|
رد: إذا هبت رياحك فاغتنمها
خالد ورمْلة
حج عبدالملك بن مروان وحج معه خالد بن يزيد بن معاوية
وكان خالد بن يزيد : من رجالات قريش المعدودين وعلمائهم ،
عظيم القدر جليل المنزلة ، مهيب المجلس ، موقر معظمآ عند عبدالملك ،
فبينما هو يطوف بالبيت إذ بصر برملة بنت الزبير بن العوام
فعشقها عشقاً شديداً وأخذت بمجميع قلبه ، وتغير عليه الحال ،
ولم يملك من أمره شي ، فلما أراد عبدالملك القفول هم خالد بالتخلف عنه ،
فبعث إليه فسأله عن أمره ، فقال يا أمير المؤمنين ، رملة بنت الزبير رأيتها تطوف بالبيت ،
فأذهلت عقلي! فوالله ما أبديتُ لك مابي إلا حين عيل صبري ، ولقد عرضتُ النوم على عيني
فلم تقبله ، والسلو على قلبي فامنتع .
فأطال عبدالملك التعجب من ذالك ، وقال : ماكنتُ أقول إن الهوى يستأسرُ مثلك ،
فقال خالد : وإني لأشد تعجباً من تعجبك مني ،،
فتبسم عبدالملك وقال : أوكلُ هذآ بلغ بك ؟ فقال والله ماعرفت هذه البليه قبل وقتي هذآ .
فوجه عبدالملك إلى آل الزبير يخطب رملة على خالد ، فذكروا لها ذالكِ ،
فقالت : لا والله أو يطلق نساءه ، فطلق امرأتين كانتا عنده ،
وتزوجها وظعن إلى الشام ، وفيها يقول : خالد
أليس يزيد السيرُ في كل ليلة
وفي كل يوم من أحبتنا قربا
أحن إلى بنت الزبير وقد عدت
بنا العيشُ خرقاً من تهامة أو نقبا
إذا نزلت أرضاً تحببُ أهلها
إلينا وإن كانت منازلها حربا
وإن نزلتْ ماءً وإن كان قلبها
مليحاً وجدنا ماءهُ بارداً عذباً
تجولُ خلاخيلُ النساء ولا أرى
لرملة خلخالاً يجولُ ولا قلبا
أقلوا علي اللوم فيها فإنني
تخيرتها منهم زبيريةً قلباً
أحبُ بني العوام طرا لحبها
ومن حبها أحببتُ أخوالها كلباً
قلت عسى من لا مك يشقق ثيابه
|