2013- 7- 3
|
#2
|
|
متميزه بملتقى المواضيع العامة
|
رد: سَيّرٌهّ عٌلِيٌ بّنً أًبِيَ طٌأَلّبً رُضِيُ أًلًلِهً عٌنًهِ
مشاهده t
*شهد علي t بدرًا، وكانت له اليد البيضاء فيها، وشهد أحدًا، وكان على الميمنة ومعه الراية بعد مصعب بن عمير، وشهد يوم الخندق، فقتل يومئذ فارس العرب، وأحد شجعانهم المشاهير:
عمرو بن ود العامري. وشهد الحديبية، وبيعة الرضوان، وشهد خيبرًا، وكانت له بها مواقف هائلة، ومشاهد طائلة، ففتح الله على يديه، وقتل مرحبًا اليهودي.
*وشهد عمرة القضاء، وفيها قال له النبي r: «أنت مني وأنا منك» [رواه البخاري].
*وشهد الفتح وحنينًا والطائف، وقاتل في هذه المشاهد قتالاً كثيرًا، واعتمر من الجعرانة مع رسول الله r
*وبعثه رسول الله r أميرًا وحاكمًا على اليمن، ومعه خالد بن الوليد، ثم وافى رسول الله r عام حجة الوداع إلى مكة، وساق معه هديًا، وَأَهَلَّ كإهلال النبي r فأشركه في هديه، واستمر على إحرامه، ونحرا هديهما بعد فراغ نسكهما.
هل أوصى النبي r لعلي بالخلافة
*لما مرض رسول الله r قال العباس لعلي y: سل رسول الله r فيمن الأمر بعده؟ فقال: والله لا أسأله، فإنه إن منعناها، لا يعطيناها الناس بعده أبدا.
*والأحاديث الصحيحة الصريحة دالة على أن رسول الله r لم يوص إليه ولا إلى غيره بالخلافة، بل لوح بذكر الصديق، وأشار إشارة مفهمة ظاهرة جدا إليه.
*وأما ما يفتريه كثير من الجهلة والقصاص الأغبياء من أنه أوصى إلى علي بالخلافة، فكذب وبهت وافتراء عظيم، يلزم منه خطأ كبير، من تخوين الصحابة، وممالأتهم بعده على ترك إنفاذ وصيته، وإيصالها إلى من أوصى إليه، وصرفهم إياها إلى غيره، لا لمعنى ولا لسبب.
*وكل مؤمن بالله ورسوله، يتحقق أن دين الإسلام هو الحق؛ يعلم بطلان هذا الافتراء، لأن الصحابة كانوا خير الخلق بعد الأنبياء، وهم خير قرون هذه الأمة، التي هي أشرف الأمم في الدنيا والآخرة بنص القرآن، وإجماع السلف والخلف ولله الحمد([1]).
*كما أن الزعم بأن عليًا t قد أوصى له النبي r بالخلافة فَلِمَ لم يطالب بها؟ بل كان وزيرًا ومستشارًا للخلفاء من قبله وَزَوَّجَ وتزوج من بعضهم, فهذا فيه اتهام له بالسكوت عن الحق والضعف في طلبه، وحاشاه ذلك وهو الفارس الشجاع والمقدام الذي لا يهاب الصدع بكلمة الحق.
موقفه t من خلافة من قبله
*ثم لما مات رسول الله r كان علي من جملة من غسله وكفنه وولي دفنه.. ولما بويع الصديق يوم السقيفة، كان علي من جملة من بايع بالمسجد، وكان بين يدي الصديق كغيره من أمراء الصحابة، يرى طاعته فرضًا عليه وأحب الأشياء إليه.
*فلما توفي أبو بكر، وقام عمر في الخلافة بوصية أبي بكر إليه بذلك، كان علي من جملة من بايعه، وكان معه يشاوره في الأمور.
*فلما طعن عمر، وجعل الأمر شورى في ستة أحدهم علي، ثم خلص منهم بعثمان وعلي، فقدم عثمان على علي، فسمع وأطاع، فلما قتل عثمان يوم الجمعة عدل الناس إلى علي فبايعوه.
*وقد امتنع علي من إجابتهم إلى قبول الإمارة، حتى تكرر قولهم له، وفر منهم إلى حائط بني عمرو بن مبدول، وأغلق بابه، وجاء الناس، فطرقوا الباب وولجوا عليه، وجاؤوا معهم بطلحة والزبير، فقالوا له: إن هذا الأمر لا يمكن بقاؤه بلا أمير، ولم يزالوا به حتى أجاب t([2]).
([1]) البداية والنهاية (7/237).
([2]) البداية والنهاية (7/236 ، 237).
|
|
|
|
|
|