   #25
ابو عبدالطيف
متميز بكلية الإدارة
 
الصورة الرمزية ابو عبدالطيف
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 141988
تاريخ التسجيل: Mon May 2013
المشاركات: 1,344
الـجنــس : ذكــر
عدد الـنقـاط : 22191
مؤشر المستوى: 87
ابو عبدالطيف ابو عبدالطيف ابو عبدالطيف ابو عبدالطيف ابو عبدالطيف ابو عبدالطيف ابو عبدالطيف ابو عبدالطيف ابو عبدالطيف ابو عبدالطيف ابو عبدالطيف
بيانات الطالب:
الكلية: ادرة الاعمال
الدراسة: انتساب
التخصص: اداره اعمال
المستوى: المستوى الثامن
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
ابو عبدالطيف غير متواجد حالياً
رد: هل فعلاً..نحن (مضحوك عــلينا..!! )

يقول الله - تبارك وتعالى - : { مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ }

إن طريق الإيمان والعمل الصالح ، هو الدرب الذي رسمه لنا المولى - عز وجل - وأوجب علينا اتباعه ، ووعدنا عليه الحياة الطيبة في الدنيا ، والثواب العظيم في الآخرة ، فلذلك تجد الإنسان المؤمن الذي عرف ربه ووجه قلبه للدار الآخرة ، وسلك طريق الاستقامة والصلاح ، يعيش مطمئن البال ، منشرح الصدر ، هادئ السريرة ، عزيز النفس ، طليق الوجه ، قد ملأت الراحة النفسية جوانب قلبه ، وظهرت أماراتها على محياه ، وذلك بسبب اتصاله بربه ، وتوكله عليه ، ويقينه بخالقه ، وقناعته بما وهبه الله له ، ورضاه بما يقدره ربه له ، وتوحد همه في العمل للدار الآخرة ، وإن أصابه بلاء يمتحنه الله به ، فإنه يستلذ هذا البلاء في جنب الله ، ويحتسب الأجر والثواب عليه .

وأما من ترك درب الهدى والصلاح ، وهام في أودية المعاصي ، وغرق في بحارها ، وجعل الدنيا غايته الأولى ، وهمه الأكبر ، مهما بلغ من الثراء واعتلى من المناصب وأوتي من متاع الدنيا ما أوتي ، فإنه تتشعب به الهموم ، فيعيش في جو من القلق والضيق ، وقلما يشعر بالطمأنينة وراحة البال ، لابتعاده عن طريق الاطمئنان ، وقلقه على فوات مصالحه الدينية ، وخوفه من تعسر الرزق عليه ، أو جفاء الناس له ، أو حلول المصائب والنكبات عليه ، كأنه واقف على خشبة وسط البحر تتقاذفها الأمواج ، يحسب كل صيحة عليه ، مصداقا لقوله تعالى : {ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى}.

فليست السعادة في كثرة الأموال ، ولا عظم الجاه ، ولا في البيوت الفارهة والسيارات الفخمة ، والمناصب العالية ، وسعة الممتلكات ، فكم رأيت وكم سترى من أناس حازوا من متاع الدنيا ما حازوا ، ولكنهم لم يعرفوا الراحة والاستقرار طول حياتهم ، عندما ابتعدوا عن الله وتنكبوا طريق هدايته ، فخلفوا كل ذلك خلف ظهورهم ، ولم يحملوا منه شيئا إلى قبورهم ، فلا هم ارتاحوا بأموالهم وجاههم في الدنيا ، ولا هم قدموها لآخرتهم .

ونحن نؤمن أن هذه الأمور نعم وهبها الله من شاء من عباده ، غير أنها جعلها الله وسائل يقطع بها الإنسان هذه الحياة ، ويتغلب بها على مصاعبها ، لا وسائل صد وابتعاد عنه - سبحانه وتعالى ، فهي توفر الراحة والاطمئنان في ظل الهداية والعمل والصالح ، ولا تغني بأي حال من الأحوال عن سر السعادة الحقيقي ، وهو التقوى ، فالسعادة كل السعادة في اتباع منهج الله والسير في درب الخير والصلاح ، والشقاء كل الشقاء في الابتعاد عن المنهج القويم ، وترك طريق الهداية ، والتنافس على الدنيا والتكاثر عليها .


اما غلبيه الكتب فهيا ماديه وليست من باب السعاده


ولك خالص شكرى وامتنانى وناسف على الاطاله وتقبل مرورى
ابو عبداللطيف

التعديل الأخير تم بواسطة ابو عبدالطيف ; 2013- 6- 17 الساعة 10:34 PM
  رد مع اقتباس