|
رد: هنا التجمع وجميع كوزات قضايا ثقافيه معاصره لـ نسيم الصبا
يميزها عن الأخرى ، وقد قامت الأديان بدور بارز في تشكيل هذه الهوية ، كما أسهمت الأعراف
والتقاليد في بلورة خصوصيتها لكل مجتمع ، وإذا كانت العولمة تستهدف هذا التذويب ، وتعمل على
ايار هذه الثقافات وذوباا فإن هذا يعني أن الثقافة بما فيها ثقافتنا الإسلامية ستتعرض لمواجهة شديدة
، تنعكس سلبا على مجتمعنا المتمسك بجذوره الثقافية ، وستكون هذه الثقافة في محك الامتحان ، فالتي
لا تملك مقومات الثبات ستكون أكثر قابلية للاجتياح الثقافي العولمي ، وإذا كانت الثقافة الإسلامية
أكثر من غيرها مقاومة للعولمة الثقافية الغربية لما تمتلكه من مقومات الثبات ، وفي مقدمتها الرصيد
العقائدي النقي والسند الصحيح ، والماضي التاريخي المشرق والاتساق في تشريعاته مع الفطرة والعقل
فإن هذا لا يعني أن الثقافة الإسلامية ليست بحاجة إلى تكريس الجهود من أجل تفادي الارتطام مع
حركة العولمة العالمية في مسارها الإلزامي ، وإلى المحافظة على هويتها الخاصة وصفتها الشخصية ،
وهذا يستلزم أن نفتح عقولنا ، ونعطي الدراسة والبحث العلمي حقهما ، وسوف نجد فيهما ما يجعلنا
. ( الأقوى في ظل المواجهة الواعية لهذا المد العارم( ١٢٥
العمل على إبراز الثقافة الغربية بما تشتمل عليه من مفاهيم وقيم وقناعات ومواقف إنسانية · مشتركة وعابرة لكل المناطق الحضارية ، وفرضها على ما سواها من الآراء والأفكار على أساس أا
الثقافة البديلة ، ولأا تمثل الفلسفة التي ينطلق منها التصور للعولمة ، وتنبثق منها العلاقة بين جوانبها
؛ لذا فإن العولمة لا تستهدف إيجاد ثقافة عالمية جديدة ممتزجة من ثقافات مختلفة ، أو ناشئة من تفاعلها
جميعا ؛ وإنما تستهدف نشأة عالم جديد بلا حدود ثقافية خاصة ، ينسلخ من هوياته الماضية ، ويتم فيه
التبادل الحر للأفكار والمفاهيم عبر اتمعات ، وي مكِّن من رواج المفاهيم الغربية وأذواق اتمع الغربي
، وهي من أجل تحقيق هذا الهدف تسعى إلى أن تبلغ البشرية مرحلة من الحرية الكاملة التي تسمح
بانتقال الأفكار والمعلومات والاتجاهات والقيم والأذواق على الصعيد العالمي وبأقل قدر من القيود
والضوابط( ١٢٦ ) ، وذلك لتسهيل عملية الفرض عن طريق ما تمتلكه من وسائل اقتصادية وإعلامية
وسياحية عالمية ذات محتوى فكري لا يمكن الوقاية من التأثر به بمجرد الاستفادة من الوسيلة ؛ إذ
تضعف مع الزمن خاصية التحكم فيصبح الإنسان متأثرا بالمحتوى الفكري رضي أم أبى ؛ مما يقتضي
تكثيف الجهود من أجل تحقيق حصانة كافية لأبنائنا وبصفة خاصة أجيالنا القادمة ، ووقايتهم من
|