"قريتي"
.زمن القسوة.
في ابتداءات الصباح
ومع أنغامٍ ترددها حناجرُ الطيور
وسماءٌ ألبسها الغيم حلةً بيضاء كالحرير
بساتينٌ من الفاكهة .. خلف ذاك الطريق
ومن الشرق قرىً يحيطُ بها
جبلُ بركانٍ مغمور
* *
في المنتصف تقع قريةٌ تعاتب المطر
لعدم الحضور.
قرية أسميتها الأمل حيث يموت
ولا يعود لدهور.
وأيُّ أملٍ تحلمُ بهِ بين أُناسٍ يحسدون
حتى مَنْ في القبور.
فكيف بك وأنت بنعمةٍ من الله ..
ستؤكلُ كأكل النسور
لجرذٍ مذعور.
* *
ما أنا بكارهٍ قريتي ولا بتاركها
ولكنني من الحسد وعيونٌ كالمنجنيق
ترميك وإن كنت تختبأ
خلف سورٍ لشهور.
* *
زمن القسوة الآن يدق الطبول
والناس تحارب لأجل النقود
وتكره لأخوتها ماتحبه لذاتها
وتتخاصم حتى لأتفه الأمور
ياالله مابالُ هذه النفوس
أعُدْنا لحِمْيةِ الجاهلية ؟؟!
بعد أَن حرَّمها الإسلامُ
دينُ محمدِ.
* *
ها أنا الآن بين تلك الحشود
أعتكف بتلك الزاوية
وهم يأكلون رغيف الخبزِ بأيديهم
وبين شفاههم أحاديثٌ
عن هذا وعن ذاك ماذا فعل !
.
.
سأضرب رأسي بتلك الزاوية ..
لأغيب عن الوعي وعنهم..
.
.
بالأمس كُتِبت من صميمِ قلبِ أَعذب