مبروك للجميع ... والحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ملء السماوات وملء الأرض وملء مابينهما وملء ماخلق من شيء حتى يرضى وإذا رضي وبعد الرضا حمدا كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه لانحصي ثناءا عليه هو كما أثنى على نفسه ....
مريم عليها السلام ، رغم حب الله الشديد لها ، واصطفاءه لها من بين كل خلقه ، هيأ لها كل شيء ، دون أن تطلب منه ذلك ، لكنه ترك لها الخطوة الأولى ، لتنهال عليها الرحمات بعد ذلك . ( وَهُزِّي إِلَيْك بِجِذْعِ النَّخْلَة ) في ألم المخاض ، والوحدة ، في الكرب الذي هي واقعة فيه دون أن تعلمَ لذلك سبباً وتفسيراً ، لم يكن مما حدث لها بعد ذلك ، لولا إلهام الله لها بأن تهزّ النخلة ، بأن تأخذ الخطوة الأولى .